تتجه أنظار جماهير الكرة المصرية نحو نهائيات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسط آمال كبيرة بظهور مختلف لمنتخب مصر في النسخة المرتقبة من البطولة العالمية، خاصة بعد نجاح الفراعنة في حجز مقعدهم ضمن كبار المنتخبات المشاركة في الحدث الكروي الأكبر على مستوى العالم.
ويخوض المنتخب المصري منافسات البطولة ضمن المجموعة السابعة، التي تضم منتخبات قوية مثل بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، في مجموعة تبدو متوازنة على الورق لكنها تحمل العديد من التحديات الفنية التي ستفرض على الفراعنة تقديم أفضل مستوياتهم من أجل تحقيق حلم التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، تبرز القيمة السوقية للاعبي المنتخب المصري كأحد المؤشرات المهمة التي تعكس حجم التطور الذي شهدته الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع نجاح عدد من النجوم في فرض أنفسهم داخل أكبر الدوريات الأوروبية والعربية.
وتضم قائمة منتخب مصر الحالية مجموعة مميزة من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة والقدرات الفنية العالية، وهو ما جعل القيمة السوقية للفريق ترتفع بصورة ملحوظة مقارنة بالسنوات الماضية، لتمنح الجماهير قدراً إضافياً من التفاؤل قبل خوض غمار المنافسات العالمية.
ويتصدر عمر مرموش قائمة أغلى لاعبي منتخب مصر في الوقت الحالي، بعدما وصلت قيمته التسويقية إلى 60 مليون يورو، في تأكيد جديد على المكانة التي وصل إليها المهاجم المصري بعد المستويات المبهرة التي قدمها في الملاعب الأوروبية خلال المواسم الأخيرة.
ونجح مرموش في التحول إلى أحد أبرز الأسماء المصرية في القارة الأوروبية، مستفيداً من سرعته الكبيرة وقدراته الفنية المتنوعة وفاعليته الهجومية التي جعلته محط أنظار العديد من الأندية الكبرى.
ويأتي خلفه مباشرة قائد المنتخب المصري محمد صلاح، بقيمة سوقية تبلغ 30 مليون يورو، ليواصل نجم الفراعنة الحفاظ على مكانته بين أبرز لاعبي الكرة العالمية رغم سنوات الخبرة الطويلة التي قضاها في أعلى مستويات المنافسة.
ويمثل صلاح الركيزة الأساسية للمنتخب الوطني داخل المستطيل الأخضر، لما يمتلكه من خبرات استثنائية اكتسبها من مشاركاته المتواصلة في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا والبطولات الدولية المختلفة.
ويعتمد المنتخب المصري بشكل كبير على الدور القيادي والفني الذي يقدمه قائد الفراعنة، خاصة في المباريات الكبرى التي تحتاج إلى لاعبين قادرين على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
وفي المركز الثالث يأتي محمود حسن تريزيجيه بقيمة سوقية بلغت 4.5 مليون يورو، ليؤكد استمرار حضوره ضمن أهم العناصر الهجومية في المنتخب الوطني، بفضل خبراته الدولية الكبيرة وقدرته على شغل أكثر من مركز داخل الملعب.
أما المركز الرابع فكان من نصيب مروان عطية بقيمة سوقية وصلت إلى 4 ملايين يورو، بعد المستويات المميزة التي قدمها في خط الوسط خلال الفترة الأخيرة، ليصبح أحد العناصر المهمة في حسابات الجهاز الفني.
ويتساوى مع مروان عطية كل من هيثم حسن وإمام عاشور بقيمة سوقية بلغت 4 ملايين يورو لكل لاعب، في ظل التطور الكبير الذي شهده الثنائي خلال السنوات الأخيرة وقدرتهما على تقديم الإضافة في مختلف المراكز التي يشغلانها.
ويعد هيثم حسن من الأسماء التي نجحت في جذب الانتباه بفضل مهاراته الفردية وقدرته على صناعة الفارق في الثلث الهجومي، بينما يواصل إمام عاشور تأكيد مكانته كأحد أبرز لاعبي خط الوسط المصري بفضل أدواره المتعددة داخل الملعب.
وفي المركز السابع يظهر أحمد سيد زيزو بقيمة سوقية تبلغ 3.5 مليون يورو، حيث يظل أحد أبرز اللاعبين المصريين خلال السنوات الأخيرة، بعدما قدم مستويات مميزة سواء مع ناديه أو المنتخب الوطني.
ويتميز زيزو بمرونته التكتيكية وقدرته على أداء أكثر من دور هجومي، وهو ما يمنح الجهاز الفني حلولاً متنوعة خلال المباريات المختلفة.
