المشجع الاسطوري يدعم الكونغو امام كولومبيا
كأس العالم 2026

المشجع الاسطوري يدعم الكونغو امام كولومبيا

Mrwan يونيو ٢٣, ٢٠٢٦ 0
لومومبا
لومومبا

تلقى منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية دفعة معنوية كبيرة قبل المواجهة المرتقبة التي تجمعه بمنتخب كولومبيا، ضمن منافسات دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، بعدما تأكدت عودة المشجع الأشهر للمنتخب ميشيل نكوكا مبولادينغا، المعروف بلقب “لومومبا فيا”، ووصوله إلى المكسيك من أجل مؤازرة منتخب بلاده في واحدة من أهم مباريات الفريق خلال مشواره في البطولة.

وتأتي عودة المشجع الكونغولي الشهير في توقيت بالغ الأهمية، بعدما نجح منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية في خطف الأنظار خلال ظهوره الأول في المونديال، إثر تعادله المثير مع منتخب البرتغال بنتيجة 1-1، في نتيجة اعتبرها كثيرون واحدة من مفاجآت الجولة الافتتاحية. ولم يكن هذا التعادل مجرد نقطة في بداية المشوار، بل حمل قيمة معنوية وفنية كبيرة للمنتخب الكونغولي، الذي عاد إلى الظهور في كأس العالم بعد غياب طويل امتد لأكثر من نصف قرن، إذ تعود آخر مشاركة للبلاد في البطولة إلى نسخة عام 1974.

ومن هذا المنطلق، تبدو مواجهة كولومبيا محطة مفصلية في مشوار منتخب الكونغو الديمقراطية، سواء على مستوى حسابات التأهل أو من حيث تأكيد أن ما قدمه الفريق أمام البرتغال لم يكن مجرد مفاجأة عابرة. كما أن وصول “لومومبا فيا” إلى مقر إقامة المنتخب في المكسيك قبل المباراة، منح الجماهير الكونغولية دفعة جديدة من الحماس، وأعاد إلى المشهد واحدًا من أبرز الوجوه المرتبطة بمنتخب البلاد في السنوات الأخيرة، بعدما تحوّل إلى رمز جماهيري لافت داخل القارة الإفريقية وخارجها.

ويخوض منتخب الكونغو الديمقراطية المواجهة أمام كولومبيا بثقة متزايدة بعد الأداء القوي الذي قدمه في مباراته الأولى، عندما نجح في الصمود أمام منتخب البرتغال وأربكه على مدار شوطي اللقاء، ليخرج بتعادل ثمين رفع من سقف الطموحات داخل المعسكر الكونغولي. فالفريق الذي جاء إلى كأس العالم وسط توقعات متحفظة، أثبت منذ مباراته الأولى أنه لا ينوي الاكتفاء بدور الضيف، بل يسعى إلى المنافسة بقوة على إحدى بطاقات التأهل، مستندًا إلى الروح الجماعية والانضباط التكتيكي والقدرة على مقارعة منتخبات كبرى.

وفي المقابل، تدخل كولومبيا المباراة بطموح مواصلة بدايتها الناجحة في البطولة، إذ يتطلع المنتخب اللاتيني إلى تحقيق نتيجة جديدة تعزز موقفه في المجموعة وتقرّبه من الدور التالي. لكن فريق المدرب نيستور لورينزو يدرك في الوقت نفسه أن المهمة أمام الكونغو الديمقراطية لن تكون سهلة، خاصة بعد الصورة القوية التي ظهر بها المنتخب الإفريقي أمام البرتغال، وقدرته على فرض شخصيته في المباراة رغم فارق الخبرات والتاريخ بين المنتخبين. ولهذا، فإن المواجهة تبدو مفتوحة على أكثر من سيناريو، خصوصًا في ظل الحافز الكبير الذي يحمله كل طرف قبل صافرة البداية.

وعلى وقع هذه الأجواء، جاء وصول “لومومبا فيا” إلى المكسيك ليمنح منتخب الكونغو الديمقراطية دفعة معنوية إضافية، لا سيما أن هذا المشجع لا يُنظر إليه داخل بلاده باعتباره مجرد متابع من المدرجات، بل بوصفه جزءًا من المشهد الكروي والوجداني المحيط بالمنتخب. وقد وصل مبولادينغا بعد نجاحه أخيرًا في تجاوز العقبات المرتبطة بالتأشيرة وإجراءات السفر، ليصبح جاهزًا لمساندة منتخب بلاده في اللقاء المرتقب أمام كولومبيا، وهي العودة التي لاقت تفاعلًا واسعًا بين الجماهير، خصوصًا بعد غيابه عن المباراة الأولى أمام البرتغال.

ويُعد ميشيل نكوكا مبولادينغا، أو “لومومبا فيا”، واحدًا من أشهر المشجعين في القارة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، بعدما لفت الأنظار بصورة لافتة خلال بطولة كأس الأمم الإفريقية الماضية، بفضل أسلوبه الفريد وغير التقليدي في تشجيع منتخب بلاده. فعلى عكس المشجعين الذين يعتمدون على الصخب والحركة المستمرة، اشتهر الرجل البالغ من العمر 49 عامًا بطريقة مختلفة تمامًا؛ إذ يقف في المدرجات بلا حراك تقريبًا، ناظرًا إلى الأعلى، رافعًا ذراعه اليمنى في مشهد ثابت أصبح بمثابة بصمته الخاصة، وتحول مع الوقت إلى صورة أيقونية يتعرف عليها الجمهور فورًا.

هذا المشهد الاستثنائي لم يكن مجرد تصرف عفوي أو طريقة مبتكرة للتشجيع، بل يرتبط برمز تاريخي وسياسي عميق في ذاكرة الكونغو الديمقراطية. فالمشجع الشهير يستمد حضوره وهيئته من تقليده لتمثال الزعيم الوطني باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو بعد الاستقلال، وأحد أبرز رموز التحرر الوطني في القارة الإفريقية، والذي اغتيل عام 1961 في واحدة من أكثر المحطات إيلامًا في التاريخ السياسي الحديث للبلاد. ومن هنا جاء لقب “لومومبا فيا”، ليصبح المشجع الكونغولي امتدادًا رمزيًا لصورة وطنية مرتبطة بالنضال والكرامة والهوية، وليس مجرد شخص يحمل علم بلاده في المدرجات.

وخلال السنوات الأخيرة، تحوّل “لومومبا فيا” إلى علامة جماهيرية بارزة في كل ظهور لمنتخب الكونغو الديمقراطية، إذ اعتادت الجماهير ووسائل الإعلام رصده في المدرجات خلال المباريات الكبرى، وأصبح حضوره بالنسبة للكثيرين جزءًا من هوية المنتخب في المدرجات. ولذلك، كان غيابه عن المباراة الأولى أمام البرتغال لافتًا ومحزنًا لعدد كبير من المشجعين، خاصة أن تلك المباراة كانت تحمل طابعًا تاريخيًا، باعتبارها الظهور الأول للمنتخب الكونغولي في كأس العالم منذ عام 1974.

