هذا الإقبال القياسي والتهافت غير المسبوق على بوابات الحجز الإلكتروني يعكس بوضوح القيمة التسويقية والجماهيرية الكبرى التي تحظى بها هذه المباراة، والتي لا تُصنف فقط كـ "قمة كروية" داخل المستطيل الأخضر، بل تمثل تظاهرة جماهيرية لأبناء الجاليات العربية والمصرية المقيمة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، الذين زحفوا وشدوا الرحال نحو ولاية واشنطن لمؤازرة نجمهم الأسطوري محمد صلاح وكتيبة "الفراعنة" في اختبارهم المونديالي الأول. وتتوقع المصادر القريبة من اللجنة المنظمة أن تغلق الأبواب وتعلن النسبة 100% "كامل العدد" خلال الساعات القليلة القادمة، لتسجل المباراة واحداً من أعلى معدلات الحضور الجماهيري في الدور الأول للبطولة.
تكتسب نسخة كأس العالم 2026 أهمية استثنائية دخلت بها تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من أوسع الأبواب؛ فهي المرة الأولى التي تقام فيها المسابقة بمشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32، مما أتاح الفرصة للعديد من المدارس الكروية لتسجيل حضورها العالمي. هذا التوسع التاريخي نقل المنافسة إلى مستوى آخر من التعقيد والتحدي التكتيكي، حيث جرى تقسيم المنتخبات إلى 12 مجموعة، تضم كل مجموعة أربعة منتخبات، مما يعني أن دور المجموعات لن يتحمل الهفوات، وأن تأمين نتيجة إيجابية في الجولة الأولى بات يمثل أكثر من نصف الطريق نحو العبور إلى دور الـ 32 الإقصائي الجديد.
وفي ظل هذا النظام المعقد، جاءت القرعة المونديالية لتعيد الفراعنة إلى الساحة العالمية من خلال المجموعة السابعة، التي تضم إلى جوار مصر كلاً من: بلجيكا (الشياطين الحمر)، وإيران (أسود فارس)، ونيوزيلندا (الأول وايتس). وتُجمع الآراء الفنية لخبراء اللعبة على أن مباراة مصر وبلجيكا هي المفتاح الرئيسي والشرارة التي ستحدد ملامح الصدارة والعبور في هذه المجموعة المتوازنة والمفخخة بالخطط التكتيكية المتباينة.
استقر المنظمون على كافة التفاصيل اللوجستية الخاصة بالمباراة، حيث تم تحديد يوم الاثنين المقبل، الموافق 15 يونيو 2026، موعداً للصدام الكبير بين الفراعنة والبلجيك. وستنطلق صافرة البداية في تمام الساعة العاشرة مساءً (10:00 م) بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة.
وعلى صعيد البث التلفزيوني والتغطية الإعلامية، أعلنت شبكة قنوات بي إن سبورتس (beIN SPORTS) القطرية -المالك الحصري لحقوق النقل التلفزيوني لنهائيات كأس العالم 2026 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا- عن تخصيص ترسانة من الكاميرات الحديثة وأحدث تقنيات النقل التلفزيوني لنقل المباراة عبر قنواتها المشفرة والمفتوحة (وفقاً للخطط البرامجية)، مع إسناد التعليق لنخبة من أبرز المعلقين العرب، وتخصيص استوديو تحليلي يضم عمالقة النقد الرياضي لتحليل أدق التفاصيل الفنية قبل وبعد الموقعة.
لم يكن مشوار وصول المنتخب المصري إلى نقطة الانطلاق في سياتل مفروشاً بالورود، بل مر عبر معسكر إعدادي صارم ركز خلاله الجهاز الفني على رفع المنسوب البدني للاعبين وزيادة درجة الانسجام والتفاهم بين القوام الأساسي المحترف والعناصر المحلية التي فرضت نفسها على التشكيل. وخاض الفراعنة مواجهتين وديتين من العيار الثقيل، منحتا الجهاز الفني قراءة دقيقة لنقاط القوة والضعف:
في أولى التجارب الودية، التقى المنتخب المصري مع نظيره الروسي على أرضية استاد القاهرة الدولي ووسط أمواج من الجماهير الهادرة. نجح الفراعنة في حسم اللقاء لصالحهم بهدف نظيف (1-0) سجله الجناح الطائر عمر مرموش. تميزت هذه المباراة بالانضباط الدفاعي العالي والتنظيم المحكم في خط الوسط، مما منح اللاعبين شحنة معنوية هائلة قبل حزم الحقائب والسفر إلى الأراضي الأمريكية.