أما إبراهيم عادل، أحد أبرز المواهب المصرية في الوقت الحالي، فجاء في المركز الثامن بقيمة سوقية وصلت إلى 3.2 مليون يورو، ليواصل ترسيخ مكانته كواحد من أكثر اللاعبين الواعدين في الكرة المصرية.
ويملك اللاعب إمكانيات فنية كبيرة جعلته محل متابعة العديد من الأندية، كما أنه يمثل أحد أهم المشاريع المستقبلية للمنتخب الوطني خلال السنوات القادمة.
وفي المركز التاسع جاء المدافع محمد عبد المنعم بقيمة سوقية بلغت 3 ملايين يورو، ليؤكد مكانته كأحد الأعمدة الأساسية في الخط الخلفي للفراعنة، بفضل شخصيته القوية وقدراته الدفاعية المميزة.
ويعد عبد المنعم من أبرز المدافعين المصريين في السنوات الأخيرة، بعدما نجح في الجمع بين الصلابة الدفاعية والقدرة على بناء اللعب من الخلف، وهو ما جعله عنصراً أساسياً في تشكيلة المنتخب.
ويختتم مهند لاشين قائمة أغلى عشرة لاعبين في المنتخب المصري بقيمة سوقية تبلغ 3 ملايين يورو، بعدما فرض نفسه كأحد العناصر المهمة في خط الوسط بفضل التزامه التكتيكي وقدرته على القيام بالأدوار الدفاعية والهجومية بكفاءة كبيرة.
وتعكس هذه القائمة التنوع الكبير داخل صفوف المنتخب الوطني، حيث تضم لاعبين ينشطون في مراكز مختلفة ويملكون خبرات متنوعة بين الملاعب الأوروبية والعربية والمحلية، وهو ما يمنح الجهاز الفني خيارات عديدة قبل انطلاق البطولة.
كما تؤكد القيمة السوقية المرتفعة لعدد من اللاعبين أن الكرة المصرية لا تزال قادرة على إنتاج مواهب ونجوم ينافسون على أعلى المستويات العالمية، وهو أمر يمنح الجماهير مزيداً من الثقة في قدرة المنتخب على تقديم صورة مشرفة خلال المونديال.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة قبل مواجهة منتخبات تمتلك بدورها نجوماً كباراً وقيمًا سوقية مرتفعة، ما يجعل المنافسة في المجموعة السابعة واحدة من أكثر المجموعات إثارة وترقباً.
ويأمل الجهاز الفني بقيادة حسام حسن في توظيف الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها هؤلاء اللاعبون بالشكل الأمثل، من أجل تحقيق نتائج إيجابية وكتابة فصل جديد في تاريخ مشاركات مصر بكأس العالم.
ورغم أهمية الأرقام والقيم السوقية، فإن النجاح في البطولات الكبرى لا يعتمد عليها وحدها، بل يرتبط بالروح الجماعية والانضباط التكتيكي والقدرة على التعامل مع الضغوط المختلفة، وهي عناصر سيكون على الفراعنة إثباتها داخل المستطيل الأخضر.
ومع اقتراب صافرة البداية، يبقى الأمل معقوداً على هذه الكتيبة من النجوم من أجل إعادة المنتخب المصري إلى الواجهة العالمية، وتحقيق مشاركة تليق بتاريخ الكرة المصرية وطموحات جماهيرها في كأس العالم 2026.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
شهد ملف إيقاف القيد الخاص بنادي الزمالك تطورًا جديدًا خلال الساعات الأخيرة، بعدما أسقط الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قضيتين من القضايا المدرجة ضد النادي على النظام الرسمي للاتحاد الدولي، في خطوة تمثل دفعة إيجابية جديدة للإدارة البيضاء في معركتها المستمرة لإنهاء هذا الملف المعقد. وجاءت التطورات الأخيرة لتصحح بعض المعلومات التي تم تداولها في وقت سابق بشأن حذف قضية واحدة فقط، حيث أكدت المستجدات أن عدد القضايا التي تم رفعها من على نظام الاتحاد الدولي بلغ قضيتين كاملتين، وهما القضيتان الخاصتان بالثنائي البرتغالي ميجيل جيديس ولويس فيسنتي، اللذين عملا ضمن الجهاز المعاون للمدرب البرتغالي جوزيه جوميز. ويمثل هذا التطور خطوة مهمة في طريق الزمالك نحو معالجة ملف