ولم يكن غياب “لومومبا فيا” عن مباراة البرتغال ناتجًا عن قرار شخصي أو ظروف عادية، بل جاء بسبب تعقيدات صحية وإجرائية فرضتها الظروف في بلاده خلال الفترة الماضية. فقد واجه المشجع الشهير مشكلات مرتبطة ببروتوكولات مكافحة فيروس إيبولا، وهو ما تسبب في تعطيل سفره ومنعه من اللحاق بالمباراة الأولى. ووفقًا للتفاصيل المتداولة، فإن الإجراءات الصحية المفروضة أدت إلى عزله لمدة 21 يومًا، ما أخّر حصوله على التصاريح اللازمة للسفر، وأعاق استكمال ترتيبات دخوله إلى الولايات المتحدة، ليجد نفسه مضطرًا إلى متابعة لحظة تاريخية لمنتخب بلاده من بعيد بدلًا من عيشها من المدرجات.

وكان لهذا الغياب أثر واضح على الجماهير الكونغولية، التي كانت تنتظر مشاهدة “لومومبا فيا” في المونديال بالتزامن مع عودة المنتخب نفسه إلى البطولة بعد عقود طويلة من الغياب. فبالنسبة لكثير من المشجعين، يمثل الرجل صورة من صور الوفاء والدعم المستمر للمنتخب، كما أن حضوره بات مرتبطًا نفسيًا بالمباريات الكبرى والمناسبات المهمة. ولهذا، فإن نبأ وصوله أخيرًا إلى المكسيك قبل مباراة كولومبيا، أعاد جزءًا من الحماس الشعبي المصاحب لمشاركة الكونغو الديمقراطية في كأس العالم.

ولم تتوقف أهمية هذه العودة عند البعد الجماهيري فقط، بل حملت أيضًا دلالة رسمية واضحة على حجم المكانة التي يتمتع بها مبولادينغا داخل بلاده. ففي ظل تعذر سفر أعداد كبيرة من جماهير الكونغو الديمقراطية إلى أمريكا الشمالية بسبب تداعيات تفشي وباء إيبولا والإجراءات المرتبطة به، حرصت السلطات الكونغولية على توفير دعم خاص للمشجع الأشهر، إدراكًا منها لقيمته الرمزية وتأثيره المعنوي على الشارع الرياضي. وبحسب ما تم تداوله، فقد جرى إدراج “لومومبا فيا” ضمن الوفد الرسمي للبلاد بقرار من الرئيس فيليكس تشيسكيدي، في خطوة لافتة تعكس بوضوح المكانة التي يحتلها الرجل داخل الوجدان الشعبي الكونغولي.

ويكشف هذا القرار أن “لومومبا فيا” تجاوز بالفعل فكرة المشجع التقليدي، ليصبح أحد الرموز المصاحبة للمنتخب الوطني، وشخصية جماهيرية ترى فيها الدولة نفسها عنصرًا من عناصر الدعم المعنوي للمنتخب في البطولات الكبرى. كما أن هذه الخطوة تؤكد مدى ارتباط كرة القدم بالهوية الوطنية في الكونغو الديمقراطية، حيث لا يقتصر الأمر على ما يحدث داخل الملعب، بل يمتد إلى المدرجات وما تمثله من تعبير عن الانتماء والوحدة والذاكرة الجماعية.

ومن المنتظر أن ينضم “لومومبا فيا” إلى تجمعات مشجعي الكونغو الديمقراطية قبل المباراة المرتقبة أمام كولومبيا، في مشهد يُنتظر أن يضفي مزيدًا من الزخم على أجواء المواجهة، خاصة أن الجماهير الكونغولية ترى في ظهوره نوعًا من بشارة الحظ والدعم المعنوي للفريق. ورغم أن كرة القدم تُحسم في النهاية بما يقدمه اللاعبون داخل المستطيل الأخضر، فإن مثل هذه الرموز الجماهيرية كثيرًا ما تلعب دورًا مهمًا في صناعة الأجواء العامة، وفي تعزيز شعور اللاعبين بأنهم لا يمثلون مجرد منتخب، بل يحملون خلفهم قصة وطن كامل ينتظر منهم لحظة استثنائية.

وعلى المستوى الفني، يدخل منتخب الكونغو الديمقراطية المباراة أمام كولومبيا وهو يدرك أن التعادل أمام البرتغال منحه احترامًا كبيرًا، لكنه في الوقت نفسه لا يضمن له شيئًا إذا لم ينجح في البناء عليه خلال المواجهة التالية. فالمجموعة لا تزال مفتوحة، وكل الاحتمالات قائمة، ما يعني أن أي نتيجة إيجابية جديدة قد تضع المنتخب الكونغولي في موقع ممتاز قبل الجولة الأخيرة. وفي المقابل، فإن الخسارة قد تعيد الأمور إلى نقطة الصفر وتفرض ضغوطًا أكبر على الفريق لاحقًا.

أما كولومبيا، فتعلم جيدًا أنها أمام خصم اكتسب ثقة مضاعفة بعد مباراته الأولى، وأن أي استهانة قد تكلفها الكثير. ولذلك من المنتظر أن تدخل المواجهة بتركيز شديد، في محاولة لفرض أسلوبها مبكرًا وعدم السماح للمنتخب الكونغولي ببناء نفس الحالة المعنوية التي ظهر بها أمام البرتغال. لكن المؤكد أن المباراة لن تكون سهلة على أي طرف، خاصة في ظل الحافز الكبير الذي يملكه المنتخب الإفريقي، والرغبة الواضحة في كتابة فصل جديد من قصته المميزة في هذه النسخة من كأس العالم.

وفي المجمل، لا تبدو مباراة الكونغو الديمقراطية وكولومبيا مجرد مواجهة عادية في دور المجموعات، بل تحمل في طياتها الكثير من التفاصيل الإنسانية والرمزية والرياضية. فمن جهة، هناك منتخب إفريقي عاد إلى كأس العالم بعد أكثر من 50 عامًا، ونجح في فرض نفسه منذ المباراة الأولى بتعادل لافت أمام البرتغال. ومن جهة أخرى، هناك عودة المشجع الأشهر “لومومبا فيا” بعد غياب اضطراري، في قصة تختلط فيها الرياضة بالهوية الوطنية والرمزية الشعبية. وبين الطموح الكروي والدعم الجماهيري، ينتظر منتخب الكونغو الديمقراطية ليلة جديدة في مشواره المونديالي، على أمل أن تتحول عودة المشجع الأشهر إلى دفعة إضافية تقوده لمواصلة الحلم في البطولة.

الأكثر قراءة
30 يونيو 2026 موعد الحسم.. CAF يربط المشاركة القارية بسداد المستحقات

     الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية   في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير.   ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية.   ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة   أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables).   وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية.   وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي.   ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل.   ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية   ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص.   وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية.   ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص.   ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي.   ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا   في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية.   وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة.   ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها.   كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية.   ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم   حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية.   ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ.   وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية.   ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة.   ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية   يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”.   ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية.   كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية.   ❖ تحديات أمام الأندية   رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية.   وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية.   كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة.   ❖ انعكاسات على المنافسات القارية   من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام.   كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب.   وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي.   ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي   يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية.   كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة

رغم انتقاله للأهلي.. زيزو يدر أرباحًا على الزمالك في المونديال

  في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.

دعم مالي جديد من ممدوح عباس لإنقاذ الزمالك من أزماته

  كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد  بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.