أما الودية الثانية والأخيرة، فقد كانت بمثابة اختبار الصدمة والترتيب التكتيكي الحقيقي؛ حيث واجه الفراعنة راقصي السامبا، منتخب البرازيل، على أحد الملاعب الأمريكية. ورغم الخسارة بنتيجة (2-1)، إلا أن الأداء المصري نال احترام النقاد؛ حيث نجح الهجوم المصري في هز شباك السامبا، وأظهر اللاعبون شجاعة كبيرة في مجاراة السرعات الفائقة والمهارات الفردية للبرازيليين، وهو تحديداً ما كان يبحث عنه الجهاز الفني لتجهيز لاعبيه لمواجهة لاعبي بلجيكا الذين يتميزون بذات السرعة والاندفاع البدني والأوروبي.
أعلن الجهاز الفني لمنتخب مصر عن القائمة النهائية المكونة من 26 لاعباً الذين نالوا شرف تمثيل القميص الوطني في مونديال 2026. وجاءت القائمة متوازنة، تجمع بين عناصر الخبرة الدولية التي شاركت في بطولات إفريقية ومونديالية سابقة، وبين الشباب الواعد الذي يمثل مستقبل الكرة المصرية.
ويمكن استعراض الخطوط العريضة لتشكيلة الفراعنة المونديالية على النحو التالي:
│ قائمة منتخب مصر - مونديال 2026 │└───────────────────┬────────────────────┘│┌──────────────────────┬──────────────┴───────┬──────────────────────┐▼ ▼ ▼ ▼【 حراسة المرمى 】 【 خط الدفاع 】 【 خط الوسط 】 【 خط الهجوم 】- محمد الشناوي - محمد هاني - حمدي فتحي - محمد صلاح- مصطفى شوبير - طارق علاء - مروان عطية - عمر مرموش- المهدي سليمان - رامي ربيعة - مهند لاشين - محمود تريزيجيه- محمد علاء - ياسر إبراهيم - نبيل عماد دونجا - إبراهيم عادل- حسام عبد المجيد - محمود صابر - مصطفى زيكو- محمد عبد المنعم - أحمد سيد زيزو - هيثم حسن- أحمد فتوح - إمام عاشور - حمزة عبد الكريم- كريم حافظتحمل هذه الأسماء تطلعات ملايين المصريين؛ ففي حراسة المرمى يبرز اسم محمد الشناوي بخبرته الطويلة، ومعه الشاب المتألق مصطفى شوبير الذي يعيش أزهى فتراته الكروية. أما خط الدفاع فيقوده صخرة نيس الفرنسي محمد عبد المنعم ومعه رامي ربيعة والواعد حسام عبد المجيد، بينما يمثل خط الوسط "غرفة العمليات" بوجود مروان عطية، وحمدي فتحي، وإمام عاشور صاحب الحلول السحرية والتسديدات القوية. وفي الخط الأمامي، تتجه الأنظار بالطبع إلى الأسطورة الحية محمد صلاح نجم ليفربول، وإلى جواره المتألق في الملاعب الألمانية عمر مرموش، ومحمود حسن تريزيجيه "رجل المواعيد الكبرى"، بالإضافة إلى الموهبة الشابة إبراهيم عادل.
تفرض واقعية كرة القدم على المنتخب المصري التعامل مع مباريات المجموعة السابعة باعتبارها "بطولات مصغرة منفصلة"، حيث يمتلك كل منافس أسلوباً كروياً يختلف تماماً عن الآخر:
هو الخصم الشرس والمرشح الأول على الورق لتصدر المجموعة. ورغم تجديد دمائه في السنوات الأخيرة ورحيل بعض أسماء الجيل الذهبي القديم، إلا أنه ما زال يمتلك نخبة من أخطر لاعبي العالم في خطوط الوسط والهجوم الذين يلعبون في مانشستر سيتي، وأرسنال، وريال مدريد. يعتمد المنتخب البلجيكي على الضغط العالي، والاستحواذ الإيجابي، والتحول السريع عبر الأطراف. الخروج بنتيجة إيجابية (فوز أو تعادل) أمام هذا العملاق سيعني قطع خطوة عملاقة بنسبة 70% نحو الدور الثاني.
كبير الكرة الآسيوية والمعروف دائماً بأنه "الرقم الصعب" في المحافل العالمية. يتميز المنتخب الإيراني بالتنظيم الدفاعي المعقد للغاية، والاندفاع البدني القوي، والاعتماد التام على الهجمات المرتدة والكرات الثابتة بوجود مهاجمين يمتلكون طوال القامة والخبرة في الملاعب الأوروبية. مواجهة إيران ستكون معركة تكتيكية بدنية من الطراز الأول تحتاج إلى طول نفس وهدوء أعصاب.
