أعلن الاتحاد الغاني لكرة القدم رسميًا، اليوم الخميس، إنهاء تعاقده مع البرتغالي كارلوس كيروش، المدير الفني لمنتخب غانا، بالتراضي بين الطرفين، لتنتهي بذلك فترة المدرب مع منتخب «البلاك ستارز» بعد فترة قصيرة من تجديد الثقة فيه وقيادة الفريق خلال بطولة كأس العالم 2026. وجاء قرار إنهاء التعاقد بعد سلسلة من النتائج غير الموفقة لمنتخب غانا خلال الفترة الأخيرة، خاصة في بداية مشوار الفريق بتصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027، حيث تعرض المنتخب لهزيمتين متتاليتين أمام كوت ديفوار وجامبيا. وكان كيروش قد تولى قيادة منتخب غانا قبل كأس العالم 2026، بعدما تعاقد معه الاتحاد الغاني لقيادة الفريق خلال البطولة، ونجح المنتخب تحت قيادته في الوصول إلى دور الـ32 من منافسات المونديال. وخلال مشوار غانا في كأس العالم، حقق المنتخب الفوز على بنما في مباراته الأولى، قبل أن يتعادل مع إنجلترا، ثم تعرض للخسارة أمام كرواتيا، ليحجز مقعده في الدور التالي من البطولة. وفي دور الـ32، اصطدم منتخب غانا بنظيره الكولومبي، وانتهت المباراة بفوز كولومبيا بهدف دون رد، ليودع المنتخب الغاني منافسات كأس العالم من هذا الدور. وبعد نهاية مشوار غانا في كأس العالم، انتهت الولاية الأولى لكيروش، قبل أن يعود الاتحاد الغاني ويجدد الثقة فيه خلال شهر سبتمبر الماضي، ويمنحه مهمة جديدة لقيادة المنتخب في المرحلة التالية والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027. لكن عودة كيروش لم تستمر طويلًا، حيث بدأ منتخب غانا مشواره في تصفيات كأس الأمم الإفريقية بخسارة أمام كوت ديفوار بهدفين دون رد، قبل أن يتلقى هزيمة أخرى أمام جامبيا بنتيجة 4-2 على ملعبه، رغم تقدمه بهدفين خلال المباراة. وأدت هذه النتائج إلى زيادة الضغوط حول الجهاز الفني، قبل أن يعلن الاتحاد الغاني وكيروش الاتفاق على إنهاء العلاقة التعاقدية بينهما، في قرار تم اتخاذه بعد مناقشات بين الطرفين. وأكد الاتحاد الغاني في إعلانه أن إنهاء التعاقد جاء بعد مناقشات جرت في أجواء من الاحترام المتبادل، وأن الطرفين اتفقا على أن إنهاء العلاقة في الظروف الحالية هو القرار المناسب، مع وضع مصلحة المنتخب والكرة الغانية في المقام الأول. من جانبه، أعرب كيروش عن تقديره للفترة التي قضاها مع منتخب غانا، مؤكدًا أن قيادة «البلاك ستارز» كانت شرفًا بالنسبة له، كما وجه الشكر إلى الاتحاد الغاني واللاعبين والجهاز الفني وكل من ساهم في تجربته مع المنتخب. وأشار المدرب البرتغالي إلى أنه تولى المهمة بهدف المساهمة في بناء مستقبل أقوى للمنتخب الغاني وتطوير المواهب الموجودة، لكنه أوضح أن بعض الظروف التي كان يراها ضرورية لم تكن متوفرة بالشكل الكامل، إلى جانب تأثير النتائج الأخيرة على قرار إنهاء التعاقد. ويغادر كيروش منتخب غانا بعدما قاد الفريق في سبع مباريات خلال فترته الأخيرة، حقق خلالها المنتخب فوزًا واحدًا وتعادلين وتعرض لأربع هزائم، وفقًا للبيانات المنشورة عن مشواره مع الفريق. وتبحث غانا الآن عن مدرب جديد لقيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار منافسات تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027، بينما لم يعلن الاتحاد الغاني حتى الآن عن هوية المدير الفني الذي سيتولى المسؤولية بعد رحيل كيروش. وتبقى مشاركة كيروش مع غانا في كأس العالم 2026 هي أبرز محطات فترته الأخيرة مع المنتخب، بعدما قاد الفريق إلى الأدوار الإقصائية، قبل الخروج أمام كولومبيا بهدف دون رد، ثم عاد لتولي المسؤولية مرة أخرى، قبل أن تنتهي العلاقة بين الطرفين بالتراضي بعد البداية المتعثرة في تصفيات كأس الأمم الإفريقية.
