يستعد المنتخبان الفرنسي والمغربي لخوض مواجهة مرتقبة ضمن منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، في لقاء يسعى خلاله الديوك إلى مواصلة طريقهم نحو استعادة اللقب العالمي، بينما يطمح أسود الأطلس إلى مواصلة مشوارهم التاريخي وبلوغ الدور نصف النهائي للمرة الثانية على التوالي. وتحمل المباراة طابعًا ثأريًا للمنتخب المغربي، بعدما سبق أن التقى المنتخبان في نصف نهائي مونديال قطر 2022، حين حسم المنتخب الفرنسي المواجهة لصالحه بهدفين دون رد، وهو ما يمنح مواجهة ربع النهائي أهمية خاصة في ظل تطلع المغرب لرد الاعتبار، ورغبة فرنسا في تأكيد تفوقها ومواصلة حملة استعادة لقب كأس العالم.
حكم المباراة
يدير المواجهة الحكم الأرجنتيني فاكوندو راؤول تيو فيجورا، الذي يشارك في نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في مسيرته، بعدما سبق له الظهور في مونديال قطر 2022، كما أدار مباراتين خلال النسخة الحالية من البطولة.
وأدار الحكم الأرجنتيني مواجهة كندا والبوسنة في دور المجموعات، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1)، قبل أن يقود مباراة جنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية، التي انتهت بفوز المنتخب الجنوب إفريقي بهدف دون رد.
وسبق لتيو فيجورا أن أدار ثلاث مباريات في كأس العالم 2022، بدأها بمواجهة سويسرا والكاميرون، والتي انتهت بفوز المنتخب السويسري بهدف دون مقابل، ثم قاد مباراة كوريا الجنوبية والبرتغال، التي انتهت بفوز المنتخب الكوري بنتيجة (2-1)، قبل أن يدير المواجهة التاريخية بين المغرب والبرتغال في الدور ربع النهائي، والتي انتهت بفوز أسود الأطلس بهدف دون رد، وهو ما قد يمنح الجماهير المغربية بعض التفاؤل قبل مواجهة فرنسا.
ملعب المباراة
يحتضن ملعب “جيليت” مواجهة فرنسا والمغرب، بعدما استضاف ست مباريات منذ انطلاق البطولة، منها خمس مباريات في دور المجموعات، بالإضافة إلى مباراة في دور الـ32.
وشهد الملعب فوز اسكتلندا على هايتي بهدف دون رد، كما استضاف انتصار النرويج على العراق بنتيجة (4-1)، ثم احتضن فوز المغرب على اسكتلندا بهدف دون مقابل، قبل أن يستضيف التعادل السلبي بين إنجلترا وغانا، وأخيرًا فوز فرنسا على النرويج بأربعة أهداف مقابل هدف.
وفي دور الـ32، احتضن ملعب “جيليت” واحدة من أكبر مفاجآت البطولة، بعدما أقصى منتخب باراجواي نظيره الألماني بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.
الطقس
ومن المقرر أن تنطلق المباراة في تمام الرابعة عصرًا بالتوقيت المحلي لمدينة فوكسبوره الأمريكية، وسط درجات حرارة تقترب من 31 درجة مئوية، وهو ما يعني أن الأجواء ستكون حارة نسبيًا، وقد تمثل عاملًا مؤثرًا على إيقاع المباراة بين المنتخبين.
وحل المنتخب المغربي في المركز الثاني بالمجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط، بعدما حقق انتصارين وتعادلًا. واستهل مشواره بتعادل ثمين أمام منتخب البرازيل بنتيجة (1-1)، قبل أن يحقق فوزًا صعبًا على اسكتلندا بهدف دون رد، ثم اختتم دور المجموعات بانتصار مثير على هايتي بنتيجة (4-2).
وفي دور الـ32، تعادل المنتخب المغربي أمام هولندا بنتيجة (1-1)، قبل أن يحسم بطاقة التأهل إلى دور الـ16 بالفوز بركلات الترجيح. ومن ثم انتصر المنتخب المغربي على أحد الدول المستضيفة، كندا، بنتيجة كبيرة (3-0)، ليضرب موعدًا تاريخيًا مع الديوك الفرنسية.