مصدر لـ«كورة إيجيبت» يكشف مفاجأة في تسوية مستحقات توروب

  فجّر مصدر خاص لـ«كورة إيجيبت» مفاجأة من العيار الثقيل بشأن التسوية المالية التي جرت بين النادي الأهلي ومدربه السابق ييس توروب، مؤكدًا أن المدرب حصل على كامل مستحقاته المالية المنصوص عليها في عقده، بعكس ما تردد خلال الفترة الماضية حول توصله لاتفاق يقضي بالحصول على رواتب أربعة أشهر فقط مقابل إنهاء العلاقة التعاقدية. وبحسب المصدر، فإن قيمة التسوية النهائية بلغت نحو 6 ملايين دولار، تمثل كامل المستحقات المالية الخاصة بالمدرب وفقًا للعقد المبرم مع النادي الأهلي، حيث تم الاتفاق على سداد جزء من المبلغ بشكل فوري، فيما جرى جدولة الجزء المتبقي وفق آلية سداد تم الاتفاق عليها بين الطرفين. وأوضح المصدر أن توروب حصل بالفعل على قيمة تعادل ستة أشهر من مستحقاته بشكل نقدي وفوري، بينما تم الاتفاق على تقسيط باقي المبلغ خلال الفترة المقبلة، وهو ما أنهى الملف بصورة نهائية بين الطرفين دون أي خلافات قانونية أو نزاعات أمام الجهات الرياضية المختصة. وتأتي هذه المعلومات لتفتح باب التساؤلات حول الروايات التي تم تداولها سابقًا بشأن تفاصيل الاتفاق، خاصة في ظل الحديث عن تنازل المدرب عن جزء كبير من مستحقاته والاكتفاء بالحصول على ما يعادل أربعة أشهر فقط من راتبه. وأكد المصدر أن المفاوضات التي جرت بين إدارة الأهلي وممثلي المدرب استمرت لفترة ليست بالقصيرة، وشهدت العديد من الجلسات والنقاشات للوصول إلى صيغة مرضية للطرفين، قبل أن يتم التوصل إلى الاتفاق النهائي الذي منح المدرب كامل حقوقه المالية. ويُعد ملف توروب من أبرز الملفات التي شغلت جماهير الأهلي خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد انتهاء مشواره مع الفريق وما صاحب ذلك من تساؤلات حول قيمة الشرط الجزائي وآلية تسوية المستحقات المالية الخاصة به. وشهدت الساحة الرياضية خلال الفترة الماضية العديد من الأنباء المتضاربة بشأن طبيعة الاتفاق، إلا أن المصدر أكد أن التسوية النهائية تمت وفق بنود العقد الأصلي، مع إجراء ترتيبات خاصة بطريقة السداد فقط، دون المساس بالقيمة الإجمالية للمستحقات. ويرى متابعون أن إغلاق هذا الملف يعكس رغبة النادي الأهلي في التعامل باحترافية مع التزاماته التعاقدية، وتجنب الدخول في نزاعات قانونية قد تستمر لفترات طويلة وتؤثر على استقرار النادي في المرحلة المقبلة. كما أن الوصول إلى اتفاق نهائي مع المدرب السابق يمنح الإدارة فرصة للتركيز على الملفات الفنية والإدارية الأخرى، خاصة مع التحضيرات الخاصة بالموسم الجديد والاستحقاقات المحلية والقارية المنتظرة. وأكد المصدر أن العلاقة بين الطرفين انتهت بصورة هادئة واحترافية، وأن الاتفاق النهائي جاء بعد تفاهم كامل بشأن جميع التفاصيل المالية، وهو ما ساهم في إنهاء الملف دون أي أزمات إضافية. ومن المعروف أن الأندية الكبرى تسعى دائمًا إلى تسوية مثل هذه الملفات بشكل ودي، حفاظًا على سمعتها أمام الهيئات الرياضية الدولية، وتجنب أي عقوبات أو أزمات قد تنشأ نتيجة النزاعات التعاقدية. ويحظى الأهلي بسجل قوي في هذا الجانب، حيث نجح في العديد من المناسبات السابقة في الوصول إلى تسويات مع مدربين ولاعبين سابقين بعيدًا عن أروقة المحاكم الرياضية، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار المؤسسة. وتشير المعطيات الحالية إلى أن ملف توروب أصبح مغلقًا بشكل كامل من الناحية القانونية والإدارية، بعد تنفيذ الاتفاق المبرم بين الطرفين، بما يضمن حصول المدرب على حقوقه وإنهاء جميع الالتزامات المرتبطة بالعقد السابق. وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو استعدادات الأهلي للموسم المقبل، يبقى ملف توروب واحدًا من أبرز الملفات التي أثارت اهتمام الجماهير خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تضارب المعلومات حول طبيعة التسوية النهائية. ومع ظهور هذه الرواية الجديدة، تزداد أهمية الشفافية في مثل هذه الملفات، نظرًا لما تحظى به من متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأحد أكبر الأندية في القارة الأفريقية. ويبقى المؤكد أن الأهلي نجح في غلق الملف بصورة نهائية، بينما تكشف التفاصيل المتداولة حجم التعقيدات التي صاحبت المفاوضات قبل الوصول إلى الاتفاق الذي أنهى واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالمدرب السابق خلال الفترة الأخيرة.

