تنفس عشاق الساحرة المستديرة الصعداء مع انطلاق صافرة البداية لواحدة من أكثر مباريات الجولة الثانية إثارة وتشويقاً في بطولة كأس العالم 2026، المقامة بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك. في هذا المحفل العالمي الكبير، تتجه الأنظار صوب المواجهة المرتقبة التي تجمع بين المنتخب البرتغالي الأول لكرة القدم، الملقب بـ "برازيل أوروبا"، ونظيره منتخب أوزبكستان، الحصان الأسود الطامح لترك بصمة تاريخية في أولى مشاركاته المونديالية، وذلك لحساب المجموعة التي تشتعل فيها المنافسة على بطاقات التأهل للأدوار الإقصائية.
وتحمل هذه المباراة في طياتها الكثير من الحسابات الفنية والتاريخية؛ فالمنتخب البرتغالي لا يخوض مجرد مباراة للحصول على النقاط الثلاث فحسب، بل يدافع عن كبريائه القاري وسجله الحافل أمام منتخبات القارة الآسيوية الصفراء، وهو السجل الذي يتأرجح بين انتصارات كاسحة دخلت تاريخ المونديال، وتعثرات مفاجئة شكلت صدمات قاسية لأجيال البرتغال المتعاقبة. ومع انطلاق المباراة، نجح الأسطورة الحية وقائد الكتيبة البرتغالية، كريستيانو رونالدو، في وضع فريقه في المقدمة مبكراً بإحراز هدف التقدم، ليشعل الأجواء ويثبت مجدداً أنه الرقم الصعب في تاريخ هذه البطولة، واضعاً الضغط بالكامل على كاهل لاعبي أوزبكستان.
دخل المنتخب البرتغالي المباراة برغبة واضحة وحافز هجومي هائل لفرض أسلوب لعبه وتجنب أي مفاجآت قد يخبئها الدب الأوزبكي. ولم تمر سوى دقائق معدودة على بداية الشوط الأول حتى ترجم البرتغاليون أفضليتهم الميدانية إلى هدف التقدم، والذي حمل توقيع الهداف التاريخي للمنتخب، كريستيانو رونالدو. جاء الهدف إثر جملة تكتيكية منظمة بدأت من منتصف الملعب، حيث تبادل لاعبو الوسط الكرات القصيرة السريعة قبل أن تُرسل كرة عرضية متقنة داخل منطقة الجزاء، ارتقى لها رونالدو بارتقائه الشهير، مودعاً الكرة داخل الشباك الأوزبكية ومعلناً تقدم بلاده بهدف نظيف وسط فرحة عارمة في المدرجات.
هذا الهدف المبكر لم يمنح البرتغال الأفضلية الرقمية فحسب، بل أعطاهم دفعة معنوية هائلة للسيطرة على مجريات اللعب، وأجبر المنتخب الأوزبكي على التخلي عن حذره الدفاعي والتقدم للامام بحثاً عن تعديل النتيجة، مما فتح المساحات أمام خط الهجوم البرتغالي السريع. كما أن هذا الهدف يضاف إلى السجل الأسطوري لرونالدو في نهائيات كأس العالم، مؤكداً استمراره في تحطيم الأرقام القياسية ومواصلة هوايته المفضلة في هز شباك المنافسين من مختلف القارات، ليعيد إلى الأذهان تاريخ الملحمة التهديفية للبرتغال في مواجهة فرق القارة الآسيوية.
لتفهم عمق المواجهة الحالية بين البرتغال والمنتخبات الآسيوية، يجب العودة بالذاكرة ستة عقود إلى الوراء، وتحديداً إلى مونديال إنجلترا عام 1966، حيث كُتب الفصل الأول في كتاب هذه المواجهات المباشرة، وهو الفصل الذي ما زال يُصنف كواحد من أغرب وأكثر المباريات إثارة في تاريخ كأس العالم بأسره. في ذلك الوقت، التقى المنتخب البرتغالي بنظيره منتخب كوريا الشمالية في الدور ربع النهائي من البطولة.