تتجه الأنظار مساء اليوم الخميس إلى ملعب السلام في مدينة بواكي، لمتابعة المواجهة القوية التي تجمع بين كوت ديفوار وغانا، ضمن الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم أفريقيا 2027. وتعد المباراة واحدة من أبرز مواجهات الجولة الافتتاحية، بعدما وضعت القرعة المنتخبين في المجموعة الثالثة، في مواجهة مبكرة بين اثنين من كبار كرة القدم في غرب القارة. وتنطلق المباراة في السابعة مساءً بتوقيت جرينتش، العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة، وسط رغبة واضحة من الطرفين في تحقيق بداية قوية في مشوار التصفيات. يدخل منتخب كوت ديفوار المباراة مستفيدًا من عاملي الأرض والجمهور، وهو ما يمنحه دفعة مهمة قبل بداية اللقاء، خاصة أن المواجهة تجمعه بمنتخب يمتلك تاريخًا كبيرًا في القارة. وتأتي المباراة أيضًا في بداية مرحلة جديدة للأفيال تحت قيادة المدرب الفرنسي هيرفي رينار، الذي عاد لقيادة المنتخب، وقرر منح الفرصة لعدد من العناصر الجديدة ضمن قائمته، في محاولة لبناء مجموعة قادرة على المنافسة خلال الفترة المقبلة. وعلى الجانب الآخر، يخوض منتخب غانا المباراة بقيادة المدرب كارلوس كيروش، ويأمل في الخروج بنتيجة إيجابية من ملعب كوت ديفوار، خاصة أن بداية التصفيات بمواجهة قوية خارج الأرض تمثل اختبارًا حقيقيًا للمنتخب. ووفق الأرقام الظاهرة قبل المباراة، فإن غانا لم تحقق الفوز في آخر 3 مباريات لها، بينما تبدو كوت ديفوار في حالة أفضل بعدما حققت 3 انتصارات خلال آخر 5 مباريات، كما سجلت في جميع مبارياتها الخمس الأخيرة. وتكشف الأرقام الخاصة بالمستوى الهجومي عن نقطة مهمة لصالح المنتخب الإيفواري، بعدما نجح في التسجيل خلال آخر 5 مباريات، وهو ما يعكس قدرته على الوصول إلى مرمى المنافسين بصورة مستمرة. كما تشير البيانات إلى أن كوت ديفوار كانت صاحبة المبادرة في التسجيل خلال 5 من آخر 7 مباريات، وهو رقم يعكس رغبة الفريق في الدخول بقوة وعدم الانتظار حتى يتقدم المنافس من أجل التحرك هجوميًا. في المقابل، لا تبدو الأرقام الهجومية لغانا بنفس القوة في الفترة الأخيرة، خاصة أمام المنتخبات القوية. وتشير بيانات المباراة إلى أن المنتخب الغاني عانى في صناعة الفرص أمام منافسين من المستوى المرتفع، حيث بلغ معدل الفرص المتوقعة له 0.17 أمام إنجلترا و0.27 أمام كولومبيا. ومع ذلك، أظهرت الأرقام قدرة دفاعية على الصمود تحت الضغط، بعدما سجل المنتخب عددًا كبيرًا من الإبعادات أمام إنجلترا، إلى جانب تصديات حارسه أمام كولومبيا. ومن الناحية التاريخية، تحمل المواجهة بين المنتخبين الكثير من الندية، لكن آخر مواجهتين بينهما انتهتا دون فوز لكوت ديفوار، بعدما انتهت مباراة عام 2021 بالتعادل السلبي، بينما حققت غانا الفوز 3-1 في المواجهة التي سبقتها عام 2019، وفق البيانات المعروضة قبل اللقاء. كما توضح أرقام المواجهات الخمس الأخيرة بين المنتخبين أن كوت ديفوار حققت انتصارين، مقابل انتصارين لغانا، وانتهت مباراة واحدة بالتعادل، وهو ما يعكس تقاربًا واضحًا في النتائج خلال الفترة الأخيرة. ويظهر من الأرقام أيضًا أن المباريات الأخيرة بين المنتخبين تميل إلى الحذر وقلة الأهداف، حيث تشير بيانات غانا إلى أن 5 من آخر 6 مباريات لها انتهت بأقل من 2.5 هدف. وهذه النقطة قد تكون مهمة في مواجهة اليوم، خاصة أن المباراة الأولى في التصفيات عادة ما تحمل قدرًا من الحذر، مع محاولة كل منتخب عدم ارتكاب أخطاء مبكرة يمكن أن تكلفه خسارة نقاط المباراة. أما فيما يتعلق بالانضباط، فتشير الأرقام إلى اتجاه واضح نحو عدد محدود من البطاقات. منتخب كوت ديفوار سجل أقل من 4.5 بطاقات في جميع مبارياته العشر الأخيرة، بنسبة 10 من 10، بينما حققت غانا نفس الرقم في 9 من آخر 10 مباريات. وعلى مستوى المواجهات المباشرة، انتهت آخر 5 مباريات بين المنتخبين بأقل من 4.5 بطاقات، وهو رقم يلفت الانتباه عند الحديث عن طبيعة اللقاء المنتظر. وتظهر الركلات الركنية كذلك ضمن الأرقام التي يمكن متابعتها خلال المباراة، إذ سجلت مباريات غانا أقل من 10.5 ركلة ركنية في 4 من آخر 5 مباريات. وتشير توقعات نموذج المباراة إلى إمكانية تسجيل 8 ركلات ركنية إجمالًا، وهو رقم يعكس توقع مباراة لا تشهد ضغطًا هجوميًا مستمرًا من الطرفين على مدار الـ90 دقيقة. وبالنظر إلى توقعات النموذج الخاصة بنتيجة المباراة، تميل الكفة بشكل