انخفاض ملفات العقوبات.. الفيفا يسقط قضيتين من سجل الزمالك

شهد ملف إيقاف القيد الخاص بنادي الزمالك تطورًا جديدًا خلال الساعات الأخيرة، بعدما أسقط الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قضيتين من القضايا المدرجة ضد النادي على النظام الرسمي للاتحاد الدولي، في خطوة تمثل دفعة إيجابية جديدة للإدارة البيضاء في معركتها المستمرة لإنهاء هذا الملف المعقد. وجاءت التطورات الأخيرة لتصحح بعض المعلومات التي تم تداولها في وقت سابق بشأن حذف قضية واحدة فقط، حيث أكدت المستجدات أن عدد القضايا التي تم رفعها من على نظام الاتحاد الدولي بلغ قضيتين كاملتين، وهما القضيتان الخاصتان بالثنائي البرتغالي ميجيل جيديس ولويس فيسنتي، اللذين عملا ضمن الجهاز المعاون للمدرب البرتغالي جوزيه جوميز. ويمثل هذا التطور خطوة مهمة في طريق الزمالك نحو معالجة ملف القيد، الذي يعد أحد أبرز الملفات الشائكة داخل النادي خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظل رغبة الإدارة في إنهاء العقوبات الموقعة على النادي وفتح الباب أمام تدعيم صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات المقبلة. خطوة إيجابية جديدة داخل أروقة القلعة البيضاء، استقبل المسؤولون هذه التطورات بقدر من الارتياح، خاصة أن أي تقليص في عدد القضايا يمثل تقدمًا ملموسًا في الملف الذي استنزف الكثير من الجهد الإداري والمالي خلال الشهور الماضية. وتؤكد المؤشرات أن إدارة الزمالك كثفت خلال الفترة الأخيرة من تحركاتها لحل العديد من الملفات العالقة مع أصحاب المستحقات المتأخرة، سواء من خلال السداد المباشر أو عبر التوصل إلى اتفاقات وجدولة مالية تضمن إغلاق القضايا بصورة رسمية. وكانت أزمة القيد قد ألقت بظلالها على خطط النادي الفنية في أكثر من مناسبة، بعدما حالت العقوبات دون إمكانية تسجيل صفقات جديدة في بعض الفترات، وهو ما انعكس على عملية بناء الفريق ودعم احتياجاته الفنية. من هما صاحبا القضيتين؟ القضيتان اللتان تم إسقاطهما تخصان البرتغاليين ميجيل جيديس ولويس فيسنتي، وهما من أعضاء الجهاز الفني المساعد للمدرب البرتغالي جوزيه جوميز خلال فترة عمله مع الزمالك. وشهدت الفترة الماضية وجود مطالبات مالية تخص عددًا من أفراد الأجهزة الفنية الأجنبية التي عملت داخل النادي، ما أدى إلى تسجيل قضايا ضد الزمالك لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم. ومع حذف هاتين القضيتين من النظام الرسمي للفيفا، يكون الزمالك قد نجح في إغلاق ملفين إضافيين من الملفات التي كانت تمثل عبئًا على النادي في إطار أزمة القيد المستمرة. أرقام جديدة في ملف القضايا وبعد التطورات الأخيرة، تغيرت خريطة القضايا المرتبطة بنادي الزمالك أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم. فوفقًا للموقف الحالي، يتبقى على النادي 16 قضية بشكل إجمالي ما زالت مدرجة ضمن ملفات الاتحاد الدولي. لكن من بين هذه القضايا، هناك 12 قضية فقط صدرت فيها أحكام قبل تاريخ 31 مارس، وهي القضايا الأكثر أهمية في المرحلة الحالية، حيث يتعين على النادي التعامل معها بصورة عاجلة سواء عبر السداد أو من خلال التوصل إلى اتفاقات وجدولة مع أصحاب الحقوق المالية. أما القضايا الأخرى فتخضع لمسارات مختلفة وفقًا لتوقيتات الأحكام والإجراءات القانونية الخاصة بها. لماذا تعد قضايا ما قبل 31 مارس الأهم؟ تكمن أهمية القضايا التي صدرت أحكامها قبل 31 مارس في ارتباطها المباشر بملف تراخيص الأندية والمشاركة القارية، بالإضافة إلى تأثيرها على موقف النادي فيما يتعلق برفع عقوبات القيد. لذلك تركز إدارة الزمالك خلال المرحلة الحالية على إيجاد حلول نهائية لهذه الملفات تحديدًا، باعتبارها الأكثر إلحاحًا والأكثر تأثيرًا على الوضع الرياضي والإداري للنادي. كما أن النجاح في تقليص هذا العدد سيمنح النادي فرصة أكبر للتحرك بحرية خلال سوق الانتقالات المقبلة، خاصة في ظل وجود احتياجات فنية واضحة داخل الفريق الأول لكرة القدم. جهود الإدارة مستمرة خلال الأشهر الأخيرة، كثفت إدارة الزمالك من اجتماعاتها وتحركاتها المالية والقانونية من أجل الوصول إلى حلول عملية للملفات العالقة. ويعمل مسؤولو النادي على أكثر من مسار في الوقت نفسه، حيث يتم التواصل مع أصحاب المستحقات ومحاولة الوصول إلى صيغ توافقية تضمن إنهاء النزاعات دون الدخول في تعقيدات إضافية. وتؤمن الإدارة أن الحل التدريجي لهذه الملفات هو الطريق الأسرع للخروج من الأزمة، خصوصًا في ظل صعوبة تسوية جميع القضايا دفعة واحدة بسبب الالتزامات المالية الكبيرة. انعكاسات إيجابية على الفريق من الناحية الرياضية، تمنح هذه التطورات حالة من التفاؤل للجهاز الفني وجماهير الزمالك، خاصة أن ملف القيد يرتبط بشكل مباشر بإمكانية التعاقد مع لاعبين جدد. ويأمل الجهاز الفني في إنهاء الأزمة بالكامل أو على الأقل الوصول إلى حلول تتيح للنادي التحرك بشكل أكبر داخل سوق الانتقالات، من أجل تدعيم المراكز التي تحتاج إلى دعم قبل انطلاق الموسم الجديد. كما أن استقرار الأوضاع الإدارية والقانونية ينعكس دائمًا بصورة إيجابية على أداء الفريق وتركيز اللاعبين داخل الملعب. الجماهير تترقب الانفراجة الكبرى ورغم الترحيب بسقوط قضيتين جديدتين من على نظام الفيفا، فإن جماهير الزمالك تدرك أن الطريق ما زال طويلًا نسبيًا أمام إنهاء الملف بالكامل. لكن في الوقت نفسه، ينظر كثيرون إلى ما حدث باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على أن الأزمة بدأت تتحرك في الاتجاه الصحيح، خصوصًا أن عدد القضايا يتراجع تدريجيًا مقارنة بالفترات السابقة. وتأمل الجماهير أن تشهد الأسابيع المقبلة أخبارًا مشابهة تتعلق بإغلاق ملفات أخرى، بما يساهم في إعادة النادي إلى وضعه الطبيعي على المستوى الإداري والرياضي. المرحلة المقبلة من المنتظر أن تشهد الفترة القادمة تحركات مكثفة من جانب إدارة الزمالك لحسم أكبر عدد ممكن من القضايا، خاصة تلك التي صدرت فيها أحكام قبل نهاية مارس. وتدرك الإدارة أن نجاحها في هذا الملف سيمنح النادي فرصة قوية لبدء الموسم الجديد بأوضاع أكثر استقرارًا، سواء على مستوى القيد أو التعاقدات أو المشاركة في البطولات المختلفة. ومع كل قضية يتم إغلاقها، يقترب الزمالك خطوة إضافية من إنهاء واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا التي واجهها خلال السنوات الأخيرة.