وتصدر المنتخب الفرنسي المجموعة التاسعة برصيد 9 نقاط بالعلامة الكاملة، بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية. واستهل مشواره بالفوز على السنغال بنتيجة (3-1)، ثم تغلب على العراق بثلاثية نظيفة، قبل أن يختتم دور المجموعات بانتصار كبير على النرويج بنتيجة (4-1). وواصل الديوك عروضهم القوية في الأدوار الإقصائية، بعدما تفوقوا على منتخب السويد بثلاثية نظيفة في دور الـ32، قبل أن ينجحوا في إقصاء منتخب باراجواي في مباراة صعبة للغاية بهدف نظيف سجله كيليان مبابي من ركلة جزاء، ليؤكدوا جاهزيتهم للمنافسة بقوة على لقب كأس العالم.
تاريخ فرنسا في كأس العالم
تشارك فرنسا في نهائيات كأس العالم للمرة السابعة عشرة في تاريخها، ويُعد المنتخب الفرنسي أحد أكثر المنتخبات نجاحًا في تاريخ البطولة، بعدما توج باللقب مرتين، الأولى على أرضه في نسخة 1998، والثانية في مونديال 2018 بروسيا.
كما حل المنتخب الفرنسي وصيفًا في مناسبتين خلال نسختي 2006 و2022، واحتل المركز الثالث مرتين في عامي 1958 و1986، بينما جاء في المركز الرابع خلال نسخة 1982. وبلغ الديوك دور الـ16 في نسخة 1934، فيما وصلوا إلى الدور ربع النهائي في نسختي 1938 و2014، بينما ودعوا البطولة من دور المجموعات في ست مناسبات، أعوام 1930 و1954 و1966 و1978 و2002 و2010.
وحجز المنتخب الفرنسي مقعده في نهائيات كأس العالم 2026 بعدما تصدر مجموعته في التصفيات الأوروبية، التي ضمت منتخبات أوكرانيا وآيسلندا وأذربيجان.
تاريخ المغرب في كأس العالم
تشارك المغرب في نهائيات كأس العالم للمرة السابعة في تاريخها، بعدما سبق لها الظهور في نسخ 1970 و1986 و1994 و1998 و2018 و2022، بالإضافة إلى النسخة الحالية.
ويُعد أفضل إنجاز في تاريخ المنتخب المغربي هو بلوغ الدور نصف النهائي في كأس العالم 2022، بعدما أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى هذا الدور، قبل أن ينهي البطولة في المركز الرابع.
ويُعد أفضل إنجاز للمنتخب المغربي قبل ملحمة مونديال 2022 هو بلوغ دور الـ16 في نسخة 1986، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يتصدر مجموعته في كأس العالم، قبل أن يودع البطولة بالخسارة أمام ألمانيا بهدف دون رد.
أما في بقية مشاركاته، فقد ودع أسود الأطلس البطولة من دور المجموعات في نسخ 1970 و1994 و1998 و2018، قبل أن يحقق إنجازه التاريخي في مونديال 2022 ببلوغ الدور نصف النهائي، ثم يواصل حضوره القوي في النسخة الحالية من البطولة.
وحجز المنتخب المغربي مقعده في نهائيات كأس العالم 2026 بعدما تصدر مجموعته في التصفيات الإفريقية، التي ضمت منتخبات النيجر وتنزانيا وزامبيا والكونغو.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.