القيد، الذي يعد أحد أبرز الملفات الشائكة داخل النادي خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظل رغبة الإدارة في إنهاء العقوبات الموقعة على النادي وفتح الباب أمام تدعيم صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات المقبلة. خطوة إيجابية جديدة داخل أروقة القلعة البيضاء، استقبل المسؤولون هذه التطورات بقدر من الارتياح، خاصة أن أي تقليص في عدد القضايا يمثل تقدمًا ملموسًا في الملف الذي استنزف الكثير من الجهد الإداري والمالي خلال الشهور الماضية. وتؤكد المؤشرات أن إدارة الزمالك كثفت خلال الفترة الأخيرة من تحركاتها لحل العديد من الملفات العالقة مع أصحاب المستحقات المتأخرة، سواء من خلال السداد المباشر أو عبر التوصل إلى اتفاقات وجدولة مالية تضمن إغلاق القضايا بصورة رسمية. وكانت أزمة القيد قد ألقت بظلالها على خطط النادي الفنية في أكثر من مناسبة، بعدما حالت العقوبات دون إمكانية تسجيل صفقات جديدة في بعض الفترات، وهو ما انعكس على عملية بناء الفريق ودعم احتياجاته الفنية. من هما صاحبا القضيتين؟ القضيتان اللتان تم إسقاطهما تخصان البرتغاليين ميجيل جيديس ولويس فيسنتي، وهما من أعضاء الجهاز الفني المساعد للمدرب البرتغالي جوزيه جوميز خلال فترة عمله مع الزمالك. وشهدت الفترة الماضية وجود مطالبات مالية تخص عددًا من أفراد الأجهزة الفنية الأجنبية التي عملت داخل النادي، ما أدى إلى تسجيل قضايا ضد الزمالك لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم. ومع حذف هاتين القضيتين من النظام الرسمي للفيفا، يكون الزمالك قد نجح في إغلاق ملفين إضافيين من الملفات التي كانت تمثل عبئًا على النادي في إطار أزمة القيد المستمرة. أرقام جديدة في ملف القضايا وبعد التطورات الأخيرة، تغيرت خريطة القضايا المرتبطة بنادي الزمالك أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم. فوفقًا للموقف الحالي، يتبقى على النادي 16 قضية بشكل إجمالي ما زالت مدرجة ضمن ملفات الاتحاد الدولي. لكن من بين هذه القضايا، هناك 12 قضية فقط صدرت فيها أحكام قبل تاريخ 31 مارس، وهي القضايا الأكثر أهمية في المرحلة الحالية، حيث يتعين على النادي التعامل معها بصورة عاجلة سواء عبر السداد أو من خلال التوصل إلى اتفاقات وجدولة مع أصحاب الحقوق المالية. أما القضايا الأخرى فتخضع لمسارات مختلفة وفقًا لتوقيتات الأحكام والإجراءات القانونية الخاصة بها. لماذا تعد قضايا ما قبل 31 مارس الأهم؟ تكمن أهمية القضايا التي صدرت أحكامها قبل 31 مارس في ارتباطها المباشر بملف تراخيص الأندية والمشاركة القارية، بالإضافة إلى تأثيرها على موقف النادي فيما يتعلق برفع عقوبات القيد. لذلك تركز إدارة الزمالك خلال المرحلة الحالية على إيجاد حلول نهائية لهذه الملفات تحديدًا، باعتبارها الأكثر إلحاحًا والأكثر تأثيرًا على الوضع الرياضي والإداري للنادي. كما أن النجاح في تقليص هذا العدد سيمنح النادي فرصة أكبر للتحرك بحرية خلال سوق الانتقالات المقبلة، خاصة في ظل وجود احتياجات فنية واضحة داخل الفريق الأول لكرة القدم. جهود الإدارة مستمرة خلال الأشهر الأخيرة، كثفت إدارة الزمالك من اجتماعاتها وتحركاتها المالية والقانونية من أجل الوصول إلى حلول عملية للملفات العالقة. ويعمل مسؤولو النادي على أكثر من مسار في الوقت نفسه، حيث يتم التواصل مع أصحاب المستحقات ومحاولة الوصول إلى صيغ توافقية تضمن إنهاء النزاعات دون الدخول في تعقيدات إضافية. وتؤمن الإدارة أن الحل التدريجي لهذه الملفات هو الطريق الأسرع