كأس العالم 2026

المزيد
ميسى
فيفا يدرس تعديل ركلات الترجيح

تواصل كرة القدم العالمية تطورها المستمر عامًا بعد آخر، سواء من خلال الجوانب الفنية أو التكنولوجية أو حتى القوانين المنظمة للعبة، وفي هذا الإطار كشفت تقارير صحفية خلال الساعات الأخيرة عن دراسة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لمقترح جديد يتعلق بآلية تنفيذ ركلات الترجيح، في خطوة قد تمثل تحولًا مهمًا في أحد أكثر قوانين اللعبة إثارة للنقاش والجدل.   ووفقًا لما تم تداوله، فإن المقترح الجديد يمنح المنتخبات أو الفرق المشاركة خيارين عند بداية سلسلة ركلات الترجيح، يتمثل الأول في اختيار تنفيذ الركلة الأولى، بينما يتمثل الخيار الثاني في منح الفريق حق التسديد أمام جماهيره بشكل مباشر، في محاولة لإضافة عنصر تكتيكي ونفسي جديد إلى عملية الحسم.   وتُعد ركلات الترجيح واحدة من أكثر اللحظات حساسية وإثارة في عالم كرة القدم، إذ تتحول المباريات في ثوانٍ معدودة من فرحة عارمة إلى خيبة أمل كبيرة، خاصة في البطولات الكبرى التي تنتهي فيها أحلام منتخبات كاملة أو أندية كبيرة عبر ركلات من نقطة الجزاء.   وعلى مدار تاريخ اللعبة، كانت ركلات الترجيح محل نقاش دائم بين اللاعبين والمدربين والخبراء، حيث اعتبرها البعض وسيلة عادلة لحسم المباريات المتكافئة، بينما يرى آخرون أنها تعتمد بدرجة كبيرة على الحظ والضغوط النفسية، ولا تعكس بالضرورة الأداء الحقيقي للفريق طوال المباراة.   وشهدت البطولات الكبرى العديد من اللحظات التاريخية المرتبطة بركلات الترجيح، إذ حسمت ألقابًا عالمية وقارية ومحلية، وأسقطت منتخبات كبيرة من سباقات المنافسة في مشاهد ظلت عالقة في ذاكرة الجماهير لسنوات طويلة.   ويبدو أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يسعى خلال الفترة الحالية إلى إعادة تقييم بعض الجوانب المرتبطة بهذا النظام، خاصة بعد النقاشات المتكررة حول تأثير بعض العوامل النفسية على نتائج ركلات الترجيح، ومنها ترتيب التسديد، والجماهير، وضغط اللحظة.   ويستند المقترح الجديد إلى فكرة منح المدربين عنصرًا إضافيًا من حرية القرار قبل انطلاق ركلات الترجيح، بحيث لا يصبح الحسم مرتبطًا فقط بقرعة اختيار البداية، بل يمتلك الفريق فرصة لتحديد ما يراه أكثر فائدة من الناحية النفسية أو التكتيكية.   ويرى مؤيدو الفكرة أن منح الفرق حرية الاختيار قد يقلل من تأثير الصدفة، ويضيف عنصرًا استراتيجيًا جديدًا، حيث قد يفضّل فريق ما تنفيذ الركلة الأولى بسبب تأثيرها النفسي، بينما قد يرى فريق آخر أن اللعب أمام جماهيره يمنحه دفعة معنوية أكبر.   في المقابل، لا تخلو الفكرة من الانتقادات، إذ يعتقد بعض المتابعين أن مثل هذه التعديلات قد تخلق أفضلية غير متوازنة لبعض المنتخبات أو الفرق، خاصة تلك التي تحظى بحضور جماهيري كبير أو تلعب في بيئات أقرب لها من الناحية الجماهيرية.   كما يعتقد البعض أن جزءًا من جاذبية كرة القدم يتمثل في طبيعتها غير المتوقعة، وأن إدخال تعديلات كثيرة على أنظمة الحسم قد يؤثر على البساطة التاريخية التي عُرفت بها اللعبة لعقود طويلة.   وعلى مدار السنوات الماضية، لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها التفكير في تعديل أنظمة ركلات الترجيح، إذ ظهرت عدة مقترحات سابقة، من بينها نظام التناوب المختلف في التسديد أو بعض الأفكار التي تستهدف تقليل أفضلية الفريق الذي يبدأ أولًا.   وتشير العديد من الدراسات الرياضية إلى أن الفريق الذي ينفذ الركلة الأولى يملك أفضلية نفسية في عدد من الحالات، وهو ما دفع جهات مختلفة داخل عالم كرة القدم إلى البحث عن طرق تضمن مزيدًا من التوازن.   ويواصل الاتحاد الدولي لكرة القدم دراسة عدد من المقترحات المتعلقة بتطوير قوانين اللعبة بشكل عام، خاصة مع التطورات الكبيرة التي شهدتها كرة القدم في السنوات الأخيرة، سواء عبر تقنيات التحكيم أو القوانين المرتبطة بسير المباريات.   ومن المنتظر أن يثير المقترح الحالي حالة واسعة من الجدل خلال الفترة المقبلة، سواء بين الاتحادات القارية أو الأجهزة الفنية أو الجماهير، خاصة إذا اقترب من مرحلة التطبيق الرسمي.   ويبقى السؤال الأبرز: هل تحتاج ركلات الترجيح بالفعل إلى تعديل جديد، أم أن جزءًا من سحرها يكمن في الضغط والتوتر وعدم القدرة على توقع النهاية؟   الإجابة قد تتضح خلال الفترة المقبلة، لكن المؤكد أن أي تعديل في أحد أكثر قوانين اللعبة حساسية سيظل محل نقاش واسع داخل مجتمع كرة القدم العالمي.

saber يونيو ٢٤, ٢٠٢٦ 0
رونالدو

اسبوع صعب لرونالدو مع المنتخب البرتغالي

خوسانوف

برونو يواسي مدافع السيتي عقب نهاية المباراة

لوكا مودريتش

الأمير على موعد مع انجاز تاريخي

منتخب إنجلترا
إنجلترا يتسلح بأربعين عامًا من الحصانة المونديالية أمام "النجوم السوداء" ببطولة كأس العالم 2026