دخل الكوريون الشماليون المباراة دون أي ضغوط، وفاجأوا العالم أجمع بتقدمهم بصورة صادمة بثلاثة أهداف نظيفة خلال أول خمس وعشرين دقيقة من الشوط الأول، وظن الجميع أن مغامرة البرتغال قد انتهت تماماً في ذلك المونديال. ولكن، هنا ظهرت شخصية "برازيل أوروبا" بقيادة الأسطورة الراحل إيزيبيو، الملقب بـ "الفهد الأسود". قاد إيزيبيو ريمونتادا تاريخية وإعجازية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث سجل بمفرده أربعة أهداف متتالية (سوبر هاتريك)، قبل أن يضيف زميله جوزيه أغوستو الهدف الخامس، لتنتهي المباراة بفوز البرتغال بنتيجة عريضة قوامها خمسة أهداف مقابل ثلاثة (5 - 3). هذا الانتصار الأسطوري لم يكن مجرد عبور إلى الدور نصف النهائي، بل منح البرتغال الزخم لتحقيق المركز الثالث في تلك النسخة، وهو الإنجاز الأبرز في تاريخ الكرة البرتغالية حتى يومنا هذا، ووضع حجر الأساس للعلاقة المعقدة والمثيرة بين البرتغال وكرة القدم الآسيوية.
بعد ملحمة عام 1966، غابت المواجهات البرتغالية الآسيوية لسنوات طويلة، لتتجدد في مطلع القرن الحادي والعشرين، وتحديداً في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002. دخلت البرتغال تلك البطولة بترشيحات هائلة، مسلحة بـ "الجيل الذهبي" للكرة البرتغالية الذي كان يضم أسماء رنانة من طراز لويس فيغو، روي كوستا، وجواو بينتو، وكان الطموح يمتد للمنافسة على اللقب العالمي.
وقعت البرتغال في المجموعة الأولى إلى جانب صاحب الأرض، منتخب كوريا الجنوبية، والتقى الفريقان في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات في مباراة كانت مصيرية للبرتغاليين. وتحت وطأة المؤازرة الجماهيرية الصاخبة في العاصمة سول، والتنظيم الدفاعي والهجومي الصارم الذي فرضه المدرب الهولندي غوس هيدينك على لاعبي كوريا الجنوبية، عاش المنتخب البرتغالي ليلة دراماتيكية حزينة. تعرض الفريق البرتغالي لحالتي طرد، وعانى الأمرين أمام السرعة الكورية، قبل أن ينجح النجم الكوري بارك جي سونغ في تسجيل هدف قاتل في الشوط الثاني، لتنتهي المباراة بخسارة البرتغال بهدف نظيف (0 - 1). هذه الخسارة الصادمة لم تكن مجرد هزيمة عادية، بل تسببت في إقصاء مبكر ومذل للجيل الذهبي للبرتغال من الدور الأول برصيد ثلاث نقاط فقط، لتدون كوريا الجنوبية أولى العقد الكروية في مسيرة البرتغال المونديالية.
عقدت البرتغال العزم على تصحيح المسار ومحو آثار نكسة 2002 عندما تأهلت إلى مونديال ألمانيا 2006. وفي هذه النسخة، وضعت القرعة البرتغاليين في مواجهة مدرسة آسيوية جديدة ومختلفة، وهي مدرسة منتخب إيران الملقب بـ "أسود فارس"، وذلك في إطار مباريات دور المجموعات.
كانت المباراة بمثابة اختبار حقيقي لقدرة البرتغال على التعامل مع الدفاعات الآسيوية المنظمة والبدنية القوية التي تميز بها المنتخب الإيراني. وتحت قيادة المدرب البرازيلي المحنك لويس فيليبي سكولاري، وبداية بزوغ نجم شاب يدعى كريستيانو رونالدو إلى جوار القائد المخضرم لويس فيغو، قدم المنتخب البرتغالي مباراة تكتيكية عالية المستوى. نجح البرتغاليون في فك الشفرة الدفاعية الإيرانية وسجلوا هدفين نظيفين (2 - 0)؛ حيث افتتح ديكو التسجيل من تسديدة صاروخية، قبل أن يؤمن كريستيانو رونالدو الفوز من علامة الجزاء، مسجلاً أول أهدافه الشخصية في تاريخ كأس العالم. هذا الفوز أعاد الثقة لبرازيل أوروبا، ومهد الطريق أمامهم لتصدر المجموعة والذهاب بعيداً في البطولة، حيث وصل الفريق إلى المربع الذهبي واحتل المركز الرابع، ليثبت أن تعثر 2002 كان مجرد كبوة عابرة.
في عام 2010، وخلال النسخة الأولى التي استضافتها القارة الأفريقية في جنوب أفريقيا، ضرب القدر موعداً متجدداً لإعادة اللقاء التاريخي بين البرتغال وكوريا الشمالية في دور المجموعات، بعد أربعة وأربعين عاماً من مباراتهما الأولى في إنجلترا. دخل المنتخب الكوري الشمالي المباراة وهو يأمل في تكرار أدائه الشجاع المفاجئ، لكن البرتغاليين كانوا مستعدين تماماً هذه المرة ولم يتركوا أي مجال للمصادفة.