للخروج من الأزمة، خصوصًا في ظل صعوبة تسوية جميع القضايا دفعة واحدة بسبب الالتزامات المالية الكبيرة. انعكاسات إيجابية على الفريق من الناحية الرياضية، تمنح هذه التطورات حالة من التفاؤل للجهاز الفني وجماهير الزمالك، خاصة أن ملف القيد يرتبط بشكل مباشر بإمكانية التعاقد مع لاعبين جدد. ويأمل الجهاز الفني في إنهاء الأزمة بالكامل أو على الأقل الوصول إلى حلول تتيح للنادي التحرك بشكل أكبر داخل سوق الانتقالات، من أجل تدعيم المراكز التي تحتاج إلى دعم قبل انطلاق الموسم الجديد. كما أن استقرار الأوضاع الإدارية والقانونية ينعكس دائمًا بصورة إيجابية على أداء الفريق وتركيز اللاعبين داخل الملعب. الجماهير تترقب الانفراجة الكبرى ورغم الترحيب بسقوط قضيتين جديدتين من على نظام الفيفا، فإن جماهير الزمالك تدرك أن الطريق ما زال طويلًا نسبيًا أمام إنهاء الملف بالكامل. لكن في الوقت نفسه، ينظر كثيرون إلى ما حدث باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على أن الأزمة بدأت تتحرك في الاتجاه الصحيح، خصوصًا أن عدد القضايا يتراجع تدريجيًا مقارنة بالفترات السابقة. وتأمل الجماهير أن تشهد الأسابيع المقبلة أخبارًا مشابهة تتعلق بإغلاق ملفات أخرى، بما يساهم في إعادة النادي إلى وضعه الطبيعي على المستوى الإداري والرياضي. المرحلة المقبلة من المنتظر أن تشهد الفترة القادمة تحركات مكثفة من جانب إدارة الزمالك لحسم أكبر عدد ممكن من القضايا، خاصة تلك التي صدرت فيها أحكام قبل نهاية مارس. وتدرك الإدارة أن نجاحها في هذا الملف سيمنح النادي فرصة قوية لبدء الموسم الجديد بأوضاع أكثر استقرارًا، سواء على مستوى القيد أو التعاقدات أو المشاركة في البطولات المختلفة. ومع كل قضية يتم إغلاقها، يقترب الزمالك خطوة إضافية من إنهاء واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا التي واجهها خلال السنوات الأخيرة.
تتحرك إدارة نادي الزمالك بقوة لحسم عدد من الصفقات المهمة خلال فترة الانتقالات المقبلة، فور الانتهاء من أزمة إيقاف القيد، وذلك في إطار خطة تدعيم الفريق استعدادًا للموسم الجديد. ويضع الزمالك ثلاثة أسماء على رأس أولوياته في الميركاتو الصيفي، وهم أحمد عبد القادر، لاعب الأهلي السابق والمحترف حاليًا في صفوف الكرمة، إلى جانب مودي ناصر لاعب إنبي، وعلي حمدي لاعب طلائع الجيش، حيث تسعى الإدارة لإنهاء المفاوضات مبكرًا لضمان تدعيم الصفوف بعناصر مميزة. وفي سياق متصل، تدرس إدارة الكرة بالقلعة البيضاء تعديل عقود عدد من اللاعبين الشباب الذين تم تصعيدهم للفريق الأول خلال الموسم الماضي، في ظل المستويات الجيدة التي قدموها والمساهمة الفعالة في دعم الفريق خلال فترة أزمة القيد. ويأتي على رأس اللاعبين المرشحين لتعديل عقودهم كل من محمد إبراهيم، والسيد أسامة، ووائل فرنسي، وذلك بهدف الحفاظ عليهم وتأمين مستقبلهم داخل النادي أمام أي عروض أو إغراءات خارجية. وعلى صعيد الصفقات، بات أحمد عبد القادر قريبًا من ارتداء القميص الأبيض، بعدما توصل الزمالك إلى اتفاق شبه نهائي مع اللاعب بشأن كافة التفاصيل المالية والتعاقدية. وكشفت مصادر أن عبد القادر قد يحصل على راتب سنوي يصل إلى 20 مليون جنيه حال إتمام الصفقة رسميًا، في ظل اقتناع إدارة النادي بقدراته الفنية وإمكانيته اللعب في أكثر من مركز هجومي. وترى الإدارة أن اللاعب يمثل إضافة قوية لخط هجوم الفريق، وهو ما دفعها للتحرك مبكرًا لحسم الصفقة قبل دخول أندية أخرى على خط المفاوضات، خاصة مع اقتراب فتح باب القيد للموسم الجديد.