  تتجه أنظار الملايين من عشاق ومتابعي الساحرة المستديرة حول العالم صوب الملاعب الأمريكية الشمالية، حيث تتسارع وتيرة الإثارة وتشتعل المنافسة في نهائيات كأس العالم 2026، المقامة في تنظيم ثلاثي مشترك يجمع بين الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك. وفي خضم هذا المحفل العالمي الذي يجمع صفوة منتخبات الأرض، يترقب الشارع الرياضي الدولي ببالغ الاهتمام والترقب الموقعة النارية المرتقبة التي تجمع بين المنتخب الإنجليزي العريق، الملقب بـ "الأسود الثلاثة"، ونظيره المنتخب الغاني العنيد، المعروف بـ "النجوم السوداء"، وذلك لحساب الجولة الثانية من منافسات دور المجموعات. هذه المواجهة لا تصنف كأية مباراة عادية في جدول المونديال؛ بل هي صدام حضاري وكروي يحمل في طياته أبعاداً تاريخية معقدة وحسابات رقمية مذهلة تمتد لعقود طويلة. يدخل المنتخب الإنجليزي هذا اللقاء وهو متسلح بـ "حصانة تاريخية" وسجل مرعب وخالٍ تماماً من الهزائم أمام منتخبات القارة الأفريقية على مدار تاريخ مشاركاته في كؤوس العالم. في المقابل، يدرك المنتخب الغاني أنه لا يدافع في هذه الليلة عن حظوظه في التأهل فحسب، بل يحمل على عاتقه إرث القارة السمراء بأكملها وكبريائها، ساعياً لكسر هذه العقدة المستعصية المستمرة منذ أربعين عاماً وتدوين أول هزيمة في سجلات الإنجليز المونديالية ضد منتخبات أفريقيا.   لغة الأرقام: كشف حساب السيطرة الإنجليزية على الكتلة الأفريقية حينما نتحدث عن مواجهات إنجلترا ضد المنتخبات الأفريقية في المونديال، فإننا لا نتحدث عن أفضلية عابرة أو تفوق تكتيكي مؤقت، بل نحن أمام تفوق رقمي صارم وتاريخي كرّس عقدة نفسية وفنية حقيقية. على مدار تاريخ بطولة كأس العالم، التقى منتخب "الأسود الثلاثة" بالفرق الأفريقية في ثماني مواجهات سابقة، وجاءت المحصلة الإجمالية كالتالي: نجح الإنجليز في تحقيق الفوز في خمس مباريات، بينما حسم التعادل ثلاث مواجهات، ولم تتجرأ أية قوى أفريقية، مهما بلغت قوتها أو جيلها الذهبي، على تذويق الإنجليز مرارة الهزيمة. هذا السجل الخالي من الهزائم يمنح الكتيبة الإنجليزية استقراراً نفسياً هائلاً وضغطاً معنوياً مضاعفاً على منافسيهم. فاللاعب الإنجليزي ينزل إلى أرض الملعب وهو يشعر بأنه ينتمي إلى المدرسة التي لم تنحنِ أبداً أمام الاندفاع البدني أو المهارة الفردية الأفريقية في المحافل العالمية، وهو الأمر الذي يحاول المدير الفني الحالي لمنتخب إنجلترا استغلاله لتعزيز ثقة لاعبيه، بينما يحاول مدرب غانا تحويل هذا التاريخ إلى حافز إضافي للاعبيه ليكونوا هم الجيل التاريخي الذي يكسر الهيمنة البريطانية.   فصول الرواية المونديالية: البداية من أرض المكسيك وصمود أسود الأطلس يعود الفصل الأول في كتاب الصراعات الإنجليزية الأفريقية إلى نهائيات كأس العالم 1986 التي احتضنتها المكسيك، وتحديداً في مرحلة المجموعات. في تلك النسخة، وقعت إنجلترا في مجموعة واحدة مع المنتخب المغربي الشقيق، الذي كان يمر آنذاك بواحدة من أزهى فتراته الكروية تحت قيادة جيله الذهبي الذي ضم أسماء أسطورية مثل عزيز بودربالة ومحمد التيمومي والحارس الفذ بادو الزاكي. دخل المنتخب الإنجليزي المباراة وهو مرشح فوق العادة للانتصار، لكنه اصطدم بتنظيم دفاعي حديدي وانضباط تكتيكي صارم من قِبل "أسود الأطلس". امتازت المباراة بالندية البالغة والشراسة البدنية في وسط الملعب، ونجح المغاربة في إغلاق كل المنافذ المؤدية إلى مرماهم، لتنتهي المواجهة بالتعادل السلبي من دون أهداف. هذا التعادل لم يكن مجرد نقطة تاريخية للمغرب، بل كان بمثابة إعلان رسمي للعالم بأن الكرة الأفريقية قادمة بقوة لمقارعة كبار أوروبا. وواصل المنتخب المغربي مفاجآته بتصدر المجموعة، بينما تأهلت إنجلترا وصيفة وواصلت مشوارها حتى الدور ربع النهائي قبل السقوط الشهير أمام أرجنتين مارادونا.   ملحمة إيطاليا 1990: الإطاحة بالفراعنة ومعركة "الأسود" الكاميرونية شهدت نسخة كأس العالم 1990 في إيطاليا فصليين متتاليين ومثيرين في حكاية إنجلترا مع أفريقيا، فصليين أكدا أن التفوق الإنجليزي يحتاج في بعض الأحيان إلى الكثير من المعاناة والحظ للنجاة من كماشة القارة السمراء. الفصل الأول كان في دور المجموعات، عندما التقت إنجلترا بمنتخب مصر (الفراعنة) الذي عاد للمونديال بعد غياب طويل وقدم عروضاً دفاعية منظمة بقيادة المدرب القدير محمود الجوهري. صمد الفراعنة طويلاً أمام الهجمات الإنجليزية المتتالية، وكادوا أن يخرجوا بتعادل تاريخي آخر، إلا أن المدافع الإنجليزي مارك رايت نجح في استغلال كرة ثابتة في الشوط الثاني، ليرتقي فوق الجميع ويودع الكرة الشباك المصرية بضربة رأسية قاتلة، لينتهي اللقاء بفوز إنجلترا بهدف نظيف، وهو الفوز الذي مهد لطريق تأهلهم متصدرين للمجموعة. أما الفصل الثاني في ذات النسخة، فكان الملحمة الأسطورية الأكثر شهرة في تاريخ مواجهات الطرفين، وتحديداً في الدور ربع النهائي أمام منتخب الكاميرون (الأسود غير المروضة) بقيادة الأسطورة روجيه ميلا. صدم الكاميرونيون الإنجليز بكرة قدم هجومية ممتعة وسريعة، وتقدموا في النتيجة بهدفين مقابل هدف حتى الدقائق الأخيرة من المباراة، وبدا أن الكاميرون في طريقها لتكون أول منتخب أفريقي يصل لنصف النهائي وأول من يهزم إنجلترا. لكن الخبرة الإنجليزية والشخصية المونديالية العريضة أنقذت الموقف؛ حيث نجح الهداف لويس غاري لينيكر في الحصول على ركلتي جزاء حاسمتين، ترجم الأولى لهدف التعادل في الوقت القاتل، وسجل الثانية في الأشواط الإضافية، لينتهي اللقاء بفوز إنجلترا بصعوبة بالغة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين (3-2) في مباراة حبست أنفاس العالم وشقت من خلالها إنجلترا طريقها نحو المربع الذهبي.   مونديال فرنسا 1998: "نسور قرطاج" تدفع ضريبة الافتتاح الإنجليزي تجدد الصدام الإنجليزي الأفريقي في مونديال فرنسا 1998، عندما وضعت القرعة منتخب "الأسود الثلاثة" في مواجهة منتخب تونس (نسور قرطاج) في المباراة الافتتاحية للمجموعة بمدينة مرسيليا. دخلت تونس اللقاء بطموحات كبيرة لتقديم مباراة مشرفة، لكن الفوارق الفنية والبدنية وصدمة البدايات كانت واضحة لصالح الإنجليز. فرض المنتخب الإنجليزي سيطرته المطلقة على مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى، ونجح المدافع هيد توني آدامز في افتتاح التسجيل بضربة رأسية متقنة قبل نهاية الشوط الأول. وفي الشوط الثاني، حاول المنتخب التونسي التقدم للأمام لتعديل النتيجة، مما فتح المساحات أمام الهجمات المرتدة الإنجليزية، وهو ما استغله النجم الشاب آنذاك بول سكولز ليطلق قذيفة مدوية سكنت الشباك التونسية معلنة الهدف الثاني، لينتهي اللقاء بفوز مريح لإنجلترا بهدفين دون مقابل، مؤكداً استمرار تكريس الهيمنة الإنجليزية وتفوقها على المدارس الأفريقية بمختلف مشاربها في شمال وغرب القارة.   مطلع الألفية: صمود النسور النيجيرية ومحاربو الصحراء الجزائرية مع الانتقال إلى الألفية الجديدة، وتحديداً في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002، التقت إنجلترا بمنتخب نيجيريا في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات. نيجيريا كانت قد ودعت البطولة رسمياً قبل اللقاء، لكنها لعبت من أجل الكبرياء وتأكيد سمعة الكرة الأفريقية، بينما كانت إنجلترا بحاجة لنقطة التعادل لضمان العبور. امتازت المباراة بالانضباط التكتيكي وغياب المجازفة الهجومية، وصمد الدفاع النيجيري بقوة أمام النجم ديفيد بيكهام ورفاقه، لتنتهي المواجهة بالتعادل السلبي صفر لمثله، وهو التعادل الذي حافظ لإنجلترا على سجلها النظيف وسمح لها بالعبور لربع النهائي قبل السقوط أمام البرازيل. وفي مونديال جنوب أفريقيا 2010، تكرر ذات السيناريو الدراماتيكي ولكن هذه المرة أمام ممثل العرب الوحيد في تلك النسخة، منتخب الجزائر (محاربو الصحراء). التقى الفريقان في الجولة الثانية من المجموعات، وقدم المنتخب الجزائري واحدة من أعظم مبارياته التكتيكية والدفاعية في تاريخه المونديالي. شلّ لاعبو الجزائر تماماً حركة خط الهجوم الإنجليزي المرعب الذي كان يضم واين روني وفرانك لامبارد وستيفن جيرارد، وتألق الحارس الجزائري في الذود عن مرماه، لتنتهي المباراة بتعادل سلبي تاريخي بطعم الفوز للجزائر، مكرساً حقيقة أن المنتخبات العربية الأفريقية (المغرب، مصر، الجزائر) دائماً ما تمثل حجر عثرة تكتيكي يصعب على الإنجليز تجاوزه بسهولة، وإن عجزوا عن تحقيق الفوز عليه.   