أكبر إلى المنتخب الإيفواري، حيث بلغت احتمالية فوزه 59%، مقابل 26% للتعادل و15% لفوز غانا. كما تشير توقعات النموذج إلى عدم تسجيل المنتخبين معًا، مع وضع كوت ديفوار كطرف أقرب لتحقيق الانتصار. وبالطبع تظل هذه النسب مجرد توقعات قبل بداية المباراة، ولا تعني أن النتيجة محسومة، خصوصًا في مباراة تجمع منتخبين كبيرين وتقام في بداية مشوار التصفيات. وتكشف مصفوفة النتائج المتوقعة أن الفوز الإيفواري بهدف نظيف يأتي ضمن السيناريوهات البارزة، بينما يظهر التعادل السلبي أيضًا ضمن النتائج ذات الاحتمالات الملحوظة، إلى جانب بعض السيناريوهات التي تشهد تسجيل هدفين أو ثلاثة. وهذا يتماشى إلى حد كبير مع الصورة التي ترسمها الأرقام للمباراة، والتي تشير إلى إمكانية أن تكون المواجهة مغلقة نسبيًا، خصوصًا إذا نجح أي من المنتخبين في الحفاظ على شباكه خلال الشوط الأول. وتمنح الأرض كوت ديفوار أفضلية إضافية في هذه المواجهة، خاصة أن المنتخب يدخل اللقاء بعد سلسلة من النتائج الهجومية الجيدة، بينما يحاول منتخب غانا تجاوز البداية المتعثرة في مبارياته الأخيرة. لكن قوة المنافس وتاريخ المواجهات بين الطرفين يجعلان من الصعب التعامل مع المباراة باعتبارها مواجهة من طرف واحد، حيث يمتلك المنتخب الغاني من الخبرة والعناصر ما يسمح له بتغيير شكل اللقاء في أي لحظة. في النهاية، تبدو مواجهة كوت ديفوار وغانا واحدة من أكثر مباريات الجولة الأولى إثارة للاهتمام، ليس فقط بسبب أسماء المنتخبين وتاريخهما، ولكن أيضًا بسبب توقيت المباراة وبداية مشوارهما في التصفيات بمواجهة مباشرة. الأرقام تمنح كوت ديفوار أفضلية قبل صافرة البداية، سواء من حيث النتائج الأخيرة أو اللعب على أرضها أو احتمالات الفوز، بينما تمنح غانا فرصة للرد على تلك التوقعات وتحقيق نتيجة إيجابية تعيدها إلى الطريق الصحيح. ومع تقارب التاريخ بين المنتخبين، تبقى التفاصيل الصغيرة، واستغلال الفرص، والتعامل مع ضغط المباراة هي العوامل التي قد تحسم واحدة من أقوى مواجهات افتتاح تصفيات أمم أفريقيا 2027.
يدخل منتخب كولومبيا مواجهة غانا في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، وهو يحمل ذكرى مميزة كلما أنهى دور المجموعات في الصدارة، إذ ارتبط اعتلاء قمة المجموعة دائمًا بأفضل مشاركاته في تاريخ المونديال. ففي المرتين الوحيدتين اللتين تصدر فيهما المنتخب الكولومبي مجموعته، نجح في بلوغ ربع نهائي كأس العالم، ليصبح تصدر المجموعة بالنسبة لـ"لوس كافيتيروس" أكثر من مجرد إنجاز أولي، بل بداية رحلة ناجحة في الأدوار الإقصائية. مونديال 2014.. الانطلاقة التاريخية شهدت بطولة كأس العالم 2014 في البرازيل أفضل نسخة في تاريخ المنتخب الكولومبي، بعدما فرض سيطرته الكاملة على المجموعة الثالثة التي ضمت اليونان وكوت ديفوار واليابان. واستهل كولومبيا مشواره بفوز كبير على اليونان بثلاثية نظيفة، ثم تجاوز كوت ديفوار بنتيجة 2-1، قبل أن يختتم دور المجموعات برباعية مقابل هدف أمام اليابان، ليحصد العلامة الكاملة ويتصدر المجموعة بتسع نقاط. ولم يتوقف التألق عند هذا الحد، إذ واصل المنتخب الكولومبي عروضه القوية في دور الـ16، بعدما أطاح بمنتخب أوروجواي بثنائية نظيفة في مباراة شهدت تألق النجم خاميس رودريجيز. لكن الحلم توقف في ربع النهائي أمام أصحاب الأرض، منتخب البرازيل، الذي حسم المواجهة بنتيجة 2-1، لتنتهي أفضل مغامرة مونديالية في تاريخ كولومبيا. مونديال 2018.. السيناريو يتكرر كرر المنتخب الكولومبي المشهد نفسه بعد أربع سنوات في روسيا، عندما تصدر مجموعته التي ضمت اليابان والسنغال وبولندا. ورغم البداية الصعبة بالخسارة أمام اليابان بنتيجة 2-1، عاد الفريق بقوة واكتسح بولندا بثلاثية نظيفة، قبل أن يحسم بطاقة الصدارة بالفوز على السنغال بهدف دون رد. وفي دور الـ16، اصطدم المنتخب الكولومبي بنظيره الإنجليزي في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة، حيث خطف التعادل 1-1 في اللحظات الأخيرة، قبل أن يخسر بركلات الترجيح، ليودع