فجّر مصدر خاص لـ«كورة إيجيبت» مفاجأة من العيار الثقيل بشأن التسوية المالية التي جرت بين النادي الأهلي ومدربه السابق ييس توروب، مؤكدًا أن المدرب حصل على كامل مستحقاته المالية المنصوص عليها في عقده، بعكس ما تردد خلال الفترة الماضية حول توصله لاتفاق يقضي بالحصول على رواتب أربعة أشهر فقط مقابل إنهاء العلاقة التعاقدية. وبحسب المصدر، فإن قيمة التسوية النهائية بلغت نحو 6 ملايين دولار، تمثل كامل المستحقات المالية الخاصة بالمدرب وفقًا للعقد المبرم مع النادي الأهلي، حيث تم الاتفاق على سداد جزء من المبلغ بشكل فوري، فيما جرى جدولة الجزء المتبقي وفق آلية سداد تم الاتفاق عليها بين الطرفين. وأوضح المصدر أن توروب حصل بالفعل على قيمة تعادل ستة أشهر من مستحقاته بشكل نقدي وفوري، بينما تم الاتفاق على تقسيط باقي المبلغ خلال الفترة المقبلة، وهو ما أنهى الملف بصورة نهائية بين الطرفين دون أي خلافات قانونية أو نزاعات أمام الجهات الرياضية المختصة. وتأتي هذه المعلومات لتفتح باب التساؤلات حول الروايات التي تم تداولها سابقًا بشأن تفاصيل الاتفاق، خاصة في ظل الحديث عن تنازل المدرب عن جزء كبير من مستحقاته والاكتفاء بالحصول على ما يعادل أربعة أشهر فقط من راتبه. وأكد المصدر أن المفاوضات التي جرت بين إدارة الأهلي وممثلي المدرب استمرت لفترة ليست بالقصيرة، وشهدت العديد من الجلسات والنقاشات للوصول إلى صيغة مرضية للطرفين، قبل أن يتم التوصل إلى الاتفاق النهائي الذي منح المدرب كامل حقوقه المالية. ويُعد ملف توروب من أبرز الملفات التي شغلت جماهير الأهلي خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد انتهاء مشواره مع الفريق وما صاحب ذلك من تساؤلات حول قيمة الشرط الجزائي وآلية تسوية المستحقات المالية الخاصة به. وشهدت الساحة الرياضية خلال الفترة الماضية العديد من الأنباء المتضاربة بشأن طبيعة الاتفاق، إلا أن المصدر أكد أن التسوية النهائية تمت وفق بنود العقد الأصلي، مع إجراء ترتيبات خاصة بطريقة السداد فقط، دون المساس بالقيمة الإجمالية للمستحقات. ويرى متابعون أن إغلاق هذا الملف يعكس رغبة النادي الأهلي في التعامل باحترافية مع التزاماته التعاقدية، وتجنب الدخول في نزاعات قانونية قد تستمر لفترات طويلة وتؤثر على استقرار النادي في المرحلة المقبلة. كما أن الوصول إلى اتفاق نهائي مع المدرب السابق يمنح الإدارة فرصة للتركيز على الملفات الفنية والإدارية الأخرى، خاصة مع التحضيرات الخاصة بالموسم الجديد والاستحقاقات المحلية والقارية المنتظرة. وأكد المصدر أن العلاقة بين الطرفين انتهت بصورة هادئة واحترافية، وأن الاتفاق النهائي جاء بعد تفاهم كامل بشأن جميع التفاصيل المالية، وهو ما ساهم في إنهاء الملف دون أي أزمات إضافية. ومن المعروف أن الأندية الكبرى تسعى دائمًا إلى تسوية مثل هذه الملفات بشكل ودي، حفاظًا على سمعتها أمام الهيئات الرياضية الدولية، وتجنب أي عقوبات أو أزمات قد تنشأ نتيجة النزاعات التعاقدية. ويحظى الأهلي بسجل قوي في هذا الجانب، حيث نجح في العديد من المناسبات السابقة في الوصول إلى تسويات مع مدربين ولاعبين سابقين بعيدًا عن أروقة المحاكم الرياضية، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار المؤسسة. وتشير المعطيات الحالية إلى أن ملف توروب أصبح مغلقًا بشكل كامل من الناحية القانونية والإدارية، بعد تنفيذ الاتفاق المبرم بين الطرفين، بما يضمن حصول المدرب على حقوقه وإنهاء جميع الالتزامات المرتبطة بالعقد السابق. وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو استعدادات الأهلي للموسم المقبل، يبقى ملف توروب واحدًا من أبرز الملفات التي أثارت اهتمام الجماهير خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تضارب المعلومات حول طبيعة التسوية النهائية. ومع ظهور هذه الرواية الجديدة، تزداد أهمية الشفافية في مثل هذه الملفات، نظرًا لما تحظى به من متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأحد أكبر الأندية في القارة الأفريقية. ويبقى المؤكد أن الأهلي نجح في غلق الملف بصورة نهائية، بينما تكشف التفاصيل المتداولة حجم التعقيدات التي صاحبت المفاوضات قبل الوصول إلى الاتفاق الذي أنهى واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالمدرب السابق خلال الفترة الأخيرة.