ما حدث في تلك المباراة تحت المطر الغزير في مدينة كيب تاون دخل تاريخ كأس العالم من أوسع أبوابه كأكبر انتصار في تاريخ المواجهات البرتغالية الآسيوية، وواحدة من أكبر النتائج في تاريخ المونديال الحديث. انهار الدفاع الكوري الشمالي تماماً أمام الإعصار الهجومي البرتغالي، لتنتهي المباراة بفوز كاسح وساحق للبرتغال بنتيجة سبعة أهداف دون رد (7 - 0). تناوب على تسجيل السباعية التاريخية كل من راؤول ميريلس، سيماو سابروسا، هوغو ألميدا، تياغو مينديز (هدفيين)، ليدسون، واختتم كريستيانو رونالدو المهرجان بهدف رائع. هذا الانتصار العريض لم يضمن فقط تأهل البرتغال إلى دور الستة عشر، بل وجه رسالة شديدة اللهجة لجميع المنافسين، وأكد القوة الهجومية الضاربة التي يمتلكها الفريق عندما يكون في قمة مستواه الفني والبدني.
تجدد الصراع البرتغالي الإيراني في مونديال روسيا 2018، عندما التقى الفريقان في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، في مباراة كانت مشتعلة وبمثابة "حياة أو موت" لكلا الطرفين من أجل حسم بطاقة التأهل للدور الثاني. امتازت هذه المباراة بطابع خاص نظراً لأن مدرب المنتخب الإيراني في ذلك الوقت كان البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش، الذي كان يعرف كل خبايا وأسرار لاعبي البرتغال وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو.
اتسمت المباراة بالخشونة البدنية والالتزام التكتيكي الصارم من الجانب الإيراني، الذي أغلق كل المنافذ المؤدية إلى مرمى الحارس علي رضا بيرانفاند. ومع ذلك، نجح النجم البرتغالي ريكاردو كواريزما في تسديد كورة ساحقة بخارج القدم (ماركة مسجلة باسمه) سكنت الشباك الإيرانية مع نهاية الشوط الأول. وفي الشوط الثاني، بلغت الإثارة ذروتها عندما أهدر كريستيانو رونالدو ركلة جزاء تصدى لها الحارس الإيراني ببسالة. وفي الدقائق الأخيرة من المباراة، احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح إيران نجح كريم أنصاريفرد في ترجمتها لهدف التعادل (1 - 1). ولم تكتفِ إيران بذلك، بل أهدرت فرصة محققة في الأنفاس الأخيرة كانت كفيلة بإقصاء البرتغال. أطلق الحكم صافرة النهاية ليتنفس البرتغاليون الصعداء، حيث كان هذا التعادل المثير كافياً لتأهل البرتغال إلى الدور الثاني برصيد خمس نقاط، بعد مباراة حبست أنفاس الملايين.
شهدت النسخة الأخيرة من كأس العالم في قطر 2022 فصلاً جديداً ومؤلماً للبرتغال في كتاب مواجهاتها مع كوريا الجنوبية، مما أكد فرضية أن الشمشون الكوري يمثل "العقدة المستعصية" للبرتغاليين في المحفل العالمي. التقى المنتخبان في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، ودخلت البرتغال اللقاء وهي تضمن بالفعل تأهلها للدور القادم، مما دفع المدرب فرناندو سانتوس لإجراء بعض التعديلات على التشكيلة الأساسية لإراحة النجوم، مع الإبقاء على كريستيانو رونالدو أساسياً.
بدأت المباراة بشكل مثالي للبرتغال حيث تقدموا مبكراً بهدف سجله ريكاردو هورتا في الدقيقة الخامسة. لكن الكوريين الجنوبيين، الذين كانوا يقاتلون من أجل أملهم الأخير في التأهل، أظهروا روحاً قتالية مذهلة وعادوا في النتيجة بواسطة كيم يونج جون قبل نهاية الشوط الأول. وفي الشوط الثاني، فرضت كوريا الجنوبية ضغطاً هائلاً، وفي الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، قاد النجم سون هيونج مين هجمة مرتدة سريعة مرر على إثرها كرة بينية حريرية إلى هوانج هي تشان الذي سددها في الشباك، معلناً فوزاً دراماتيكياً لكوريا الجنوبية بنتيجة هدفين مقابل هدف (1 - 2). ورغم هذه الخسارة المرة، تأهلت البرتغال في صدارة المجموعة، لكن المباراة أعادت للأذهان شبح نكسة 2002 وأكدت عجز البرتغال تاريخياً عن تحقيق أي فوز على كوريا الجنوبية في المونديال.