بطل قارة أوقيانوسيا الذي يعتمد بالكلية على المدرسة الإنجليزية القديمة: الكرات الطولية، والالتحامات البدنية القوية، واستغلال الكرات العرضية. ورغم أنه قد يبدو الحلقة الأضعف في المجموعة من الناحية المهارية، إلا أن كرة القدم الحديثة لا تعترف بالأسماء، وأي استهانة بهذا المنافس قد تكلف الفراعنة ضياع حلم التأهل.
تشير التدريبات الأخيرة للمنتخب المصري في سياتل إلى أن الجهاز الفني يتجه لتطبيق خطة توازن بين الحذر الدفاعي والجرأة الهجومية، حيث يدرك الفراعنة أن فتح الملعب أمام السرعات البلجيكية سيكون بمثابة انتحار تكتيكي.
من المتوقع أن يعتمد الفريق على رسم تكتيكي يقترب من (4-3-3) تتحول في الحالة الدفاعية إلى (4-5-1)، من خلال تضييق المساحات في الثلث الأوسط من الملعب، وفرض رقابة لصيقة على مفاتيح لعب الشياطين الحمر. وسيكون الدور الأكبر ملقى على عاتق ثنائي الارتكاز مروان عطية وحمدي فتحي لقطع خطوط التمرير، في حين ستكون سرعة محمد صلاح وعمر مرموش في التحول الهجومي الخاطف (المرتدات) هي السلاح الفتاك الذي يخطط الفراعنة لضرب الدفاع البلجيكي به.
في تصريحات نقلتها البعثة الإعلامية المصرية المصاحبة للمنتخب في سياتل، أكد القائد محمد صلاح أن الأجواء داخل المعسكر تدعو للتفاؤل، مشيراً إلى أن جميع اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم.
وقال صلاح:
"كأس العالم هو قمة طموح أي لاعب كرة قدم، ونحن هنا في أمريكا ليس لمجرد المشاركة بل لكتابة تاريخ جديد للكرة المصرية. نظام البطولة الجديد يمنحنا دافعاً أكبر، ومباراة بلجيكا هي بوابتنا نحو فرض شخصيتنا في المونديال. نعد الجماهير المصرية في كل مكان بأننا سنقاتل على كل كرة لرفع اسم مصر عالياً وإسعاد شعبنا العظيم".
من جانبه، أبدى حارس المرمى المخضرم محمد الشناوي جاهزيته التامة لحماية العرين المصري، مؤكداً أن الخط الخلفي درس نقاط قوة الهجوم البلجيكي بدقة عبر لقطات الفيديو، وأن اللاعبين في أعلى درجات التركيز الذهني والبدني لتقديم مباراة تليق بسمعة الفراعنة.
مع تسارع دقات الساعة واقتراب الموعد الحاسم مساء الاثنين، تتركز أنظار وعشاق كرة القدم في مصر والوطن العربي صوب ملعب مدينة سياتل؛ فالمباراة تتجاوز كونها مجرد مواجهة رياضية، بل هي بداية رحلة وطنية يبحث فيها الفراعنة عن تدوين أسطر جديدة من الذهب في كتاب المونديال الأكبر تاريخياً.
بين زحف جماهيري كسر كل التوقعات ونفاد التذاكر، وبين قائمة مدججة بالطموح والنجومية، يقف المنتخب المصري على أعتاب فرصة تاريخية لإثبات الذات ومقارعة كبار اللعبة. فهل ينجح الفراعنة في ترويض الشياطين الحمر وصياغة بداية مثالية تسعد الملايين من المحيط إلى الخليج؟ الجواب سينطلق مع صافرة البداية فجر الاثنين، لتبدأ الملحمة المونديالية المنتظرة.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.