يقدم موقع كورة إيجيبت خدمة البث المباشر لمباراة منتخبي كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك، والتي تُقام على ملعب «أكرون» ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الأولى ببطولة كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو. وتحظى المواجهة بأهمية كبيرة لكلا المنتخبين في مستهل مشوارهما بالمونديال، حيث يسعى كل منهما لتحقيق انطلاقة قوية وحصد أول ثلاث نقاط في المجموعة، خاصة بعد فوز منتخب المكسيك على جنوب إفريقيا بهدفين دون رد في المباراة الافتتاحية للمجموعة. ويدخل منتخب كوريا الجنوبية المباراة معتمدًا على خبرات نجومه، وفي مقدمتهم سون هيونج مين وكانج إن لي، من أجل تحقيق نتيجة إيجابية تمنحه أفضلية مبكرة في سباق التأهل إلى الدور التالي. في المقابل، يعول منتخب التشيك على مجموعة من العناصر المميزة، يتقدمهم القائد توماس سوشيك والمهاجم باتريك تشيك، من أجل الخروج بنتيجة إيجابية تعزز من حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل. وتشهد المباراة حضورًا تحكيميًا مصريًا مميزًا، بعدما أسند الاتحاد الدولي لكرة القدم مهمة إدارة اللقاء إلى الحكم الدولي المصري أمين عمر، ويعاونه محمود أبو الرجال وأحمد حسام طه، بينما يتولى محمود عاشور مسؤولية تقنية الفيديو. تشكيل كوريا الجنوبية حراسة المرمى: كيم سيونج جو. الدفاع: جي لي، كيم مين جاي، هان بوم لي. الوسط: لي تاي سوك، بايك سيونج هو، هوانج إن بوم، يونج وو سيول. الهجوم: جاي سونج لي، سون هيونج مين، كانج إن لي. تشكيل التشيك حراسة المرمى: ماتي كوفار. الدفاع: ستيبان تشالوبيك، روبن هراناك، ياروسلاف زيليتي. الوسط: فلاديمير كوفال، توماس سوشيك، ألكسندر سوجكا، لاديسلاف كريتشي. الهجوم: باتريك تشيك. ترتيب المجموعة الأولى قبل المباراة 1- المكسيك: 3 نقاط. 2- كوريا الجنوبية: 0 نقطة. 3- التشيك: 0 نقطة. 4- جنوب إفريقيا: 0 نقطة. وتترقب الجماهير هذه المواجهة لمعرفة ملامح المنافسة في المجموعة الأولى، وسط توقعات بمباراة قوية ومتكافئة بين المنتخبين.