إذا ما قمنا بتحليل إجمالي للنسخ الست السابقة التي التقت فيها البرتغال بالمنتخبات الآسيوية، نجد أن الكفة الرقمية تميل لصالح البرتغال ولكن مع وجود مؤشرات واضحة على تطور الكرة الآسيوية وقدرتها على إحراج عمالقة أوروبا. لعبت البرتغال ست مباريات، حققت الفوز في ثلاث مواجهات (كوريا الشمالية 1966 و2010، وإيران 2006)، وتلقت الهزيمة في مباراتين (أمام كوريا الجنوبية 2002 و2022)، بينما حسم التعادل مواجهة واحدة (أمام إيران 2018).
من الناحية الهجومية، زار لاعبو البرتغال شباك المنتخبات الآسيوية في ست عشرة مناسبة، وهو رقم كبير يعود الفضل الأكبر فيه للسباعية في مرمى كوريا الشمالية عام 2010 والخماسية عام 1966. وفي المقابل، استقبلت الشباك البرتغالية سبعة أهداف، مما يوضح أن الخطوط الدفاعية للبرتغال تجد صعوبة في بعض الأحيان أمام السرعات والارتداد الهجومي السريع الذي تمتاز به فرق شرق وغرب آسيا على حد سواء.
بالعودة إلى أجواء اللقاء الجاري حالياً على الأراضي الأمريكية لعام 2026، يمثل منتخب أوزبكستان اختباراً من نوع خاص ومدرسة كروية جديدة تماماً على البرتغاليين. فالكرة الأوزبكية التي تطورت بشكل مذهل في السنوات الأخيرة وتعتمد على القوة البدنية الهائلة، والتنظيم الدفاعي الحديدي، والاعتماد على الكرات المرتدة والخطيرة، تختلف في أسلوبها عن المدارس التي واجهتها البرتغال سابقاً مثل إيران أو كوريا.
الهدف المبكر الذي أحرزه كريستيانو رونالدو في الشوط الأول أعطى البرتغال الأسبقية التكتيكية والنفسية، وحقق الهدف المطلوب بكسر الجدار الدفاعي المتوقع لأوزبكستان مبكراً. ومع ذلك، يدرك المدرب الحالي للبرتغال أن المباريات أمام الفرق الآسيوية لا تضمن نتائجها حتى صافرة النهاية، والتاريخ المونديالي القريب والبعيد مليء بالدروس والعبر التي تحذر من التراخي أو التهاون، خاصة وأن المنتخب الأوزبكي يمتلك من العزيمة والإصرار ما يجعله قادراً على العودة في النتيجة إذا ما أتيحت له المساحة والفرصة.
تظل مواجهات كأس العالم بمثابة الرواية المفتوحة التي يكتب اللاعبون فصولها بأقدامهم وعرقهم فوق المستطيل الأخضر. ومع تقدم البرتغال بهدف رونالدو، يبدو أن "برازيل أوروبا" يسير في الطريق الصحيح لإضافة انتصار جديد لسجله المونديالي أمام القارة الصفراء، ورفع رصيد انتصاراته إلى الرقم أربعة. لكن التسعين دقيقة لم تنتهِ بعد، وتبقي الإثارة والتشويق هما العنوان الأبرز لهذه المغامرة المونديالية المستمرة في ملاعب الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث يبحث الجميع عن المجد وكتابة أسمائهم بحروف من ذهب في تاريخ الرياضة العالمية.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.