نقلًا عن المهندس علي البربري، الصديق المقرب للتوأم حسام وإبراهيم حسن: توضيح لأمور كثيرة. منذ أول معسكر للتوأم بعد توليهما المهمة رسميًا، كان من المفترض أن تشارك مصر في بطولة الإمارات الدولية، وفجأة أُلغيت. أصر الكابتن حسام على تجهيز مباريات قوية، وبعدها تم الاتفاق مع نيوزيلندا وكرواتيا وتونس في بطولة العاصمة الإدارية. وقرر حسام عمل «تواصل أجيال»، وضم من منتخب الشباب، الذي كان قد عاد للتو، 7 عناصر شابة، وهم: الحارس حمزة علاء، وسيد عيد، وحسام عبد المجيد، ومحمد شحاتة، ومحمود صابر، وإبراهيم عادل، وأسامة فيصل. كما ضم محمد الشناوي من الأهلي، وكان الشناوي وقتها عائدًا من إصابة استمرت 6 أشهر، ولم يكن قد شارك في أي مباراة رسمية مع الأهلي. وقتها هاجمه كثيرون، بل إن جزءًا من جمهور الأهلي نفسه اعترض على ضمه، وتساءل: لماذا لم يتم ضم شوبير؟ وهناك من تحدث عن وجود مشكلات مع والده. والغريب أن جمهور الأهلي نفسه الذي كان يهاجم الشناوي وقتها، عاد البعض منه لانتقاد التوأم بسبب اختياره. كذلك تم استدعاء المحترفين، وعلى رأسهم محمد صلاح، لكن ليفربول تحدث وديًا وطلب عدم انضمامه، لأنه كان لا يزال عائدًا من التأهيل بعد الإصابة، وكان من الأفضل أن يستكمل برنامجه معهم. وطلب الكابتن إبراهيم من نادي ليفربول إرسال التقارير الطبية إلى طبيب المنتخب، وكانت هذه هي اللوائح وقتها. وهنا بدأ البعض يتساءل: «إزاي نكذب طبيب ليفربول؟ وإزاي نطلب التقارير؟»، وظهرت اتهامات بوجود مشكلات مع صلاح، لكن التوأم لم يهتما بهذه الأمور. بعدها كان التوأم مدعوين لمشاهدة السوبر المصري في السعودية، وفوجئا بوزير الرياضة يجري مداخلة مع شوبير، الذي كان موجودًا معهما في السعودية، ويقول إنه سيجري مكالمة فيديو بين صلاح والتوأم لتقريب وجهات النظر. التوأم رفضا الأمر، لأنهما أكدا من الأساس أنه لا توجد أي مشكلة حتى يتم الحديث عن تقريب وجهات النظر. وبالفعل، جاء المعسكر الأول، وفي أول مباراة رسمية حضر صلاح، وكانت الأجواء ممتازة ومحترمة جدًا، وهو نفسه قال لهما: «نصيحة، متشغلوش نفسكم بكل الإعلام الرياضي المصري». وكان كل شيء يسير بشكل جيد، وكانت هناك جلسات تجمع اللاعبين وصلاح والجهاز الفني. والكل يعلم أن صلاح، قبل أي مباراة على ملعب من النجيل الصناعي، كان يعتذر عن اللعب عليها. وهذا حدث قبل مباراة موريتانيا، كما حدثت أمور أخرى بشكل فردي. حتى إن حسام قال إن هناك لاعبين آخرين لا يرغبون في المشاركة، وكان هناك أيضًا لاعبان محترفان طلبا عدم السفر، وهما عمر مرموش ومصطفى محمد، وبالفعل لم يسافرا. وأمس، محمد عبد المنعم أيضًا خاف على نفسه، فقيل له: «بالسلامة». المهم أن صلاح وأبو ريدة وكل مجلسه كانوا يعلمون أن صلاح، قبل حضوره المعسكر، قال إنه سيلعب مباراة أنجولا فقط ثم يسافر. حتى الشخص الذي يكتب بعض المنشورات ويجري المداخلات، والذي لا يحمل صفة في الاتحاد، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري مقابل ذلك، تحدث في الإعلام عن أن صلاح ترك المنتخب غاضبًا، رغم أن الحقيقة، بحسب ما يروى، كانت معروفة لديهم. وهناك من يرى أن بعض الصحفيين ينفذون أجندات معينة، ويتم تزويدهم بتسريبات حقيقية وغير حقيقية، منها تشكيل آخر تدريب، ثم يتم تقديمها باعتبارها سبقًا صحفيًا. المهم أن صلاح كان قد حصل على إذن قبل جميع المباريات التي أقيمت على ملاعب ترتان، كما حصل على إذن قبل بطولة الإمارات في الموسم الماضي، حيث كان من المقرر أن يلعب مباراة واحدة ويسافر، وتمت الموافقة له. وحتى مرموش وقتها طلب أيضًا أن يلعب مباراة واحدة، وبالفعل لعب صلاح المباراة الأولى أمام كازاخستان ثم سافر، بينما لعب مرموش المباراة الثانية. كما تأخر مرموش عن