البطولة رغم أداء قوي أكد قدرته على المنافسة. فأل حسن قبل مواجهة غانا واليوم، وبعدما تصدر مجموعته مجددًا في كأس العالم 2026، يأمل المنتخب الكولومبي في أن تتكرر القصة للمرة الثالثة. فالتاريخ يمنح جماهير كولومبيا قدرًا كبيرًا من التفاؤل، إذ إن كل مرة اعتلى فيها الفريق صدارة مجموعته، نجح في تجاوز أول محطة إقصائية وبلغ ربع النهائي، وهو السيناريو الذي يسعى لتكراره عندما يواجه منتخب غانا في دور الـ32. وتصدر المنتخب الكولومبي مجموعته بعدما استهل مشواره بالفوز على أوزبكستان بنتيجة (3-1)، ثم حقق فوزًا صعبًا على الكونغو الديمقراطية بهدف دون رد، قبل أن يختتم دور المجموعات بتعادل سلبي أمام البرتغال، ليتصدر المجموعة، بينما جاءت البرتغال في المركز الثاني، واحتلت الكونغو الديمقراطية المركز الثالث، وتذيلت أوزبكستان جدول الترتيب. تاريخ كولومبيا في كأس العالم تشارك كولومبيا في نهائيات كأس العالم للمرة السابعة في تاريخها، ويُعد أفضل إنجاز للمنتخب الكولومبي بلوغ الدور ربع النهائي في بطولة كأس العالم 2014. وبخلاف ذلك، أنهى المنتخب الكولومبي مشواره عند دور الـ16 في مناسبتين، عامي 1990 و2018، بينما ودع البطولة من دور المجموعات ثلاث مرات، أعوام 1962 و1994 و1998. وحجز المنتخب الكولومبي مقعده في النهائيات بعدما احتل المركز الثالث في تصفيات قارة أمريكا الجنوبية، حيث خاض 18 مباراة، جمع خلالها 28 نقطة، من سبعة انتصارات وسبعة تعادلات وأربع هزائم، سجل خلالها 28 هدفًا، واستقبل 18 هدفًا.
يدخل منتخب كولومبيا مواجهته المرتقبة أمام غانا في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، وهو يحمل سجلًا مثاليًا كلما اصطدم بمنتخب أفريقي في تاريخ مشاركاته بالمونديال. ورغم أن مواجهاته أمام ممثلي القارة السمراء لم تكن كثيرة، فإن المنتخب الكولومبي نجح في الخروج منتصرًا في جميعها، ليصنع سجلًا خاليًا من الهزائم قبل الاختبار الجديد أمام "النجوم السوداء". البداية من تونس كانت أول مواجهة لكولومبيا أمام منتخب أفريقي في كأس العالم خلال نسخة فرنسا 1998، عندما اصطدمت بمنتخب تونس في الجولة الأخيرة من دور المجموعات. ورغم خروج المنتخب الكولومبي المبكر من البطولة، فإنه نجح في إنهاء مشاركته بانتصار معنوي بهدف دون رد، مسجلًا أول فوز له على المنتخبات الأفريقية في تاريخ كأس العالم. جيل 2014... انطلاقة تاريخية عاد المنتخب الكولومبي بعد غياب طويل ليقدم واحدة من أفضل نسخه في مونديال البرازيل 2014، وضمن مشواره نحو صدارة المجموعة الثالثة، اصطدم بمنتخب كوت ديفوار في مواجهة قوية. وتمكن "لوس كافيتيروس" من حسم اللقاء بنتيجة 2-1، ليواصل انطلاقته المثالية نحو صدارة المجموعة بالعلامة الكاملة، قبل أن يحقق أفضل إنجاز له آنذاك بالوصول إلى ربع نهائي كأس العالم. السنغال الضحية الثالثة وفي مونديال روسيا 2018، تكررت المواجهة مع ممثل جديد للقارة الأفريقية، عندما التقى منتخب كولومبيا مع السنغال في الجولة الأخيرة من دور المجموعات. وكانت المباراة حاسمة للطرفين، إلا أن المنتخب الكولومبي نجح في اقتناص الفوز بنتيجة 1-0، ليحجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16 متصدرًا للمجموعة، بينما ودع المنتخب السنغالي البطولة بفارق اللعب النظيف. اختبار جديد أمام غانا واليوم، يقف منتخب غانا أمام مهمة كسر هذه العقدة التاريخية، بينما يتطلع المنتخب الكولومبي إلى الحفاظ على سجله المثالي أمام المنتخبات الأفريقية، وتحقيق الفوز الرابع تواليًا في كأس العالم. فهل تنجح غانا في كتابة فصل جديد وإنهاء التفوق الكولومبي، أم يواصل "لوس كافيتيروس" فرض هيمنتهم على مواجهاتهم أمام ممثلي القارة السمراء؟ وتصدر المنتخب الكولومبي مجموعته بعدما استهل مشواره بالفوز على أوزبكستان بنتيجة (3-1)، ثم حقق فوزًا صعبًا على الكونغو الديمقراطية بهدف دون رد، قبل أن يختتم دور المجموعات بتعادل سلبي أمام البرتغال، ليتصدر المجموعة، بينما جاءت البرتغال في المركز الثاني، واحتلت الكونغو الديمقراطية المركز الثالث، وتذيلت أوزبكستان جدول الترتيب. تاريخ كولومبيا في كأس العالم تشارك كولومبيا في نهائيات كأس العالم للمرة السابعة في تاريخها، ويُعد أفضل إنجاز للمنتخب الكولومبي بلوغ الدور ربع النهائي في بطولة كأس العالم 2014. وبخلاف ذلك، أنهى المنتخب الكولومبي مشواره عند دور الـ16 في مناسبتين، عامي 1990 و2018، بينما ودع البطولة من دور المجموعات ثلاث مرات، أعوام 1962 و1994 و1998. وحجز المنتخب الكولومبي مقعده في النهائيات بعدما احتل المركز الثالث في تصفيات قارة أمريكا الجنوبية، حيث خاض 18 مباراة، جمع خلالها 28 نقطة، من سبعة انتصارات وسبعة تعادلات وأربع هزائم، سجل خلالها 28 هدفًا، واستقبل 18 هدفًا.
هناك مدربون يصنعون أسماءهم مع الأندية، وآخرون يرتبط تاريخهم بالمنتخبات، لكن البرتغالي كارلوس كيروش ينتمي إلى فئة مختلفة تمامًا؛ فالرجل بات واحدًا من أكثر المدربين ارتباطًا ببطولة كأس العالم خلال القرن الحادي والعشرين. فمنذ ظهوره الأول في مونديال 2002، لم يغب كيروش عن النهائيات سوى مرة واحدة فقط، عندما غاب عن نسخة ألمانيا 2006، قبل أن يعود مجددًا ويصبح ضيفًا دائمًا على أكبر مسرح كروي في العالم، متنقلًا بين منتخبات مختلفة، لكنه يحمل الحلم نفسه في كل مرة. وفي مونديال 2026، يواصل كيروش رحلته مع البطولة، وهذه المرة على رأس القيادة الفنية لمنتخب غانا، ليضيف فصلًا جديدًا إلى قصة عشق طويلة مع كأس العالم. البداية.. جنوب إفريقيا تقترب من الحلم (2002) كانت البداية في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002، عندما قاد منتخب جنوب إفريقيا في مجموعة صعبة ضمت إسبانيا وباراجواي وسلوفينيا. استهل مشواره بتعادل مثير أمام باراجواي بنتيجة (2-2)، ثم أعاد الأمل بالفوز على سلوفينيا بهدف دون رد، قبل أن يصطدم بإسبانيا ويخسر مباراة مثيرة بنتيجة (3-2). ورغم تقديم منتخبه أداءً شجاعًا، ودع كيروش البطولة من دور المجموعات بفارق الأهداف، بعدما جمع أربع نقاط فقط، ليخرج وهو يشعر أن الحلم كان قريبًا للغاية. البرتغال.. أفضل ظهور مونديالي (2010) بعد غياب نسخة 2006، عاد كيروش إلى كأس العالم مدربًا للمنتخب البرتغالي في جنوب إفريقيا 2010. بدأ البطولة بتعادل سلبي أمام كوت ديفوار، قبل أن يقدم واحدًا من أكبر الانتصارات في تاريخ البرتغال بالمونديال، بعدما اكتسح كوريا الشمالية بسبعة أهداف دون رد. واختتم دور المجموعات بتعادل سلبي جديد أمام البرازيل، ليصعد إلى دور الـ16 دون أن تهتز شباكه. لكن الحلم توقف سريعًا أمام الجار الإسباني، الذي خطف الفوز بهدف دون مقابل، ليودع كيروش البطولة بعد أداء دفاعي مميز، دون أن يتمكن من مواصلة المشوار. إيران.. بداية جديدة وتحدٍ صعب (2014) عاد كيروش إلى كأس العالم مجددًا، وهذه المرة مع منتخب إيران في مونديال البرازيل 2014. افتتح مشواره بتعادل سلبي أمام نيجيريا، قبل أن يقف على بعد دقائق قليلة من الخروج بنقطة تاريخية أمام الأرجنتين، لكن هدفًا قاتلًا منح التانجو الفوز بهدف دون رد. وفي الجولة الأخيرة، خسر أمام البوسنة والهرسك بنتيجة (3-1)، ليكتفي المنتخب الإيراني بنقطة واحدة ويحتل المركز الرابع في مجموعته. ورغم النتائج، خرج كيروش بإشادة كبيرة بعدما قدم منتخبه مستويات دفاعية قوية أمام كبار العالم. إيران تقترب من المعجزة (2018) في روسيا 2018، بدا أن كيروش أصبح أكثر خبرة في التعامل مع أجواء المونديال. حقق فوزًا ثمينًا على المغرب بهدف دون رد، قبل أن يخسر بصعوبة أمام إسبانيا بهدف وحيد، ثم فرض التعادل على منتخب البرتغال بنتيجة (1-1) في مباراة تاريخية. ورغم جمع أربع نقاط، احتل المنتخب الإيراني المركز الثالث، ليودع البطولة بفارق نقطة واحدة فقط عن التأهل إلى دور الـ16، في واحدة من أكثر لحظات كيروش قسوة في كأس العالم. مونديال استثنائي مع إيران (2022) عاد كيروش للمرة الثالثة مع إيران في مونديال قطر 2022، لكن البداية كانت صادمة بخسارة ثقيلة أمام إنجلترا بنتيجة (6-2). إلا أن المدرب البرتغالي أعاد الحياة سريعًا لمنتخبه، بعدما