«أيوه طبعًا» ثم «لا لا مليش في الحاجات دي».. سوء ترجمة يضع محمود صابر في موقف محرج مع صحفية أمريكية بسبب سؤال عن Pride Day أثار لاعب المنتخب المصري Mahmoud Saber حالة واسعة من الجدل والتفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد انتشار مقطع فيديو من مقابلة صحفية جمعته بإحدى الصحفيات الأمريكيات، شهد موقفًا طريفًا ومحرجًا في الوقت نفسه بسبب سوء فهم في الترجمة كاد أن يقلب مسار الحوار بالكامل. وتحول الفيديو سريعًا إلى حديث الجماهير على منصات التواصل، خاصة بعد التباين الكبير بين رد محمود صابر الأول، ثم رد فعله بعد فهم المقصود الحقيقي من السؤال. بداية القصة.. سؤال عادي ظاهريًا الموقف بدأ خلال لقاء إعلامي عقب إحدى المباريات، عندما وجهت صحفية أمريكية سؤالًا مباشرًا إلى محمود صابر بشأن Pride Day. في البداية، بدا السؤال عاديًا بالنسبة للحضور، لكن المشكلة ظهرت في لحظة الترجمة. المترجم المصري المصاحب للمقابلة لم يلتقط المعنى المقصود من المصطلح كاملًا، وتعامل مع كلمة Pride بمعناها اللغوي المباشر، أي “الفخر” أو “الاعتزاز”، دون الانتباه إلى أن عبارة Pride Day تشير إلى مناسبة عالمية محددة، وليست مجرد سؤال عن شعور اللاعب بالفخر. وبناءً على هذا الفهم، قام المترجم بنقل السؤال إلى محمود صابر بصياغة مختلفة تمامًا، إذ سأله: “حاسس بالفخر النهارده؟” سؤال بهذه الصياغة يبدو طبيعيًا جدًا لأي لاعب كرة قدم بعد مباراة، سواء بسبب الأداء أو النتيجة أو تمثيل منتخب بلاده. ولهذا جاء رد محمود صابر سريعًا وعفويًا، دون تردد: “أيوه طبعًا، ده أحسن إحساس.” رد طبيعي.. لكن على سؤال مختلف تمامًا إجابة محمود صابر الأولى بدت منطقية للغاية في السياق الذي فهمه. فهو اعتقد أن السؤال يدور حول مشاعره بعد المباراة، أو شعوره بالفخر لتمثيل المنتخب المصري، ولذلك أجاب بثقة وارتياح. لكن في الواقع، السؤال الأصلي لم يكن متعلقًا بهذا المعنى إطلاقًا. الصحفية الأمريكية كانت تسأل عن رأيه في Pride Day باعتباره مناسبة اجتماعية وثقافية معروفة عالميًا، وتُربط في كثير من الدول بشهر يونيو وفعاليات مرتبطة بمجتمع الميم. وهنا ظهر حجم سوء الفهم. المشكلة لم تكن في اللغة الإنجليزية نفسها، بل في عدم فهم السياق الكامل للمصطلح. فكلمة Pride وحدها تعني بالفعل “الفخر”، لكن عند استخدامها ضمن مصطلحات مثل Pride Day أو Pride Month فإن معناها يتجاوز الترجمة الحرفية بكثير. تدخل سريع من الصحفيين المصريين لحسن الحظ، عدد من الصحفيين المصريين الموجودين أثناء المقابلة التقطوا الموقف سريعًا. وأدركوا أن هناك خطأ كبيرًا حدث في الترجمة، وأن اللاعب يجيب على سؤال مختلف تمامًا عن السؤال الأصلي. قبل أن يستمر الحوار أو تتطور الإجابات بشكل أكبر، تدخل الصحفيون سريعًا لتوضيح المقصود الحقيقي من السؤال لمحمود صابر. بمجرد شرح معنى Pride Day له، تغيرت ملامح وجه اللاعب بشكل واضح جدًا. من شخص يجيب بهدوء وابتسامة، إلى شخص بدا عليه الارتباك المفاجئ والصدمة من سوء الفهم الذي حدث قبل ثوانٍ. «لا لا مليش في الحاجات دي» بعد استيعاب المقصود الحقيقي من السؤال، بادر محمود صابر فورًا إلى تصحيح موقفه. وجاء رده السريع والمباشر: “لا لا… مليش في الحاجات دي.” هذه الجملة القصيرة كانت كافية لتوضيح أن إجابته الأولى لم تكن ناتجة عن فهم حقيقي للسؤال الأصلي، بل عن ترجمة غير دقيقة غيّرت المعنى بالكامل. رد فعله العفوي كان من أبرز أسباب انتشار المقطع، لأن التحول بين الإجابتين جاء في ثوانٍ معدودة فقط. من: “أيوه طبعًا، ده أحسن إحساس.” إلى: “لا لا مليش في