المباراة الأولى بسبب ارتباطه بخطوبته. وتكرر طلب صلاح بعد ذلك بألا يشارك في مباراتي السعودية وإسبانيا، وتمت الموافقة له، ولم يتحدث التوأم عنه، أو يقولوا إنه يبحث عن مصلحته. بل على العكس، كانا داعمين له بقوة في مشكلاته مع مدربه في ليفربول. وعندما طلب صلاح الراحة، تمت الموافقة له تقديرًا لكونه رمزًا للمنتخب. وكان من السهل، عندما يطلب عدم المشاركة، أن يتم توضيح ذلك للجمهور، لكن هذا لم يحدث. صلاح عاد مع الفريق بعد مباراة أنجولا، وتناول العشاء مع زملائه والجهاز الفني، وبات معهم وتناول الإفطار، وفقًا لما كان مرتبًا، ثم سافر، كما كان قد طلب قبل حضوره من تركيا. وأنا شخصيًا كنت أعلم منذ أسبوعين أنه سيلعب مباراة أنجولا ثم يسافر، بحسب المعلومات التي وصلتني. وهناك شخص آخر يعرف تمامًا الحقيقة، لكنه يقول شيئًا مختلفًا، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري قدره 60 ألف جنيه مقابل تنفيذ طلبات من يدعمه، بهدف تحسين علاقته بالأهلي بعد مشكلة الحكم في الموسم الماضي. وبالمناسبة، أنا أختلف كثيرًا مع حسام وإبراهيم، وكنت أتمنى أن يعلنا رحيلهما بعد كأس العالم، لأنني كنت أعرف أن هناك أجواءً غير جيدة، وأن هناك مصالح مادية كبيرة ستتوقف. وكان هناك عرضان وصلَا إليهما وهما في كأس العالم، وكان من الممكن أن يوافقا عليهما من الناحية المادية، ويبتعدا عن كل هذه الأجواء والمشكلات. وأريد أن أقول إن حسام فعل مع الشناوي موقفًا مهمًا منذ أول معسكر. وقتها هاجم كثيرون حسام، ولأول مرة كان جزء من جمهور الأهلي نفسه يهاجمه بسبب اختياره للشناوي. ونحن نسينا الأغاني التي كانت جماهير الألتراس تهتف بها ضد الشناوي بعد بعض المباريات وتحمله مسؤولية أهداف، وهو نفسه كان يقول لحسام: «إنت ساندتني، كانوا هيبطلوني». وضمه حسام إلى المنتخب في أول تجمع بعد فترة الإصابة الكبيرة في الكتف، وهي إصابة كان من الممكن أن تنهي مسيرة أي حارس، وهي نفس الإصابة التي تسببت في ابتعاد شوبير الكبير عن الملاعب عام 1997. وعندما تألق مصطفى شوبير في التدريبات، حدثت واقعة أخرى عندما قرر حسام الدفع به في ركلات الترجيح خلال البطولة الودية، ليتفاجأ حسام وإبراهيم برد فعل الشناوي، وتم توقيع عقوبة مالية كبيرة عليه. ولولا اعتذاره سريعًا في المعسكر للجهاز الفني وزملائه، وتقبله العقوبة المالية، كان من الممكن ألا يتم ضمه مرة أخرى. وهنا أريد أن أطرح سؤالًا مهمًا: عندما كان الشناوي مصابًا، كيف كان يتدرب مع زملائه في أول تمرين بعد عودة اللاعبين من الإجازة؟ في المقابل، كان شوبير في قمة مستواه وتركيزه خلال مباريات السعودية وإسبانيا والبرازيل، وبسبب مستواه فقط حجز مكانه أساسيًا في كأس العالم. وسأكشف سرًا: كان من المقرر أن ينزل شوبير بديلًا في مباراة إيران، لولا حالة الطرد التي حدثت، والتي غيرت شكل المباراة من سيطرة كاملة لمنتخب مصر إلى جرأة هجومية وضغط من المنتخب الإيراني. وتغيير الحارس في هذه اللحظة لمجرد إعطاء شوبير فرصة كان سيُحسب على المدرب، خاصة أن ظروف المباراة وتحولها الهجومي كانا سببًا في عدم نزوله، وإجراء تغييرات تحافظ على النتيجة. وإذا اكتملت المؤامرة، فلا توجد مشكلة في استمرارهم حتى الآن، رغم كل ما شاهدوه من أمور يرون أنها كانت مؤامرات. وسيأتي وقت يتحدثون فيه عنها، بداية من مباراة بوركينا، ومن كان سبب لعبنا على أرضية الملعب الممنوع اللعب عليها، وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى مباراة جيبوتي في المغرب، وتسريبات العقود والتشكيلات لشخص معروف، والذي يتهمه البعض بأنه يحصل على معلومات وينشرها لتحقيق سبق صحفي. هذه مجرد بعض الأمور القليلة التي حدثت وأعرفها، وما زال هناك الكثير، ولكل شيء وقته.