كشف سالم محمد سالم، وكيل أعمال اللاعب المغربي صلاح مصدق، عن تفاصيل جديدة تتعلق بأزمة اللاعب مع نادي الزمالك، مؤكدًا أن قرار اللجوء إلى الشكوى وطلب فسخ التعاقد جاء نتيجة تراكُم عدة أسباب أبرزها الاستبعاد المتكرر من المشاركة في المباريات وعدم حصوله على مستحقاته المالية في مواعيدها. وأوضح وكيل اللاعب في تصريحات تلفزيونية، أن صلاح مصدق كان يشعر منذ فترة طويلة بعدم وجود دور فني واضح له داخل الفريق، مشيرًا إلى أن هذا الأمر دفعه إلى فقدان الثقة في استمرار تجربته مع النادي، رغم محاولات التهدئة التي تمت خلال الفترة الماضية. وأشار إلى أن اللاعب كان قد اتخذ قرار التقدم بشكوى رسمية ضد نادي الزمالك منذ شهر نوفمبر الماضي، تمهيدًا لفسخ التعاقد والمطالبة بالحصول على مستحقاته المالية المتأخرة، لافتًا إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد محاولات عديدة لحل الأزمة بشكل ودي دون الوصول إلى طريق قانوني. وأضاف أن إدارة النادي كانت تمتلك فرصة لتدارك الموقف في وقت مبكر، من خلال التدخل المباشر واحتواء الأزمة قبل تصعيدها رسميًا، إلا أن التطورات اللاحقة لم تسير في هذا الاتجاه، بحسب تعبيره. وتطرق وكيل اللاعب إلى تحركات داخلية داخل النادي، موضحًا أنه قام بإبلاغ بعض المسؤولين داخل الزمالك، من بينهم جون إدوارد، بوجود نية لدى اللاعب لتقديم شكوى، حيث تم عقد جلسة مع اللاعب في محاولة لاحتواء غضبه وتهدئة الأوضاع. وأكد أن تلك المحاولات لم تؤدِ إلى حل جذري للأزمة، حيث ظلت الشكوى قائمة بالفعل لدى الجهات المختصة، ما جعل الوضع أكثر تعقيدًا مع مرور الوقت. وفي سياق متصل، أوضح أن التواصل مع إدارة النادي لم يكن دائمًا في الإطار المطلوب، مشيرًا إلى أنه تواصل مع رئيس النادي حسين لبيب لإطلاعه على تفاصيل الأزمة وطلب عقد اجتماع مشترك، بهدف الوصول إلى حل نهائي يحفظ حقوق جميع الأطراف. وأضاف أن بعض التحذيرات التي تم تقديمها بشأن خطورة استمرار الوضع لم يتم التعامل معها بالشكل الكافي، ما ساهم في تفاقم الأزمة لاحقًا ووصولها إلى مرحلة الشكوى الرسمية. كما أشار إلى أن بعض التفاصيل المتعلقة بالعروض الخارجية للاعب، ومنها اهتمام من نادي الوداد المغربي، لم يتم التعامل معها بوضوح داخل النادي، وفقًا لروايته. وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه ملف صلاح مصدق حالة من الجدل داخل الأوساط الرياضية، في ظل استمرار تداعيات الأزمة القانونية بين اللاعب ونادي الزمالك، وما يرتبط بها من قرارات قد تؤثر على موقف النادي في فترات القيد المقبلة. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة تطورات جديدة في القضية، سواء على المستوى القانوني أو من خلال محاولات للتوصل إلى تسوية ودية بين الطرفين، في ظل رغبة كل طرف في إنهاء الملف بشكل نهائي. وتعكس هذه الأزمة واحدة من الملفات التي تعيد فتح النقاش حول إدارة التعاقدات داخل الأندية وضرورة التعامل المبكر مع الخلافات قبل وصولها إلى الجهات القضائية الرياضية المختصة. وبين روايات متباينة من الطرفين، يبقى ملف صلاح مصدق مفتوحًا على عدة احتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات الرسمية خلال المرحلة المقبلة.
تتجه أنظار جماهير كرة القدم العالمية إلى المواجهة الودية المرتقبة التي تجمع بين منتخب مصر ونظيره البرازيلي، ضمن استعدادات المنتخبين لخوض نهائيات كأس العالم 2026، في لقاء يحمل طابعًا تنافسيًا قويًا رغم كونه مباراة إعداد قبل انطلاق البطولة. ويواصل المنتخب المصري تحضيراته المكثفة في ولاية أوهايو الأمريكية، حيث يخوض الجهاز الفني بقيادة حسام حسن برنامجًا تدريبيًا قويًا يهدف إلى رفع الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين قبل المواجهة المرتقبة أمام أحد أقوى منتخبات العالم. في المقابل، يدخل المنتخب البرازيلي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد تحقيقه فوزًا كبيرًا على منتخب بنما بنتيجة 6-2 في آخر مبارياته الودية، ما يعكس