حقق فوزًا مهمًا على ويلز بهدفين دون رد، ليبقي على آمال التأهل حتى الجولة الأخيرة. وفي المباراة الحاسمة، خسر أمام الولايات المتحدة بهدف دون مقابل، لينهي المنتخب الإيراني البطولة في المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط، ويودع المونديال من دور المجموعات للمرة الثالثة تحت قيادة كيروش. غانا 2026.. فصل جديد في قصة العشق واليوم، يكتب كارلوس كيروش فصلًا جديدًا من حكايته مع كأس العالم، بعدما يقود منتخب غانا في مونديال 2026، واضعًا نصب عينيه تحقيق إنجاز جديد في البطولة التي ارتبط بها طوال أكثر من عقدين. وبين جنوب إفريقيا والبرتغال وإيران وغانا، تتغير الألوان والقمصان، لكن يبقى شيء واحد ثابتًا… كارلوس كيروش لا يفوّت كأس العالم، وكأن البطولة أصبحت جزءًا من تاريخه الشخصي، وهو جزء من تاريخها.
لم يمر تأهل المنتخب الغاني إلى دور الـ16 في بطولة كأس العالم 2026 مرور الكرام كما كان متوقعاً، بل تحول صعود "النجوم السوداء" كأفضل ثالث في المجموعة الثانية عشرة إلى منصة لانطلاق أزمة تصريحات كبرى، بطلها المدير الفني المخضرم كارلوس كيروش. الرجل الذي يمتلك في سجله ست مشاركات مونديالية، لم يجد في التأهل ما يجعله يغض الطرف عما وصفه بـ "التراجع الممنهج" في قيمة أعرق البطولات الكروية العالمية. كأس العالم.. من معقل للمجد إلى ساحة للتجارة في المؤتمر الصحفي الذي أعقب خسارة غانا أمام كرواتيا بنتيجة (1-2) في فيلادلفيا، لم يكتفِ كيروش بالحديث عن الأخطاء التكتيكية، بل انتقل إلى ساحة نقد الهياكل التنظيمية للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا". بلهجة حادة، أكد كيروش أن النسخة الحالية، التي تشهد مشاركة 48 منتخباً، قد حولت المونديال من حدث رياضي استثنائي إلى "سلعة تجارية" ضخمة. وقال كيروش بوضوح: "لقد فقدت البطولة معناها وقيمتها التنافسية. المونديال كان يوماً ما ذروة الطموح الرياضي، واليوم تحول إلى كمّ هائل من المباريات التي تهدف إلى تعظيم الإيرادات فقط". وأضاف المدرب البرتغالي متسائلاً عن الجدوى من هذا العدد الضخم من المنتخبات الذي يرهق اللاعبين ويقلل من حدة التنافس في دور المجموعات. ظاهرة "كرة المال" استحضر كيروش في حديثه مصطلحاً بات يتردد كثيراً في أروقة عالم الاحتراف وهو "أرجنت-بول" أو "كرة المال". بالنسبة له، لم يعد التخطيط الرياضي هو المحرك الأساسي لقرارات الفيفا بقيادة جياني إنفانتينو، بل أصبح المال هو القائد الفعلي للمسيرة. وأكد أن نظام التصفيات في أوروبا وأفريقيا أصبح مملاً ومستهلكاً، حيث تفقد المباريات قيمتها الرياضية بسبب سهولة التأهل المفرطة التي تمنحها التغييرات الأخيرة، مما يقتل "شغف القتال" الذي كان يميز الوصول إلى النهائيات. ثورة التغيير وهيكلية الـ 48 منتخباً تعد نسخة 2026 محطة مفصلية في تاريخ الفيفا، حيث شهدت أكبر توسع في تاريخ البطولة، من 32 إلى 48 منتخباً، مع زيادة عدد المباريات لتصل إلى 104 مواجهات موزعة بين الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك. هذا التوسع لم يتوقف عند المنتخبات، بل امتد ليتضمن جولة إضافية وهي "دور الـ32"، وهو التغيير الذي يراه كيروش "عبئاً إضافياً يقتل الإثارة". يرى كيروش أن صعوبة التأهل هي التي تمنح المونديال بريقه، وأن "إتاحة الفرصة للجميع" أدت إلى تدني جودة المنتخبات المشاركة، مما يجعل بعض المباريات تبدو وكأنها تحصيل حاصل، بعيدة كل البعد عن التنافسية العالية التي عهدناها في نسخ القرن الماضي ومطلع الألفية. ردود أفعال متباينة وتحدي المستقبل بينما يرى البعض في توسيع قاعدة المشاركة فرصة لتطوير كرة القدم في الدول النامية، يتبنى كيروش رؤية "النخبوية الرياضية"، حيث يرى أن كرة القدم يجب أن تظل للأقوى. ومع استمراره في قيادة غانا وسط هذا الضغط الإعلامي، يبرز تساؤل: هل يستمع الفيفا لأصوات المدربين الذين عاشوا تاريخ المونديال وعرفوا قيمته قبل أن يتحول إلى هذه "الضخامة الاستثمارية"؟ في ختام حديثه، بدا كيروش متمسكاً بآرائه، مؤكداً أن تاريخه التدريبي الذي يمتد عبر عقدين من المشاركات المونديالية يعطيه الحق في انتقاد المسار الحالي، معتبراً أن "الروح الحقيقية لكرة القدم بدأت تتلاشى خلف أرقام الأرباح وحسابات التوسع". يظل موقف كيروش صرخة في وجه التغيير، سواء اتفقنا معه أو اختلفنا، لكن الحقيقة الواضحة أن عالم كرة القدم قد تغير، وأن المونديال في نسخته الجديدة لم يعد ذلك الحدث الذي نعرفه، بل أصبح واقعاً جديداً يفرض تحديات اقتصادية وتنظيمية على الجميع، حتى أولئك الذين يعبرون إلى أدوار خروج المغلوب.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.
نقلًا عن المهندس علي البربري، الصديق المقرب للتوأم حسام وإبراهيم حسن: توضيح لأمور كثيرة. منذ أول معسكر للتوأم بعد توليهما المهمة رسميًا، كان من المفترض أن تشارك مصر في بطولة الإمارات الدولية، وفجأة أُلغيت. أصر الكابتن حسام على تجهيز مباريات قوية، وبعدها تم الاتفاق مع نيوزيلندا وكرواتيا وتونس في بطولة العاصمة الإدارية. وقرر حسام عمل «تواصل أجيال»، وضم من منتخب الشباب، الذي كان قد عاد للتو، 7 عناصر شابة، وهم: الحارس حمزة علاء، وسيد عيد، وحسام عبد المجيد، ومحمد شحاتة، ومحمود صابر، وإبراهيم عادل، وأسامة فيصل. كما ضم محمد الشناوي من الأهلي، وكان الشناوي وقتها عائدًا من إصابة استمرت 6 أشهر، ولم يكن قد شارك في أي مباراة رسمية مع الأهلي. وقتها هاجمه كثيرون، بل إن جزءًا من جمهور الأهلي نفسه اعترض على ضمه، وتساءل: لماذا لم يتم ضم شوبير؟ وهناك من تحدث عن وجود مشكلات مع والده. والغريب أن جمهور الأهلي نفسه الذي كان يهاجم الشناوي وقتها، عاد البعض منه لانتقاد التوأم بسبب اختياره. كذلك تم استدعاء المحترفين، وعلى رأسهم محمد صلاح، لكن ليفربول تحدث وديًا وطلب عدم انضمامه، لأنه كان لا يزال عائدًا من التأهيل بعد الإصابة، وكان من الأفضل أن يستكمل برنامجه معهم. وطلب الكابتن إبراهيم من نادي ليفربول إرسال التقارير الطبية إلى طبيب المنتخب، وكانت هذه هي اللوائح وقتها. وهنا بدأ البعض يتساءل: «إزاي نكذب طبيب ليفربول؟ وإزاي نطلب التقارير؟»، وظهرت اتهامات بوجود مشكلات مع صلاح، لكن التوأم لم يهتما بهذه الأمور. بعدها كان التوأم مدعوين لمشاهدة السوبر المصري في السعودية، وفوجئا بوزير الرياضة يجري مداخلة مع شوبير، الذي كان موجودًا معهما في السعودية، ويقول إنه سيجري مكالمة فيديو بين صلاح والتوأم لتقريب وجهات النظر. التوأم رفضا الأمر، لأنهما أكدا من الأساس أنه لا توجد أي مشكلة حتى يتم الحديث عن تقريب وجهات النظر. وبالفعل، جاء المعسكر الأول، وفي أول مباراة رسمية حضر صلاح، وكانت الأجواء ممتازة ومحترمة جدًا، وهو نفسه قال لهما: «نصيحة، متشغلوش نفسكم بكل الإعلام الرياضي المصري». وكان كل شيء يسير بشكل جيد، وكانت هناك جلسات تجمع اللاعبين وصلاح والجهاز الفني. والكل يعلم أن صلاح، قبل أي مباراة على ملعب من النجيل الصناعي، كان يعتذر عن اللعب عليها. وهذا حدث قبل مباراة موريتانيا، كما حدثت أمور أخرى بشكل فردي. حتى إن حسام قال إن هناك لاعبين آخرين لا يرغبون في المشاركة، وكان هناك أيضًا لاعبان محترفان طلبا عدم السفر، وهما عمر مرموش ومصطفى محمد، وبالفعل لم يسافرا. وأمس، محمد عبد المنعم أيضًا خاف على نفسه، فقيل له: «بالسلامة». المهم أن صلاح وأبو ريدة وكل مجلسه كانوا يعلمون أن صلاح، قبل حضوره المعسكر، قال إنه سيلعب مباراة أنجولا فقط ثم يسافر. حتى الشخص الذي يكتب بعض المنشورات ويجري المداخلات، والذي لا يحمل صفة في الاتحاد، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري مقابل ذلك، تحدث في الإعلام عن أن صلاح ترك المنتخب غاضبًا، رغم أن الحقيقة، بحسب ما يروى، كانت معروفة لديهم. وهناك من يرى أن بعض الصحفيين ينفذون أجندات معينة، ويتم تزويدهم بتسريبات حقيقية وغير حقيقية، منها تشكيل آخر تدريب، ثم يتم تقديمها باعتبارها سبقًا صحفيًا. المهم أن صلاح كان قد حصل على إذن قبل جميع المباريات التي أقيمت على ملاعب ترتان، كما حصل على إذن قبل