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
تحوم الشكوك حول موقف ياسر إبراهيم، مدافع الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، من اللحاق بمواجهة الزمالك المرتقبة، والمقرر إقامتها يوم 11 أكتوبر الجاري، في ظل استمرار برنامجه التأهيلي وعدم عودته حتى الآن إلى التدريبات الجماعية. ويواصل ياسر إبراهيم تنفيذ البرنامج العلاجي والتأهيلي المحدد له من جانب الجهاز الطبي للأهلي، بعد الإصابة التي تعرض لها في أربطة الكاحل، والتي أبعدته عن المشاركة مع الفريق خلال الفترة الأخيرة. ومن المنتظر أن يخضع مدافع الأهلي لمزيد من الفحوص الطبية خلال الأيام المقبلة، من أجل الوقوف على تطورات حالته وتحديد الموعد المناسب لعودته إلى التدريبات الجماعية، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن موقفه من المشاركة في مباراة الزمالك. وتزداد صعوبة موقف ياسر إبراهيم مع اقتراب موعد القمة، خاصة أن اللاعب لم يبدأ حتى الآن المشاركة بصورة طبيعية في التدريبات الجماعية، وهو ما يجعل الجهاز الفني حريصًا على متابعة حالته بشكل مستمر وعدم التعجل في الدفع به قبل اكتمال جاهزيته. ويمثل موقف ياسر إبراهيم صداعًا للجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة، في ظل النقص الذي يعاني منه الأهلي حاليًا في مركز قلب الدفاع قبل المواجهة المرتقبة أمام الزمالك. ويفتقد الأهلي خدمات عمرو الجزار، في الوقت الذي ابتعد فيه المغربي أشرف داري عن الحسابات، ليصبح أمام عموتة عدد محدود من الخيارات المتاحة لتشكيل الخط الخلفي خلال الفترة الحالية. ويملك الجهاز الفني في الوقت الراهن الثنائي ياسين مرعي وهادي رياض كخيارين أساسيين في مركز قلب الدفاع، بينما يجري تجهيز أحمد رضا ليكون أحد الحلول الإضافية التي يمكن الاعتماد عليها إذا استمر النقص العددي في هذا المركز. ويسعى عموتة إلى تجهيز جميع البدائل المتاحة قبل القمة، تحسبًا لعدم قدرة ياسر إبراهيم على اللحاق بالمباراة، خاصة أن الجهاز الفني يرغب في الوصول إلى التشكيل الأنسب للخط الدفاعي قبل مواجهة الزمالك. وتحظى الأيام المقبلة بأهمية كبيرة في تحديد موقف ياسر إبراهيم، حيث ستكون استجابته للبرنامج التأهيلي ونتائج الفحوص الطبية عاملين حاسمين في معرفة إمكانية دخوله التدريبات الجماعية. ويأمل الجهاز الفني للأهلي في استعادة اللاعب قبل القمة، إلا أن القرار النهائي بشأن مشاركته سيظل مرتبطًا بمدى جاهزيته الطبية والفنية، في الوقت الذي يستعد فيه عموتة لكل السيناريوهات من خلال تجهيز البدائل المتاحة لمواجهة الزمالك.