الحالة الفنية الجيدة التي يمر بها "السيليساو" قبل الدخول في أجواء المونديال. وتحمل المباراة أهمية خاصة لكلا المنتخبين، حيث تمثل فرصة حقيقية لاختبار العناصر الأساسية وتجربة بعض الجوانب التكتيكية قبل الاستقرار على القوائم النهائية المشاركة في كأس العالم، خاصة في ظل قوة المنافسين المنتظرين في البطولة. ومن المنتظر أن تنطلق المباراة في تمام السادسة مساءً بتوقيت ولاية أوهايو، الموافق الواحدة فجر يوم 7 يونيو بتوقيت القاهرة، على أن تُنقل عبر قناتي أبوظبي الرياضية وأون سبورت، وسط متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة. وتشير المؤشرات إلى اقتراب تعيين طاقم تحكيم مكسيكي لإدارة اللقاء، في إطار الاستعدادات التنظيمية للمباراة التي تحظى باهتمام كبير من قبل المتابعين نظرًا لقيمة المنتخبين الفنية والتاريخية. وتأتي هذه المواجهة في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة للمنتخب المصري، الذي يسعى الجهاز الفني من خلالها إلى الوقوف على مدى جاهزية اللاعبين قبل خوض غمار المونديال، خاصة في ظل المجموعة القوية التي تضم بلجيكا وإيران ونيوزيلندا. أما المنتخب البرازيلي، فيخوض اللقاء ضمن خطة إعداد شاملة تهدف إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة، بعد أن أوقعته قرعة البطولة في مجموعة تضم المغرب وهايتي وأسكتلندا، ما يتطلب أعلى درجات الجاهزية الفنية. وتكتسب المباراة أهمية إضافية كونها تجمع بين مدرستين كرويتين مختلفتين، حيث يعتمد المنتخب البرازيلي على المهارات الفردية والأسلوب الهجومي السريع، بينما يسعى المنتخب المصري إلى تقديم أداء منظم يعتمد على الانضباط التكتيكي واستغلال الفرص. ويأمل الجهاز الفني للفراعنة في تحقيق أقصى استفادة فنية من هذا الاختبار القوي، سواء على مستوى تقييم الأداء الجماعي أو منح الفرصة لبعض العناصر لإثبات قدراتها أمام أحد عمالقة الكرة العالمية. كما تمثل المباراة فرصة مهمة لرفع مستوى الانسجام بين اللاعبين قبل الانتقال إلى المرحلة النهائية من التحضيرات، خاصة مع اقتراب موعد انطلاق البطولة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو. وفي المقابل، يحرص الجهاز الفني للبرازيل على تجربة أكبر عدد ممكن من اللاعبين، من أجل الوصول إلى التشكيل الأمثل قبل بدء المنافسات الرسمية، في ظل الطموحات الكبيرة المعتادة للسيليساو في البطولات الكبرى. وتبقى هذه المواجهة الودية واحدة من أبرز محطات الإعداد لكأس العالم 2026، نظرًا لقيمة المنتخبين وحجم الترقب الجماهيري الكبير الذي يرافقها، في ظل رغبة كل طرف في تحقيق أكبر استفادة ممكنة قبل الدخول في معترك البطولة العالمية. ومع صافرة البداية، ستكون الأنظار موجهة إلى ملعب اللقاء في أوهايو، حيث ينتظر عشاق كرة القدم مواجهة تحمل الكثير من المؤشرات الفنية قبل انطلاق الحدث الكروي الأهم في العالم.
أبدى حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري ثقته الكبيرة في قدرة لاعبيه على تقديم مستويات قوية خلال منافسات كأس العالم 2026، مؤكدًا أن الطموحات داخل معسكر الفراعنة تتجاوز مجرد المشاركة المشرفة، وأن الهدف الرئيسي يتمثل في تحقيق إنجاز جديد يضاف إلى تاريخ الكرة المصرية في البطولة الأكبر على مستوى المنتخبات. وتعيش الجماهير المصرية حالة من الترقب والحماس مع اقتراب انطلاق منافسات كأس العالم، في ظل الآمال المعقودة على الجيل الحالي من اللاعبين لتحقيق ظهور استثنائي يعيد المنتخب الوطني إلى دائرة المنافسة العالمية ويمنحه فرصة لكتابة صفحة جديدة في سجلات المونديال. ويستعد منتخب مصر لخوض منافسات المجموعة السابعة التي تضم منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، وهي مجموعة تحمل تحديات متنوعة أمام الفراعنة، لكنها في الوقت ذاته تفتح الباب أمام الفريق لتحقيق نتائج إيجابية إذا نجح في استغلال إمكانياته الفنية والخبرات الكبيرة التي يمتلكها عدد من لاعبيه. وأكد حسام حسن في تصريحات نقلتها وكالة رويترز أن الروح