العصر الحديث: لدغة كين القاتلة ضد تونس وتفكيك السنغال في قطر في العقد الأخير، تواصلت السلسلة الإيجابية لمنتخب "الأسود الثلاثة" مع عودة الانتصارات وتحقيق نتائج عريضة تؤكد النضج التكتيكي الكبير للجيل الإنجليزي الحالي تحت قيادة الإدارات الفنية الحديثة. في مونديال روسيا 2018، تجدد اللقاء بين إنجلترا وتونس في المجموعات في مواجهة شديدة الصعوبة ومثيرة للأعصاب. تقدمت إنجلترا مبكراً عبر القائد الهداف هاري كين، لكن تونس عادلت النتيجة من ركلة جزاء نفذها الفرجاني ساسي. صمد الدفاع التونسي ببسالة وكاد أن يخرج بنقطة التعادل، إلا أن هاري كين ظهر مجدداً في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني ليقتنص هدف الفوز القاتل بضربة رأسية من ركلة ركنية، لينتهي اللقاء بفوز إنجلترا بنتيجة هدفين مقابل هدف (2-1) في مباراة أكدت أن التفوق الإنجليزي يستمر حتى الأنفاس الأخيرة. أما آخر المواجهات التاريخية فكانت في النسخة الاستثنائية بمونديال قطر 2022، وتحديداً في الدور ثمن النهائي (دور الـ 16) أمام منتخب السنغال (أسود التيرانجا) بطل أفريقيا آنذاك. دخل الجميع اللقاء وهو يتوقع معركة بدنية طاحنة، لكن إنجلترا قدمت عرضاً كروياً نموذجياً من حيث النجاعة الهجومية واستغلال الأخطاء الدفاعية. فككت إنجلترا الدفاع السنغالي بالسرعة والتمرير المتقن، وأنهت المباراة بفوز عريض وكبير بثلاثية نظيفة دون مقابل سجله كل من جوردان هندرسون وهاري كين وبوكايو ساكا، لتكون هذه المباراة بمثابة التأكيد الأحدث على أن الفجوة التكتيكية قد اتسعت لصالح الإنجليز في مواجهة عمالقة القارة السمراء.   واقع مونديال 2026: معركة الصدارة تشتعل مبكراً في المجموعة بالانتقال إلى الحاضر وأجواء المونديال الأمريكي الحالي لعام 2026، تكتسب مباراة إنجلترا وغانا في الجولة الثانية أهمية بالغة تتجاوز بكثير مجرد الحفاظ على الأرقام التاريخية والسجلات النظيفة؛ فالأمر يتعلق مباشرة بحسم صدارة المجموعة وضمان التأهل المبكر للأدوار الإقصائية وتجنب الحسابات المعقدة في الجولة الأخيرة. يدخل المنتخبان هذه الموقعة بمعنويات في السماء وثقة بالغة عقب انطلاقتهما القوية والناجحة في الجولة الأولى: المنتخب الإنجليزي: حقق بداية هجومية مرعبة ومدوية بالفوز على منتخب كرواتيا العنيد بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين (4-2)، في مباراة أظهرت القوة الضاربة لخط الهجوم الإنجليزي والتنوع الكبير في الحلول التكتيكية، مما منحه الصدارة برصيد ثلاث نقاط وبفارق الأهداف. المنتخب الغاني: دخل هو الآخر دائرة المنافسة بقوة وحصد ثلاث نقاط ثمينة وغالية بعد فوزه التكتيكي الصارم على منتخب بنما بهدف نظيف (1-0)، في مباراة امتازت بالانضباط الدفاعي العالي واستغلال أنصاف الفرص، مما منح "النجوم السوداء" دفعة معنوية هائلة لمجابهة كبير المجموعة. هذه الوضعية الرقمية تشعل الصراع مبكراً؛ فالفائز في موقعة الليلة سيرفع رصيده إلى ست نقاط ويضمن منطقياً وبشكل رسمي العبور إلى الدور ثمن النهائي، بل وس يخطو خطوة عملاقة نحو تأمين صدارة المجموعة، مما يمنحه أفضلية تكتيكية مريحة لإراحة النجوم في الجولة الثالثة والاستعداد الجيد للأدوار الإقصائية القادمة.   الأسلحة التكتيكية: كيف يخطط الطرفان لإدارة المعركة الميدانية؟ تتجه الأنظار صوب دكة بدلاء الفريقين، حيث تدور معركة العقول بين الجهاز الفني لإنجلترا ونظيره الغاني لوضع الخط التكتيكية المناسبة للتعامل مع نقاط القوة والضعف في الفريق المنافس. يمتلك المنتخب الإنجليزي وفرة من النجوم والأسلحة الهجومية الفتاكة التي تمتاز بالسرعة والمهارة والقدرة على التحرك اللامركزي في الثلث الهجومي؛ ويعتمد الأسلوب الإنجليزي الحالي على الاستحواذ الإيجابي، والضغط العالي لاستعادة الكرة في مناطق الخصم، واستغلال الكرات الثابتة التي تمثل دائماً نقطة قوة تقليدية وتاريخية للإنجليز في مواجهة الفرق الأفريقية. وسيحاول الوسط الإنجليزي فرض إيقاعه السريع لإنهاك لاعبي غانا وحرمانهم من المساحات التي يفضلونها لشن المرتدات. على الجانب الآخر، يدرك المدير الفني لمنتخب غانا أن مجاراة إنجلترا في الاستحواذ المفتوح قد تكون انتحاراً تكتيكياً؛ ولذلك من المتوقع أن ينتهج أسلوباً حذراً يعتمد على غلق المساحات في الثلث الدفاعي، والاعتماد على الكتل الدفاعية المدمجة القريبة من المرمى لتكرار سيناريو المغرب 1986 أو الجزائر 2010. السلاح الفتاك لـ "النجوم السوداء" يكمن في التحول الهجومي السريع (المرتدات الخاطفة) مستغلين السرعات المرعبة لأجنحتهم والاندفاع البدني القوي لمهاجميهم في الصراعات الهوائية والأرضية، مستهدفين إحداث ارتباك في الخط الخلفي لإنجلترا الذي استقبل هدفين في مباراة كرواتيا السابقة وأظهر بعض الثغرات عند تعرضه للضغط المباشر.   التحديات النفسية والذهنية: هل تصنع العقدة التاريخية الفارق؟ في مثل هذه المباريات الكبرى والمصيرية في كأس العالم، تلعب العوامل النفسية والذهنية دوراً حاسماً قد يفوق في بعض الأحيان الجوانب البدنية والتكتيكية. وتدخل إنجلترا اللقاء وهي تحمل تاريخاً يحميها ويزيد من هيبتها في عيون المنافسين، فاللاعب الإنجليزي يشعر بنوع من الحصانة الكروية عندما يواجه قمصاناً أفريقية، وهو شعور يدفع الفريق للهدوء والثقة حتى لو تأخر التسجيل أو مرت المباراة بأوقات عصيبة. لكن هذا التاريخ يمثل في ذات الوقت سلاحاً ذو حدين؛ فالتراخي أو الثقة المفرطة والشعور بأن الفوز مضمون نظراً للتاريخ قد يكلف الإنجليز غاليا أمام منتخب بطموح وشراسة غانا. ومن جهتها، تدخل غانا المباراة وهي لا تملك شيئاً لتبكي عليه بل تملك كل الدوافع لصناعة التاريخ؛ فالتخلص من عقدة أربعين عاماً وإسقاط إنجلترا لأول مرة هو حافز كافٍ يجعل لاعبي غانا يقاتلون على كل كرة ويسكبون عرقهم حتى الثواني الأخيرة من المباراة. إذا نجحت غانا في الصمود خلال الشوط الأول والحفاظ على نظافة شباكها، فإن الضغط النفسي سيبدأ في الانتقال تدريجياً إلى الجانب الإنجليزي، مما قد يفتح الباب لمفاجأة مونديالية مدوية تغير خارطة المجموعة بالكامل.   في انتظار صافرة البداية وكتابة التاريخ بين سجل تاريخي مرعب يمتد لثماني مواجهات خالية من الهزائم تصب في صالح مهد كرة القدم، وطموح أفريقي جارف يبحث عن تفجير كبرى مفاجآت مونديال 2026، يقف المستطيل الأخضر شاهداً ومستعداً لاحتضان هذه الملحمة الكروية الكبرى. الساعات القادمة ستكشف للعالم أجمع إن كانت أسوار الحصانة الإنجليزية ستظل صامدة ومستعصية على الاختراق، لتضيف غانا إلى قائمة ضحاياها وتؤكد تفوقها الأزلي، أم أن "النجوم السوداء" تمتلك في جعبتها السحر التكتيكي والروح القتالية اللازمة لتهديم هذه الأسوار وتدوين نصر تاريخي غير مسبوق يتردد صداه من أكرا إلى لندن. الأنظار شاخصة، والقلوب تخفق، والجميع في حالة ترقب وانتظار لانطلاق صافرة البداية لنسج خيوط فصل جديد ومثير من فصول الرواية المونديالية المستمرة في ملاعب أمريكا الشمالية، حيث لا مكان للضعفاء ولا بقاء إلا لمن يمتلك التركيز والعطاء طوال التسعين دقيقة داخل المستطيل الأخضر.