الحاجات دي.” هذا التناقض الظاهري هو ما جعل اللقطة مادة مثالية للتداول على السوشيال ميديا. السوشيال ميديا تتفاعل بعد انتشار الفيديو، انهالت التعليقات الساخرة على مختلف المنصات. كثيرون تعاملوا مع المشهد باعتباره واحدًا من أكثر المواقف الطريفة التي شهدتها المقابلات الرياضية مؤخرًا. وجاءت بعض التعليقات الساخرة كالتالي: “الراجل جاوب على سؤال… طلع السؤال حاجة تانية خالص.” “المترجم دخل ماتش لوحده.” “لو الصحفيين ملحقوش الموقف كان الموضوع راح في حتة بعيدة جدًا.” تعليقات أخرى ركزت على عفوية محمود صابر، معتبرين أن رد فعله الصادق زاد من طرافة اللقطة. البعض رأى أن اللاعب لم يحاول التجميل أو المراوغة، بل عبّر مباشرة عن سوء الفهم بمجرد إدراك الحقيقة. هل المترجم أخطأ؟ رغم موجة السخرية، دافع كثيرون عن المترجم. وأشار البعض إلى أن الخطأ ليس ساذجًا كما يبدو. في الترجمة الفورية، خصوصًا تحت ضغط المقابلات المباشرة، يمكن بسهولة الوقوع في أخطاء مرتبطة بالسياق الثقافي لا بالمفردات نفسها. فالمترجم لم يخطئ لغويًا في معنى كلمة Pride. المشكلة كانت في عدم ربط الكلمة بالمناسبة المقصودة. وهذا فرق جوهري. الترجمة ليست نقل كلمات فقط، بل فهم سياق، ثقافة، وخلفية الحديث. ولهذا فإن أصعب جزء في الترجمة الفورية ليس اللغة نفسها، بل إدراك المقصود الحقيقي خلف الكلمات. لماذا انتشر المقطع بهذه السرعة؟ هناك عدة أسباب جعلت الفيديو ينتشر بقوة: أولًا: سرعة تغير الموقف خلال ثوانٍ. ثانيًا: التناقض الواضح بين الإجابتين. ثالثًا: عفوية رد فعل اللاعب. رابعًا: حساسية الموضوع نفسه عالميًا. وأخيرًا: طبيعة جمهور كرة القدم، الذي يتفاعل بسرعة مع اللقطات الغريبة والطريفة. في العصر الرقمي الحالي، أحيانًا لقطة مدتها 15 ثانية قد تصنع تفاعلًا يفوق مباراة كاملة. وهذا ما حدث هنا بالضبط. دروس من الواقعة بعيدًا عن الطرافة، الواقعة كشفت عدة نقاط مهمة. أبرزها أهمية وجود مترجمين ملمين بالسياق الثقافي، وليس فقط باللغة. العالم اليوم أصبح أكثر ترابطًا. اللاعبون العرب لم يعودوا يتعاملون فقط مع إعلام محلي أو عربي، بل مع صحافة عالمية تطرح أسئلة متنوعة قد تمتد إلى قضايا اجتماعية وثقافية وسياسية. وهذا يفرض تحديات جديدة. فأي سوء فهم بسيط قد يخلق جدلًا كبيرًا. في حالات كثيرة، خطأ ترجمة واحد فقط قد يغير المعنى تمامًا، بل وقد يسبب أزمة إعلامية. لحسن حظ محمود صابر، الموقف تم تداركه سريعًا. لكن في سيناريو آخر، كان من الممكن أن تنتشر إجابته الأولى وحدها دون توضيح. وحينها ربما كانت القصة ستأخذ منحى مختلفًا تمامًا. محمود صابر يخرج سالمًا في النهاية، خرج محمود صابر من الموقف دون أزمة حقيقية. لكن بالتأكيد خرج أيضًا بلقطة ستظل متداولة لفترة على السوشيال ميديا. المشهد جمع بين الطرافة، العفوية، وسوء الفهم اللغوي. وربما لهذا السبب تحديدًا لاقى كل هذا الانتشار. الواقعة أعادت التأكيد على حقيقة بسيطة لكن مهمة: الكلمات لا تُفهم دائمًا بمعناها الحرفي. أحيانًا، السياق هو كل شيء. وكلمة واحدة فقط قد تصنع فرقًا بين إجابة عادية… وترند عالمي. وفي وقت يزداد فيه التداخل بين الرياضة والإعلام العالمي، تبقى مثل هذه المواقف تذكيرًا دائمًا بأن الترجمة ليست مجرد نقل كلمات، بل نقل معنى كامل بكل أبعاده. وبين السخرية والتعليقات والتحليلات، يظل موقف محمود صابر واحدًا من أكثر اللقطات تداولًا خلال الساعات الأخيرة، في مشهد يؤكد مرة أخرى أن كرة القدم لا تصنع الإثارة داخل الملعب فقط… بل خارجه أيضًا.
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.