حسم منتخب فرنسا تأهله إلى الدور نصف النهائي من بطولة كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزًا مستحقًا على نظيره المغربي بنتيجة 2-0، في المباراة التي جمعتهما على ملعب جيليت بمدينة بوسطن الأمريكية، ضمن منافسات الدور ربع النهائي. وضرب المنتخب الفرنسي موعدًا في نصف النهائي مع الفائز من مواجهة إسبانيا وبلجيكا، بعد أداء قوي فرض خلاله سيطرته على مجريات اللقاء، خاصة في الشوط الثاني. بونو يتألق ويحرم مبابي من التسجيل انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، وشهد تألقًا لافتًا للحارس المغربي ياسين بونو، الذي أنقذ مرماه من عدة فرص خطيرة، أبرزها تصديه لركلة الجزاء التي سددها كيليان مبابي في الدقيقة 26، ليُبقي آمال "أسود الأطلس" قائمة قبل الاستراحة. مبابي يفتتح وديمبيلي يعزز مع بداية الشوط الثاني، أهدر شمس الدين طالبي فرصة خطيرة للمغرب في الدقيقة 52، قبل أن ينجح المنتخب الفرنسي في فك شفرة الدفاع المغربي بالدقيقة 60، عندما سجل كيليان مبابي هدف التقدم بتسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء بعد تمريرة من ديزيري دوي. ولم ينتظر المنتخب الفرنسي طويلًا، إذ أضاف عثمان ديمبيلي الهدف الثاني في الدقيقة 66، بعدما استغل تمريرة من مبابي، وراوغ أحد المدافعين قبل أن يسدد بقوة في شباك ياسين بونو. محاولات مغربية دون مكافأة أجرى المدير الفني للمنتخب المغربي محمد وهبي تبديلين في الدقيقة 62، بالدفع بكل من سفيان رحيمي وسفيان أمرابط لتنشيط الهجوم، كما واصل المنتخب المغربي ضغطه عبر محاولات شمس الدين طالبي وعز الدين أوناحي ونائل العيناوي، إلا أن الدفاع الفرنسي والحارس تألقا في الحفاظ على نظافة الشباك. فرنسا تحسم التأهل والمغرب يودع بشرف في الدقيقة 76 غادر كيليان مبابي أرض الملعب متأثرًا بالإجهاد، ليشارك جان فيليب ماتيتا بدلًا منه، قبل أن يحافظ المنتخب الفرنسي على تقدمه حتى صافرة النهاية، ليحجز بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي، بينما أنهى المنتخب المغربي مشاركته في مونديال 2026 بعد مشوار مميز.
يستعد ديدييه ديشان، المدير الفني لمنتخب فرنسا، لكتابة صفحة جديدة في تاريخ بطولة كأس العالم، عندما يقود “الديوك” أمام منتخب المغرب، مساء اليوم، في الدور ربع النهائي من مونديال 2026. وسيخوض ديشان مباراته رقم 25 كمدرب في نهائيات كأس العالم، ليصبح أكثر مدير فني قيادةً للمباريات في تاريخ البطولة، معادلًا الرقم التاريخي قبل الانفراد به في حال واصل المنتخب الفرنسي مشواره في النسخة الحالية. ويواصل المدرب الفرنسي كتابة تاريخ استثنائي مع منتخب بلاده، بعدما قاده إلى مواصلة المنافسة على لقب كأس العالم 2026، في البطولة الأخيرة له على رأس الجهاز الفني لـ”الديوك”، بعدما أعلن في وقت سابق رحيله عن منصبه عقب نهاية المونديال. ويستعد المنتخب الفرنسي لخوض اختبار جديد في مشواره ببطولة كأس العالم 2026، عندما يلتقي نظيره المنتخب المغربي، ضمن منافسات الدور ربع النهائي، في مواجهة يسعى خلالها الديوك إلى مواصلة طريقهم نحو استعادة اللقب العالمي. وتكتسب المباراة طابعًا ثأريًا للمنتخب المغربي، إذ تعيد إلى الأذهان مواجهة نصف نهائي مونديال قطر 2022، والتي حسمها المنتخب الفرنسي لصالحه بهدفين دون رد. وتصدر المنتخب الفرنسي المجموعة التاسعة برصيد 9 نقاط بالعلامة الكاملة، بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية. واستهل مشواره بالفوز على السنغال بنتيجة (3-1)، ثم تغلب على العراق بثلاثية نظيفة، قبل أن يختتم دور المجموعات بانتصار كبير على النرويج بنتيجة (4-1). وواصل الديوك عروضهم القوية في الأدوار الإقصائية، بعدما تفوقوا على منتخب السويد بثلاثية نظيفة في دور الـ32، قبل أن ينجحوا في إقصاء منتخب باراجواي في مباراة صعبة للغاية بهدف نظيف سجله كيليان مبابي من ركلة جزاء، ليؤكدوا جاهزيتهم للمنافسة بقوة على لقب كأس العالم. تاريخ فرنسا في كأس العالم تشارك فرنسا في نهائيات كأس العالم للمرة السابعة عشرة في تاريخها، ويُعد المنتخب الفرنسي أحد أكثر المنتخبات نجاحًا في تاريخ البطولة، بعدما توج باللقب مرتين، الأولى على أرضه في نسخة 1998، والثانية في مونديال 2018 بروسيا. كما حل المنتخب الفرنسي وصيفًا في مناسبتين خلال نسختي 2006 و2022، واحتل المركز الثالث مرتين في عامي 1958 و1986، بينما جاء في المركز الرابع خلال نسخة 1982. وبلغ الديوك دور الـ16 في نسخة 1934، فيما وصلوا إلى الدور ربع النهائي في نسختي 1938 و2014، بينما ودعوا البطولة من دور المجموعات في ست مناسبات، أعوام 1930 و1954 و1966 و1978 و2002 و2010. وحجز المنتخب الفرنسي مقعده في نهائيات كأس العالم 2026 بعدما تصدر مجموعته في التصفيات الأوروبية، التي ضمت منتخبات أوكرانيا وآيسلندا وأذربيجان.