السائدة داخل المنتخب تعكس رغبة حقيقية لدى اللاعبين في تحقيق شيء مختلف خلال البطولة المقبلة، مشيرًا إلى أن الجميع يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه أمام الجماهير المصرية. وأوضح المدير الفني أن اللاعبين لا يفكرون فقط في الظهور الجيد، بل يسعون إلى تجاوز ما حققته المنتخبات المصرية السابقة في مشاركات كأس العالم، وهو ما يمنح الجهاز الفني دافعًا إضافيًا للعمل بكل قوة خلال المرحلة الحالية. وقال حسام حسن إن هدفه الأساسي يتمثل في تقديم أداء أفضل مما قدمته مصر في النسخ الماضية من البطولة، معتبرًا أن امتلاك هذا النوع من الطموح هو الخطوة الأولى نحو تحقيق نتائج إيجابية على أرض الواقع. وتحمل تصريحات المدير الفني رسالة واضحة بأن المنتخب المصري يدخل المونديال بعقلية مختلفة، تعتمد على الثقة والطموح والرغبة في المنافسة، بعيدًا عن الاكتفاء بفكرة المشاركة أو الظهور الرمزي في البطولة. ويعتمد المنتخب المصري خلال هذه المرحلة على مجموعة من العناصر التي تجمع بين الخبرة والشباب، وهو ما يمنح الجهاز الفني خيارات متنوعة تسمح له بالتعامل مع مختلف السيناريوهات التي قد تفرضها مباريات كأس العالم. ويأتي على رأس هذه الأسماء قائد المنتخب محمد صلاح، الذي يواصل تقديم مستويات مميزة في الملاعب الأوروبية ويُعد أحد أبرز نجوم الكرة العالمية خلال السنوات الأخيرة. ويمثل صلاح أحد أهم أسلحة المنتخب المصري في البطولة، ليس فقط بسبب إمكانياته الفنية الكبيرة، ولكن أيضًا لما يمتلكه من خبرات دولية واسعة وقدرة على قيادة زملائه داخل الملعب في المواجهات الكبرى. كما يبرز اسم عمر مرموش الذي أصبح أحد أهم اللاعبين المصريين المحترفين في أوروبا، بعد المستويات القوية التي قدمها خلال المواسم الأخيرة، والتي جعلته أحد العناصر الأساسية في حسابات الجهاز الفني. ويرى العديد من المتابعين أن الثنائي صلاح ومرموش قادر على تشكيل قوة هجومية كبيرة للمنتخب المصري، خاصة إذا نجح باقي اللاعبين في تقديم الدعم المطلوب داخل المنظومة الجماعية التي يعتمد عليها حسام حسن. وفي هذا السياق، شدد المدير الفني على أن ثقته لا تقتصر على النجوم المحترفين فقط، بل تشمل جميع عناصر المنتخب، سواء المحترفين في الخارج أو اللاعبين القادمين من الدوري المصري. وأكد أن الجميع داخل المعسكر يمتلك الحماس ذاته والرغبة نفسها في تحقيق إنجاز يليق باسم مصر ومكانة الكرة المصرية على الساحة الدولية. وتعكس هذه التصريحات فلسفة حسام حسن التي تقوم على العمل الجماعي وعدم الاعتماد على لاعب بعينه مهما بلغت قيمته الفنية، حيث يؤمن بأن النجاح في البطولات الكبرى يحتاج إلى منظومة متكاملة أكثر من اعتماده على الأفراد. وخلال الفترة الماضية، حرص الجهاز الفني على رفع معدلات التركيز والانضباط داخل المعسكر، من خلال برامج إعداد بدنية وفنية مكثفة تهدف إلى تجهيز اللاعبين بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق المنافسات الرسمية. كما عمل حسام حسن وجهازه المعاون على دراسة المنافسين في المجموعة السابعة بشكل دقيق، من أجل وضع الخطط المناسبة لكل مباراة وفقًا لطبيعة المنافس وإمكاناته الفنية. ويُدرك المنتخب المصري أن المباراة الأولى في البطولة ستكون ذات أهمية استثنائية، إذ يمكن أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد شكل المنافسة داخل المجموعة وفرص التأهل إلى الدور التالي. وتتميز المجموعة السابعة بتنوع مدارسها الكروية، حيث يمثل منتخب بلجيكا المدرسة الأوروبية المتطورة بما تمتلكه من أسماء بارزة وخبرات كبيرة، بينما يعتمد منتخب إيران على التنظيم والانضباط التكتيكي، في حين يدخل منتخب نيوزيلندا البطولة بطموحات كبيرة ورغبة في تحقيق مفاجآت. ولذلك سيكون على المنتخب المصري التعامل بذكاء مع كل مواجهة، مع الحفاظ على التوازن بين الجانب الدفاعي والقدرة الهجومية التي يمتلكها الفريق. وتأمل الجماهير المصرية أن ينجح المنتخب في تحقيق بداية قوية تمنحه دفعة معنوية كبيرة خلال بقية مشوار