منتخب مصر 2009 يتأهل لنصف نهائي كأس الخليج بـ4 انتصارات متتالية واصل منتخب مصر للناشئين مواليد 2009، بقيادة المدير الفني حسين عبد اللطيف، عروضه القوية في بطولة كأس الخليج تحت 17 عامًا، المقامة حاليًا بالعاصمة القطرية الدوحة، بعدما نجح في حجز بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي، عقب تحقيق أربعة انتصارات متتالية خلال منافسات دور المجموعات. وقدم المنتخب الوطني مستويات مميزة على الصعيدين الهجومي والدفاعي، ليؤكد جاهزيته للمنافسة على لقب البطولة، ضمن استعداداته لخوض منافسات كأس العالم للناشئين المقرر إقامتها في نوفمبر المقبل. منتخب مصر يتأهل بالعلامة الكاملة استهل منتخب مصر مشواره في البطولة بتحقيق انتصار كبير على المنتخب السعودي بخمسة أهداف دون مقابل، قبل أن يواصل تألقه بالفوز على الكويت بثلاثية نظيفة في الجولة الثانية. وفي المواجهة الثالثة، نجح الفراعنة الصغار في التفوق على منتخب اليمن بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف واحد، ليواصلوا سلسلة الانتصارات والعروض الهجومية القوية. واختتم المنتخب الوطني مبارياته في دور المجموعات بفوز عريض على العراق بخماسية نظيفة، ليحسم صدارة مجموعته بالعلامة الكاملة، ويتأهل رسميًا إلى الدور نصف النهائي. أرقام مميزة لمنتخب مصر في كأس الخليج وكشفت نتائج المباريات الأربع عن التفوق الواضح للمنتخب المصري، بعدما نجح لاعبوه في تسجيل 18 هدفًا، بمعدل 4.5 أهداف في المباراة الواحدة، بينما استقبلت شباكه هدفًا واحدًا فقط. كما حافظ المنتخب على نظافة شباكه في ثلاث مباريات، ولم يتعرض لأي تعادل أو هزيمة خلال مشواره في دور المجموعات، ليحصد 12 نقطة من أربعة انتصارات متتالية. وتعكس هذه الأرقام التوازن الذي ظهر به المنتخب بين القوة الهجومية والصلابة الدفاعية، إلى جانب قدرة اللاعبين على استغلال الفرص وتحقيق نتائج كبيرة أمام المنافسين. استعداد قوي لكأس العالم للناشئين وتأتي مشاركة منتخب مصر في بطولة كأس الخليج ضمن البرنامج التحضيري الذي يقوده حسين عبد اللطيف، بهدف تجهيز اللاعبين فنيًا وبدنيًا قبل المشاركة المرتقبة في كأس العالم للناشئين. ويسعى الجهاز الفني إلى الاستفادة من المواجهات الدولية في زيادة الانسجام بين اللاعبين، واكتساب المزيد من الخبرات قبل خوض التحديات المقبلة. ويأمل منتخب مصر في مواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية خلال الدور نصف النهائي، والاقتراب خطوة جديدة من التتويج باللقب، بما يمنح اللاعبين دفعة معنوية مهمة قبل المونديال. وتترقب الجماهير المصرية المواجهة المقبلة للمنتخب، وسط طموحات باستمرار الأداء القوي وتحقيق إنجاز جديد لكرة القدم المصرية على مستوى الناشئين.
منتخب مصر للشباب يبدأ استعداداته لأمم أفريقيا في غانا خلال نوفمبر يستعد منتخب مصر للشباب، بقيادة المدير الفني وائل رياض، لبدء مرحلة جديدة من التحضيرات خلال شهر نوفمبر المقبل، استعدادًا للمشاركة في نهائيات بطولة كأس الأمم الأفريقية المقرر إقامتها في غانا، وذلك عقب نجاح الفراعنة في التتويج ببطولة تصفيات شمال أفريقيا وحجز بطاقة التأهل إلى المنافسات القارية. ويعمل الجهاز الفني للمنتخب على وضع برنامج إعداد متكامل يهدف إلى تجهيز اللاعبين من الناحيتين الفنية والبدنية، بما يتناسب مع قوة المنافسة المنتظرة في البطولة، خاصة في ظل اختلاف طبيعة المواجهات القارية عن مباريات التصفيات الإقليمية. وائل رياض يضع خطة إعداد منتخب الشباب يسعى وائل رياض إلى استغلال الفترة المقبلة في رفع مستوى جاهزية اللاعبين، من خلال التركيز على عدد من الجوانب الفنية والتكتيكية التي تساعد المنتخب على تقديم أداء قوي أمام المنتخبات الأفريقية. وتأتي سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم ضمن أبرز الملفات المنتظر العمل عليها، إلى جانب تطوير التنظيم الدفاعي، وتنويع الحلول الهجومية، وتحسين الاستفادة من الكرات الثابتة خلال المباريات. كما يولي الجهاز الفني أهمية كبيرة لتحقيق الانسجام بين اللاعبين، وتعزيز قدرتهم على تنفيذ التعليمات الفنية داخل الملعب، بما يمنح المنتخب مرونة أكبر في التعامل مع مختلف أساليب اللعب. مباريات ودية ضمن التحضيرات لأمم أفريقيا ويستهدف الجهاز الفني خوض مجموعة من المباريات الودية القوية خلال فترة الإعداد، بهدف الوقوف على المستوى الحقيقي للاعبين واختبار الخطط الفنية قبل انطلاق البطولة. ومن المنتظر أن تسهم هذه المواجهات في تحديد أبرز نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير، فضلًا عن إتاحة الفرصة لتقييم جاهزية العناصر المرشحة للمشاركة في النهائيات. ويحرص الجهاز الفني أيضًا على متابعة اللاعبين خلال مشاركاتهم مع أنديتهم، والتنسيق بشأن مواعيد انضمامهم إلى المعسكرات المقبلة، لضمان الاستفادة من فترة التحضير بالشكل المطلوب. طموحات منتخب مصر في البطولة الأفريقية ويدخل منتخب الشباب المرحلة المقبلة بمعنويات مرتفعة بعد نجاحه في تصفيات شمال أفريقيا، وسط تطلعات لمواصلة النتائج الإيجابية خلال النهائيات. ويأمل الجهاز الفني في البناء على الإنجاز الإقليمي، وتحويله إلى انطلاقة قوية على المستوى القاري، من خلال إعداد فريق قادر على المنافسة أمام المنتخبات المشاركة. وتنتظر الجماهير المصرية ظهورًا مميزًا للفراعنة الشباب في غانا، يعكس حجم العمل المنتظر خلال المعسكرات المقبلة، ويعزز فرص المنتخب في المنافسة على لقب كأس الأمم الأفريقية.