كشفت صحيفة The Telegraph أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) يواصل التصعيد ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، بعدما رفض سحب تهديده بمقاطعة بطولات كأس العالم، في ظل تحركات أوروبية تهدف إلى الإطاحة برئيس "فيفا" عبر التصويت على سحب الثقة منه. وأكد التقرير أن الأزمة دخلت مرحلة جديدة بعد رفض إنفانتينو الاستقالة، رغم اعتذاره عن مشروع بيع حقوق كأس العالم في صفقة قُدرت بنحو 15 مليار جنيه إسترليني، والتي أثارت غضبًا واسعًا داخل منظومة كرة القدم. يويفا يرفض التراجع بحسب The Telegraph، لا يزال يويفا متمسكًا بموقفه الرافض للمشاركة في بطولات "فيفا" مستقبلًا، ما لم يحصل على ضمانات قانونية تمنع تكرار محاولات خصخصة بطولات كرة القدم. وأوضح الاتحاد الأوروبي أن سحب مشروع بيع البطولات وحده لا يكفي، مطالبًا بضمانات ملزمة تؤكد أن مثل هذه المقترحات لن تُطرح مرة أخرى. كما شدد يويفا على أنه فقد الثقة في قيادة جياني إنفانتينو، مؤكدًا أن موقفه لم يتغير رغم إعلان إدارة "فيفا" دعمها الكامل للرئيس. تحركات لإسقاط إنفانتينو أشارت الصحيفة إلى أن يويفا واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) يعملان حاليًا على حشد الأصوات اللازمة لعقد تصويت على سحب الثقة من إنفانتينو، أو الدفع بمرشح قوي لمنافسته في الانتخابات المقبلة. كما أوضح التقرير أن الاتحاد الإنجليزي لا يزال متمسكًا بموقفه، بعدما أبلغ "فيفا" رسميًا سحب دعمه لإعادة انتخاب إنفانتينو. انقسام داخل فيفا أكدت The Telegraph أن الأزمة لم تعد مقتصرة على الاتحادات القارية، بل امتدت إلى داخل أروقة الاتحاد الدولي نفسه. ورغم الاجتماع الطارئ الذي عقده إنفانتينو مع كبار مسؤولي "فيفا" في المغرب، وانتهى بإعلان دعم متبادل بين الرئيس والإدارة التنفيذية، فإن مصادر داخل اللعبة وصفت البيان بأنه "أقرب إلى الأدب العبثي"، معتبرة أنه يعكس حالة من الانفصال عن الواقع. وأضاف التقرير أن عدداً من كبار مسؤولي "فيفا" لم يحضروا الاجتماع، من بينهم الفرنسي أرسين فينجر، مدير تطوير كرة القدم العالمية، وكيفن لامور، المدير التنفيذي للعمليات، وهما من أبرز المعارضين لمشروع بيع حقوق كأس العالم. معارضة داخلية متزايدة بحسب الصحيفة، لا يقتصر الرفض على الشخصيات التي أعلنت موقفها علنًا، إذ يوجد عدد آخر من مسؤولي "فيفا" يعارضون استمرار إنفانتينو، لكنهم لم يكشفوا عن مواقفهم حتى الآن. وترى مصادر تحدثت إلى The Telegraph أن كل من يواصل دعم إنفانتينو قد يواجه المصير نفسه إذا نجحت محاولات الإطاحة به. اعتذار رسمي بعد اجتماع الرباط، وجه إنفانتينو والأمين العام لـ"فيفا" ماتياس جرافستروم رسالة إلى الاتحادات الأعضاء، اعترفا خلالها بوقوع أخطاء في إدارة ملف مشروع بيع كأس العالم، وقدما اعتذارًا رسميًا، مع التعهد بإجراء مراجعة كاملة للملف وتقديم تقرير إلى مجلس "فيفا" خلال اجتماعه المقبل. ورغم الاعتذار، أكدت الصحيفة أن ذلك لم ينجح في تهدئة الغضب الأوروبي، الذي يرى أن الأزمة تتعلق بأسلوب إدارة الاتحاد الدولي أكثر من ارتباطها بالمشروع نفسه. فيفبرو تطالب بإصلاحات أشارت The Telegraph إلى أن الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين "فيفبرو" انضم إلى المنتقدين، مطالبًا بإصلاحات حقيقية في نظام الحوكمة داخل "فيفا"، ومنح اللاعبين تمثيلًا رسميًا داخل مجلس الاتحاد الدولي. وأكد الاتحاد أن سحب مشروع البيع لا يعني انتهاء الأزمة، بل إن المشكلة الأساسية تتعلق بطريقة اتخاذ القرارات وتركيز السلطة داخل المؤسسة. اتهامات جديدة لفت التقرير إلى أن الأزمة ازدادت تعقيدًا بعدما أعلن الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، أن مستحقات منتخب الأردن المالية عن بطولة كأس العرب وصلت بعد ساعات فقط من انتقاده العلني لإنفانتينو. وكان الأمير علي قد اتهم رئيس "فيفا" سابقًا بمحاولة استخدام الدعم المالي كورقة ضغط خلال الانتخابات، مؤكدًا أن اتحاده لن يدعم إعادة انتخابه. ولم يصدر "فيفا" أي تعليق رسمي على تلك الاتهامات حتى الآن. مستقبل غامض واختتمت The Telegraph تقريرها بالتأكيد على أن جياني إنفانتينو يخوض أخطر أزمة منذ توليه رئاسة "فيفا"، في وقت تتزايد فيه الضغوط من داخل وخارج الاتحاد الدولي. ورغم استمرار الرئيس السويسري-الإيطالي في التمسك بمنصبه، فإن التحركات الأوروبية ومحاولات جمع الأصوات لسحب الثقة منه قد تجعل الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل قيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم.