طرحت هيئة الإذاعة البريطانية BBC سؤالًا بات يتردد بقوة مع اقتراب كأس العالم 2026 من مراحله الحاسمة: هل نشاهد أفضل نسخة في تاريخ البطولة؟ وفي تقرير مطول، استعرضت الهيئة البريطانية أبرز الأرقام والإحصائيات واللحظات التي شهدها المونديال حتى الآن، مؤكدة أن النسخة الحالية، المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تمتلك كل المقومات لتدخل قائمة أعظم نسخ كأس العالم، وإن كانت الإجابة النهائية ستظل مرتبطة بما ستسفر عنه المباريات الأخيرة. بطولة تاريخية منذ انطلاقتها أشارت "بي بي سي" إلى أن مونديال 2026 دخل التاريخ بالفعل باعتباره الأكبر على الإطلاق، بعدما شهد لأول مرة مشاركة 48 منتخبًا، كما يقام للمرة الأولى في ثلاث دول مستضيفة. لكن التقرير أوضح أن كبر حجم البطولة لا يعني بالضرورة أنها الأفضل، معتبرًا أن تقييم أي نسخة يبقى أمرًا نسبيًا يختلف من شخص لآخر، إذ يرى البعض أن أول كأس عالم تابعها هو الأفضل، بينما يربط آخرون جودة البطولة بمشوار منتخب بلادهم. ورغم ذلك، أكدت الهيئة البريطانية أن الأرقام التي سجلتها النسخة الحالية تجعلها تنافس بقوة على لقب الأفضل في تاريخ كأس العالم. معدل تهديفي لم يتحقق منذ أكثر من نصف قرن وأوضحت "بي بي سي" أن البطولة شهدت تسجيل 280 هدفًا في أول 96 مباراة، بمعدل بلغ 2.92 هدف في المباراة الواحدة. وأكد التقرير أن هذا يعد أعلى معدل تهديفي في كأس العالم منذ نسخة 1970 في المكسيك، التي سجلت معدل 2.97 هدفًا في المباراة. وللمقارنة، بلغ معدل الأهداف في مونديال قطر 2022 نحو 2.69 هدف للمباراة، وفي روسيا 2018 2.64، وفي البرازيل 2014 2.67، بينما لم يتجاوز 2.27 في جنوب أفريقيا 2010. وأضاف التقرير أن أكبر نتيجة في البطولة حتى الآن كانت فوز ألمانيا على كوراساو بنتيجة 7-1، إلى جانب سبع مباريات انتهت بستة أهداف، و13 مباراة أخرى شهدت تسجيل خمسة أهداف. كرة هجومية أكثر من أي وقت مضى ولفت التقرير إلى أن النسخة الحالية تشهد اعتمادًا أكبر على اللعب المفتوح مقارنة بالبطولات السابقة. وأوضح أن 74.6% من أهداف البطولة جاءت من اللعب المفتوح، وهي من أعلى النسب في تاريخ كأس العالم، بينما لم تمثل ركلات الجزاء سوى 5% فقط من إجمالي الأهداف، وهو أقل معدل في تاريخ البطولة. ورأت "بي بي سي" أن هذه الأرقام تعكس رغبة المنتخبات في اللعب الهجومي بدلًا من الاعتماد على الكرات الثابتة أو الأخطاء التحكيمية. ريمونتادات وأهداف قاتلة وأكد التقرير أن الإثارة لم تقتصر على كثرة الأهداف، بل امتدت أيضًا إلى توقيت تسجيلها. فمن أصل 24 مباراة إقصائية حتى الآن، شهدت ثماني مباريات تسجيل هدف الفوز بعد الدقيقة 85. كما احتاجت الأرجنتين إلى الوقت الإضافي لتجاوز الرأس الأخضر، بينما حُسمت أربع مباريات بركلات الترجيح. وأوضحت "بي بي سي" أن هدف إنزو فرنانديز أمام مصر في