بطولة الإمارات في الموسم الماضي، حيث كان من المقرر أن يلعب مباراة واحدة ويسافر، وتمت الموافقة له. وحتى مرموش وقتها طلب أيضًا أن يلعب مباراة واحدة، وبالفعل لعب صلاح المباراة الأولى أمام كازاخستان ثم سافر، بينما لعب مرموش المباراة الثانية. كما تأخر مرموش عن المباراة الأولى بسبب ارتباطه بخطوبته. وتكرر طلب صلاح بعد ذلك بألا يشارك في مباراتي السعودية وإسبانيا، وتمت الموافقة له، ولم يتحدث التوأم عنه، أو يقولوا إنه يبحث عن مصلحته. بل على العكس، كانا داعمين له بقوة في مشكلاته مع مدربه في ليفربول. وعندما طلب صلاح الراحة، تمت الموافقة له تقديرًا لكونه رمزًا للمنتخب. وكان من السهل، عندما يطلب عدم المشاركة، أن يتم توضيح ذلك للجمهور، لكن هذا لم يحدث. صلاح عاد مع الفريق بعد مباراة أنجولا، وتناول العشاء مع زملائه والجهاز الفني، وبات معهم وتناول الإفطار، وفقًا لما كان مرتبًا، ثم سافر، كما كان قد طلب قبل حضوره من تركيا. وأنا شخصيًا كنت أعلم منذ أسبوعين أنه سيلعب مباراة أنجولا ثم يسافر، بحسب المعلومات التي وصلتني. وهناك شخص آخر يعرف تمامًا الحقيقة، لكنه يقول شيئًا مختلفًا، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري قدره 60 ألف جنيه مقابل تنفيذ طلبات من يدعمه، بهدف تحسين علاقته بالأهلي بعد مشكلة الحكم في الموسم الماضي. وبالمناسبة، أنا أختلف كثيرًا مع حسام وإبراهيم، وكنت أتمنى أن يعلنا رحيلهما بعد كأس العالم، لأنني كنت أعرف أن هناك أجواءً غير جيدة، وأن هناك مصالح مادية كبيرة ستتوقف. وكان هناك عرضان وصلَا إليهما وهما في كأس العالم، وكان من الممكن أن يوافقا عليهما من الناحية المادية، ويبتعدا عن كل هذه الأجواء والمشكلات. وأريد أن أقول إن حسام فعل مع الشناوي موقفًا مهمًا منذ أول معسكر. وقتها هاجم كثيرون حسام، ولأول مرة كان جزء من جمهور الأهلي نفسه يهاجمه بسبب اختياره للشناوي. ونحن نسينا الأغاني التي كانت جماهير الألتراس تهتف بها ضد الشناوي بعد بعض المباريات وتحمله مسؤولية أهداف، وهو نفسه كان يقول لحسام: «إنت ساندتني، كانوا هيبطلوني». وضمه حسام إلى المنتخب في أول تجمع بعد فترة الإصابة الكبيرة في الكتف، وهي إصابة كان من الممكن أن تنهي مسيرة أي حارس، وهي نفس الإصابة التي تسببت في ابتعاد شوبير الكبير عن الملاعب عام 1997. وعندما تألق مصطفى شوبير في التدريبات، حدثت واقعة أخرى عندما قرر حسام الدفع به في ركلات الترجيح خلال البطولة الودية، ليتفاجأ حسام وإبراهيم برد فعل الشناوي، وتم توقيع عقوبة مالية كبيرة عليه. ولولا اعتذاره سريعًا في المعسكر للجهاز الفني وزملائه، وتقبله العقوبة المالية، كان من الممكن ألا يتم ضمه مرة أخرى. وهنا أريد أن أطرح سؤالًا مهمًا: عندما كان الشناوي مصابًا، كيف كان يتدرب مع زملائه في أول تمرين بعد عودة اللاعبين من الإجازة؟ في المقابل، كان شوبير في قمة مستواه وتركيزه خلال مباريات السعودية وإسبانيا والبرازيل، وبسبب مستواه فقط حجز مكانه أساسيًا في كأس العالم. وسأكشف سرًا: كان من المقرر أن ينزل شوبير بديلًا في مباراة إيران، لولا حالة الطرد التي حدثت، والتي غيرت شكل المباراة من سيطرة كاملة لمنتخب مصر إلى جرأة هجومية وضغط من المنتخب الإيراني. وتغيير الحارس في هذه اللحظة لمجرد إعطاء شوبير فرصة كان سيُحسب على المدرب، خاصة أن ظروف المباراة وتحولها الهجومي كانا سببًا في عدم نزوله، وإجراء تغييرات تحافظ على النتيجة. وإذا اكتملت المؤامرة، فلا توجد مشكلة في استمرارهم حتى الآن، رغم كل ما شاهدوه من أمور يرون أنها كانت مؤامرات. وسيأتي وقت يتحدثون فيه عنها، بداية من مباراة بوركينا، ومن كان سبب لعبنا على أرضية الملعب الممنوع اللعب عليها، وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى مباراة جيبوتي في المغرب، وتسريبات العقود والتشكيلات لشخص معروف، والذي يتهمه البعض بأنه يحصل على معلومات وينشرها لتحقيق سبق صحفي. هذه مجرد بعض الأمور القليلة التي حدثت وأعرفها، وما زال هناك الكثير، ولكل شيء وقته.