كشفت تقارير صحفية أن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، يستعد لعقد اجتماع مع أحد كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار تحركاته لضمان الحصول على دعم سياسي قبل الاستحقاقات المقبلة داخل الاتحاد الدولي. وبحسب الصحفي بن جاكوبس، فإن إنفانتينو يهدف من الاجتماع إلى كسب دعم إدارة ترامب لاستمراره في رئاسة “فيفا”، في ظل استعدادات مبكرة تتعلق بمستقبله داخل المؤسسة الكروية الأكبر في العالم. وأضاف جاكوبس أن رئيس الاتحاد الدولي بدأ بالفعل التواصل مع عدد من الاتحادات الوطنية، طالبًا منها إصدار بيانات علنية تعلن فيها دعمها لاستمراره في منصبه، في خطوة تهدف إلى تعزيز موقفه قبل أي تحركات انتخابية مستقبلية. وأشار التقرير إلى أن هذه التحركات تأتي في وقت يواصل فيه إنفانتينو قيادة الاتحاد الدولي، وسط استعدادات مكثفة للبطولات الكبرى المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم، إلى جانب العمل على تنفيذ مشروعات تطوير كرة القدم على المستوى العالمي. ومن المنتظر أن تحظى هذه الخطوات بمتابعة واسعة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباطها بمستقبل قيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم، وما قد تشهده المرحلة القادمة من تطورات داخل أروقة “فيفا”.
أكد زين الدين زيدان، المدير الفني الجديد لمنتخب فرنسا، أن الجماهير ستتعرف بشكل أوضح على فلسفته التدريبية خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، مشيرًا إلى أن مشروعه سيعتمد على كرة القدم الهجومية والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها لاعبو المنتخب الفرنسي. وقال زيدان: “سترونه قريبًا، في شهر سبتمبر سأشرح الأمر بشكل أفضل، وسيكون لدينا الوقت لذلك”، مضيفًا: “ما يحفزني هو كرة القدم الهجومية. كنت لاعبًا في مركز صانع الألعاب، وأكثر ما يدفعني هو تسجيل الأهداف وتقديم كرة قدم جميلة.” وأوضح المدرب الفرنسي أن السنوات الطويلة التي قضاها في إسبانيا كان لها تأثير كبير على شخصيته الكروية، قائلًا: “لقد أمضيت 25 عامًا في إسبانيا، وأنتم تعرفون جيدًا ما يعنيه ذلك.” كما تحدث زيدان عن خطته في قيادة المنتخب، مؤكدًا أن البداية ستكون بالاجتماع مع اللاعبين وشرح أفكاره الفنية، حيث قال: “كيف نحقق الفوز؟ لدينا لاعبون استثنائيون. يجب أن ألتقي بهم، وأن أشرح لهم مشروعي وطريقة لعبي، وما الذي سنقوم به.” واختتم زيدان تصريحاته بالإشادة بما قدمه ديدييه ديشان مع منتخب فرنسا، مؤكدًا أن مهمته ستكون الحفاظ على النجاحات والبناء عليها، وقال: “وبصفتي قائدًا ومدربًا، سيكون من مسؤوليتي أن أضمن استمرارنا في تحقيق الانتصارات، لأن ديشان قام بأشياء عظيمة.”