الدقيقة 92 أصبح الهدف العاشر الذي يُسجل بعد الدقيقة 90 ويحسم مباراة في البطولة الحالية، وهو رقم قياسي جديد في تاريخ كأس العالم. مباريات ستظل في الذاكرة ورأت الهيئة البريطانية أن شهر يوليو وحده شهد ثلاث مباريات مرشحة لتكون من كلاسيكيات كأس العالم. وجاءت في مقدمتها: فوز بلجيكا على السنغال بنتيجة 3-2. فوز الأرجنتين على مصر بنتيجة 3-2 بعد العودة من التأخر بهدفين. انتصار إنجلترا على المكسيك بالنتيجة نفسها رغم اللعب بعشرة لاعبين لأكثر من 40 دقيقة. وأضاف التقرير أن مباراتي بلجيكا والأرجنتين شهدتا عودة أصحاب الفوز من التأخر بهدفين، وهو أمر لم يحدث أكثر من مرة في نسخة واحدة منذ مونديال 1970. أما انتصار إنجلترا، فاعتبرته "بي بي سي" واحدًا من أبرز مباريات البطولة، نظرًا لأنه تحقق وسط أجواء جماهيرية هائلة داخل ملعب أزتيكا، وبعد طرد جاريل كوانساه. حتى التعادلات السلبية تحمل معنى ورغم أن البطولة شهدت ثمانية تعادلات سلبية، وهو رقم قياسي في تاريخ كأس العالم، رفضت "بي بي سي" اعتبار ذلك أمرًا سلبيًا. وأوضحت أن هذا الرقم يعكس أيضًا حالة التوازن الكبيرة بين المنتخبات، وأن كثيرًا من المباريات اتسمت بالحذر والتقارب في المستوى. الجماهير حضرت بقوة قبل انطلاق البطولة، كانت هناك مخاوف واسعة بشأن الحضور الجماهيري، بسبب ارتفاع أسعار التذاكر، وبعد المسافات بين المدن والدول المستضيفة. لكن "بي بي سي" أكدت أن الواقع جاء مختلفًا تمامًا. فبحسب أرقام الاتحاد الدولي لكرة القدم، تم بيع 99.7% من إجمالي المقاعد المتاحة، وهو ما يعني حضور أكثر من 6.2 مليون مشجع حتى نهاية دور الـ16. وأضاف التقرير أن متوسط الحضور الجماهيري تجاوز 65 ألف متفرج في المباراة الواحدة، ليصبح ثاني أعلى معدل في تاريخ كأس العالم بعد نسخة الولايات المتحدة عام 1994 . صراع الحذاء الذهبي يزداد اشتعالًا وأشارت الهيئة البريطانية إلى أن البطولة تشهد أيضًا واحدًا من أقوى سباقات الحذاء الذهبي في تاريخ كأس العالم. ويتصدر ليونيل ميسي القائمة برصيد ثمانية أهداف، يليه كل من كيليان مبابي وإرلينج هالاند برصيد سبعة أهداف لكل منهما، ثم هاري كين بستة أهداف. وأكد التقرير أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ كأس العالم التي يسجل فيها ثلاثة لاعبين سبعة أهداف أو أكثر في النسخة نفسها. مفاجآت المنتخبات الصغيرة ورغم المخاوف التي صاحبت زيادة عدد المنتخبات إلى 48، أكدت "بي بي سي" أن المنتخبات الأقل ترشيحًا قدمت واحدة من أجمل قصص البطولة. وأشارت إلى أن كوراساو، أصغر دولة تشارك في كأس العالم، تعافت من خسارتها الثقيلة أمام ألمانيا بنتيجة 7-1، قبل أن تفرض التعادل على الإكوادور. كما لفتت إلى أن قطر، رغم خسارتها القاسية أمام كندا بسداسية، نجحت في التعادل مع سويسرا التي بلغت ربع النهائي. أما القصة الأبرز فكانت من نصيب