HebatAllah Salama يونيو ٢٣, ٢٠٢٦ 0
لومومبا

المشجع الاسطوري يدعم الكونغو امام كولومبيا

انطوان سيمنيو

كيروش يعلن تشكيل البلاك ستارز

المنتخب الانجليزي

تغييران على تشكيلة المنتخب الانجليري امام البلاك ستارز

ابراهيم دياز
تمريرة تفصل دياز عن إنجاز تاريخي

يواصل الدولي المغربي إبراهيم دياز تقديم مستويات لافتة بقميص منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2026، بعدما أصبح على بعد خطوة واحدة فقط من معادلة رقم تاريخي ظل صامدًا لسنوات طويلة في سجل المشاركات المغربية بالمونديال، ليؤكد حضوره كأحد أبرز عناصر الجيل الحالي لأسود الأطلس. وقدم دياز أداءً مؤثراً خلال أول مباراتين للمنتخب المغربي في دور المجموعات، حيث لعب دوراً محورياً في الجانب الهجومي، ونجح في صناعة هدفين سجلهما زميله إسماعيل صيباري خلال مواجهتي البرازيل وإسكتلندا، ليظهر كأحد أهم مفاتيح اللعب في منظومة المدرب محمد وهبي. ويعكس هذا الأداء المتصاعد التطور الكبير في مستوى دياز، الذي بات يعتمد عليه المنتخب المغربي بشكل واضح في بناء الهجمات وصناعة الفرص، سواء عبر التمريرات الحاسمة أو التحركات بين الخطوط التي تربك دفاعات المنافسين وتفتح مساحات لزملائه في الخط الأمامي. وبفضل تمريرتيه الحاسمتين في أول جولتين، أصبح دياز بحاجة إلى تمريرة واحدة فقط لمعادلة الرقم القياسي المسجل باسم النجم المغربي السابق الطاهر لخلج، والذي تمكن من صناعة ثلاث تمريرات حاسمة خلال نهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا، وهو رقم ظل صامداً لما يقارب 28 عاماً دون أن يتمكن أي لاعب مغربي من كسره أو معادلته. ويمثل هذا الرقم التاريخي أحد أبرز الإنجازات الفردية في تاريخ مشاركات المنتخب المغربي في كأس العالم، ما يضع دياز أمام فرصة ذهبية لكتابة اسمه في سجلات الكرة المغربية، حال نجاحه في تقديم تمريرة حاسمة جديدة خلال المباريات القادمة. ولا يقتصر التألق الحالي لدياز على كأس العالم فقط، إذ سبق له أن بصم على أرقام لافتة في بطولة كأس أمم إفريقيا، بعدما أصبح أول لاعب مغربي يسجل خمسة أهداف خلال أول خمس مباريات له في البطولة، في مؤشر واضح على فعاليته الكبيرة أمام المرمى وقدرته على الحسم في المواعيد الكبرى. هذا التنوع في الأداء بين التسجيل والصناعة يمنح المنتخب المغربي قوة إضافية في الخط الأمامي، ويعزز من الخيارات التكتيكية للجهاز الفني، الذي يعتمد على دياز كأحد أبرز العناصر القادرة على صناعة الفارق في المباريات الصعبة. وتزداد أهمية دور اللاعب مع كل مباراة يخوضها، خاصة في ظل تطور أداء المنتخب المغربي في البطولة، ورغبته في تحقيق نتائج إيجابية تعزز من حظوظه في التأهل إلى الأدوار الإقصائية. وتترقب الجماهير المغربية المواجهة المقبلة أمام هايتي، حيث تمثل فرصة جديدة لدياز من أجل معادلة الرقم التاريخي، في حال نجاحه في صناعة هدف إضافي، وهو ما سيضعه على قدم المساواة مع أحد أبرز الأسماء في تاريخ الكرة المغربية على مستوى كأس العالم. كما أن استمرار دياز في تقديم التمريرات الحاسمة خلال الأدوار المقبلة قد يمنحه فرصة ذهبية للانفراد بصدارة قائمة أفضل صانعي الأهداف في تاريخ مشاركات المغرب في المونديال، وهو ما سيشكل إنجازاً جديداً يضاف إلى مسيرته الدولية. ويأتي هذا التألق في وقت حساس بالنسبة للمنتخب المغربي، الذي يسعى إلى ترسيخ مكانته كأحد المنتخبات القوية على الساحة العالمية، معتمداً على جيل يجمع بين الخبرة والطموح، وعلى لاعبين قادرين على تقديم الإضافة في اللحظات الحاسمة. ومع كل مباراة، يثبت إبراهيم دياز أنه ليس مجرد لاعب في التشكيل الأساسي، بل عنصر حاسم قادر على تغيير مجريات اللقاء بلمسة واحدة، سواء عبر صناعة الأهداف أو المساهمة في بناء الهجمات بشكل مباشر. ومع استمرار البطولة، يبقى اسم دياز مرشحاً بقوة لدخول سجلات التاريخ، ليس فقط على مستوى المنتخب المغربي، بل على مستوى كأس العالم ككل، إذا واصل هذا النسق التصاعدي في الأداء.

saber يونيو ٢٣, ٢٠٢٦ 0
رونالدو

رونالدو يواصل تحطيم الأرقام في المونديال

جورجيوس دونيس

دونيس يفكك شفرة «الرأس الأخضر» بالفيديو ويرسم خطة العبور المونديالي في هيوستن

جيريمي دوكو

جيريمي دوكو يزين معسكر "الشياطين الحمر" في المونديال برسالة إنسانية مؤثرة