اتحاد الكرة يتحرك لتخفيف عقوبات حسام وإبراهيم حسن ومصطفى زيكو بدأ الاتحاد المصري لكرة القدم تحركات قانونية جديدة بهدف تخفيف العقوبات التي أصدرها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بحق حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، وإبراهيم حسن، مدير المنتخب، إلى جانب اللاعب مصطفى زيكو، وذلك بعد تسلم تقرير رسمي يتضمن حيثيات القرارات وأسباب صدورها. ويعكف مسؤولو اتحاد الكرة على دراسة التقرير التفصيلي المرسل من لجنة الانضباط بالفيفا، بالتنسيق مع المختصين بالشؤون القانونية، من أجل تحديد الإجراءات المناسبة للطعن على العقوبات خلال المواعيد المحددة وفقًا للوائح الاتحاد الدولي. تفاصيل عقوبات فيفا ضد التوأم وزيكو وكانت لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي لكرة القدم قد أصدرت قرارات بإيقاف حسام حسن وإبراهيم حسن لمدة ثلاث مباريات لكل منهما، بينما تقرر إيقاف مصطفى زيكو خمس مباريات. ويسعى الاتحاد المصري إلى مراجعة الأسباب التي استندت إليها اللجنة في اتخاذ هذه القرارات، تمهيدًا لإعداد ملف قانوني يتضمن الدفوع والمستندات التي يمكن الاستناد إليها للمطالبة بتخفيف العقوبات. وتأتي هذه التحركات في ظل رغبة مسؤولي الاتحاد في تقليص مدة غياب العناصر الثلاثة، بما يحد من تأثير العقوبات على المنتخب المصري خلال ارتباطاته المقبلة. اتحاد الكرة يستهدف تخفيف الإيقاف وبحسب التقديرات المطروحة داخل اتحاد الكرة، يأمل المسؤولون في تخفيض عقوبة حسام حسن وإبراهيم حسن من ثلاث مباريات إلى مباراتين لكل منهما، إلى جانب تقليص إيقاف مصطفى زيكو من خمس مباريات إلى ثلاث. وتظل هذه الأرقام أهدافًا يسعى الاتحاد لتحقيقها من خلال التحرك القانوني، دون وجود ضمانات بشأن قبول الاستئناف أو صدور قرارات جديدة بتعديل العقوبات. ومن المنتظر أن يتحدد الموقف النهائي بعد الانتهاء من مراجعة الحيثيات وتقديم المستندات المطلوبة إلى الجهات المختصة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم. سابقة سعفان الصغير تمنح اتحاد الكرة الأمل ويستند مسؤولو اتحاد الكرة في تفاؤلهم بإمكانية تخفيف العقوبات إلى سابقة سعفان الصغير، بعدما جرى تقليص عقوبة إيقافه من مباراتين إلى مباراة واحدة. ويرى المسؤولون أن هذه السابقة قد تدعم فرص التحرك القانوني، مع اختلاف ظروف كل حالة والأسباب المرتبطة بها. ويترقب الاتحاد المصري نتائج دراسة الملف لاتخاذ الخطوة الرسمية المقبلة، في محاولة لإنهاء الأزمة بأقل خسائر ممكنة وضمان استقرار المنتخب قبل استحقاقاته القادمة. ويبقى القرار النهائي في يد الجهات المختصة بالفيفا، التي ستفصل في أي اعتراض يُقدم وفقًا للوائح والإجراءات المعتمدة.