منتخب الرأس الأخضر، الذي قاده الحارس المخضرم فوزينيا، البالغ من العمر 40 عامًا، للتأهل إلى دور الـ32 بعد التعادل مع إسبانيا وأوروجواي والسعودية، قبل أن يودع البطولة بصعوبة أمام الأرجنتين بعد الخسارة 3-2 في الوقت الإضافي. لكن البطولة لم تخلُ من الأزمات ورغم الإشادة الكبيرة بالمستوى الفني، أوضحت "بي بي سي" أن البطولة شهدت أيضًا العديد من القضايا المثيرة للجدل. وفي مقدمتها، ارتفاع أسعار التذاكر والفنادق ووسائل النقل، وهو ما شكل عبئًا ماليًا كبيرًا على الجماهير. كما أثارت فترات التوقف لشرب المياه جدلًا واسعًا، خاصة عندما طُبقت في مباريات أُقيمت تحت الأمطار أو داخل ملاعب مكيفة. وأضاف التقرير أن كثيرين يرون أن البطولة أصبحت طويلة أكثر من اللازم، بعدما امتدت من 11 يونيو حتى 19 يوليو، مع إقامة مباريات في معظم أيام هذه الفترة. كما تعرض مستوى التحكيم لانتقادات عديدة، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالإجهاد البدني للاعبين، خاصة أن الدوري الإنجليزي سينطلق بعد شهر واحد فقط من نهاية كأس العالم. قضية بالوجون تثير الجدل وأبرزت "بي بي سي" واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في البطولة، والمتعلقة بالمهاجم الأمريكي فولارين بالوجون. وأوضحت أن اللاعب تعرض للطرد أمام البوسنة والهرسك في دور الـ32، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن لاحقًا أنه تواصل مع رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو لمناقشة العقوبة. وبعد ذلك، سمح "فيفا" للاعب بالمشاركة أمام بلجيكا، مستندًا إلى المادة 27 من اللائحة التأديبية، وهو قرار أثار انتقادات واسعة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ومنتخب بلجيكا، ومدرب إنجلترا توماس توخيل. وأضاف التقرير أن بالوجون أصبح أول لاعب منذ البرازيلي جارينشا عام 1962 لا ينفذ عقوبة الإيقاف بعد طرده في كأس العالم، وسط اتهامات بوجود تدخلات سياسية. النهاية قد تحسم كل شيء واختتمت "بي بي سي" تقريرها بالتأكيد على أن تقييم أي نسخة من كأس العالم يتوقف غالبًا على المباريات الأخيرة. واستشهدت بنسختي إيطاليا 1990 والولايات المتحدة 1994، اللتين شهدتا بطولتين مميزتين، لكن النهائيين المخيبين أثرا على صورتهما في الذاكرة، في المقابل، ساهم النهائي التاريخي في قطر 2022 في رفع قيمة تلك النسخة لدى الجماهير. وأكدت الهيئة البريطانية أن مونديال 2026 يمتلك كل المقومات ليصبح الأفضل في التاريخ، خاصة مع استمرار أربعة من أفضل منتخبات العالم، وهي الأرجنتين وإسبانيا وفرنسا وإنجلترا، في سباق المنافسة على اللقب، مشيرة إلى أن الأيام العشرة الأخيرة من البطولة ستكون كفيلة بحسم هذا الجدل، لكن المؤكد حتى الآن أن النسخة الحالية قدمت مستوى من الإثارة سيظل عالقًا في ذاكرة عشاق كرة القدم لسنوات طويلة.