البطولة، خاصة أن المونديال يمثل فرصة استثنائية لإثبات التطور الذي شهدته الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. وعلى مدار تاريخها، شاركت مصر في عدة نسخ من كأس العالم، وتركت بصمات مهمة في بعض المناسبات، إلا أن الطموح الحالي يتمثل في تحقيق إنجاز أكبر يواكب حجم التطور الذي تشهده اللعبة محليًا ودوليًا. ويؤمن حسام حسن بأن الجيل الحالي يمتلك المقومات التي تؤهله للمنافسة، سواء من حيث جودة اللاعبين أو الخبرات المتراكمة أو الحالة الفنية التي يعيشها عدد كبير من عناصر المنتخب. كما أن وجود مجموعة من اللاعبين المحترفين في أقوى الدوريات الأوروبية يمنح المنتخب أفضلية مهمة، نظرًا لما يكتسبونه من خبرات في مواجهة أعلى مستويات المنافسة على مدار الموسم. وفي المقابل، يواصل لاعبو الدوري المصري إثبات قدرتهم على تقديم الإضافة المطلوبة، من خلال الأداء القوي الذي ظهروا به خلال الفترة الماضية، سواء مع أنديتهم أو مع المنتخب الوطني. ويعكس هذا المزيج بين الخبرة الدولية والحضور المحلي حالة من التوازن داخل قائمة الفراعنة، وهو ما يمنح الجهاز الفني مساحة أكبر لاختيار التشكيلة الأنسب لكل مباراة. ومع اقتراب موعد ضربة البداية، تتزايد حالة التفاؤل داخل الشارع الرياضي المصري، الذي يتطلع إلى مشاهدة منتخب قادر على مقارعة الكبار وتحقيق نتائج إيجابية تعيد للأذهان أجمل لحظات الكرة المصرية. وتدرك الجماهير أن المهمة لن تكون سهلة في ظل قوة المنافسة وارتفاع مستوى المنتخبات المشاركة، لكنها في الوقت نفسه تثق في قدرة اللاعبين والجهاز الفني على تقديم كل ما لديهم من أجل تحقيق أفضل النتائج. وفي النهاية، تبدو رسالة حسام حسن واضحة قبل انطلاق المونديال؛ فالفراعنة لا يسافرون إلى كأس العالم من أجل المشاركة فقط، بل من أجل المنافسة والسعي إلى تحقيق إنجاز جديد يضاف إلى تاريخ الكرة المصرية. وبين طموحات الجهاز الفني، وثقة اللاعبين، ودعم الجماهير، يدخل المنتخب المصري تحدي كأس العالم 2026 وهو يحمل آمال أمة كاملة تنتظر رؤية فريقها يقدم أداءً يليق باسمه وتاريخه ومكانته في كرة القدم الأفريقية والعربية.
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" رسميًا جدول مباريات بطولة كأس العالم تحت 17 سنة قطر 2026، والتي تقام خلال الفترة من 19 نوفمبر وحتى 13 ديسمبر المقبل، بمشاركة 48 منتخبًا من مختلف قارات العالم، في نسخة جديدة ينتظر أن تشهد منافسات قوية وصراعًا كبيرًا بين أبرز المواهب الكروية الصاعدة على الساحة الدولية. وتحظى البطولة باهتمام واسع من جماهير كرة القدم حول العالم، خاصة أنها تمثل المحطة الأهم لاكتشاف النجوم الواعدين الذين قد يصبحون خلال سنوات قليلة من أبرز لاعبي المنتخبات والأندية الكبرى. كما تأتي النسخة الحالية استكمالًا لنجاح النسخة السابقة التي استضافتها قطر أيضًا، بعدما حظيت بإشادة واسعة على المستويين التنظيمي والجماهيري. وكانت قرعة البطولة قد أسفرت عن وقوع منتخب مصر للناشئين في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات قطر المستضيف، واليونان، وبنما، في مجموعة تبدو متوازنة نسبيًا لكنها لا تخلو من التحديات، خاصة في ظل تطور مستوى المنتخبات المشاركة وسعي الجميع لحجز بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية. وسيبدأ منتخب مصر مشواره في البطولة بمواجهة منتخب اليونان يوم 19 نوفمبر المقبل في مباراة تمثل أهمية كبيرة للجهاز الفني واللاعبين، حيث يسعى المنتخب الوطني لتحقيق انطلاقة إيجابية تمنحه دفعة قوية في بقية مباريات المجموعة. وتعد المباراة الافتتاحية دائمًا مفتاحًا مهمًا لتحديد مسار أي منتخب في البطولات الكبرى، وهو ما يمنح مواجهة اليونان أهمية مضاعفة. وبعد اللقاء الأول، يخوض المنتخب المصري واحدة من أبرز مواجهاته في الدور الأول عندما يلتقي منتخب قطر يوم 22 نوفمبر، في مباراة ينتظر أن تحظى باهتمام جماهيري وإعلامي كبير نظرًا لكونها تجمع بين منتخب البلد المستضيف وأحد أبرز المنتخبات العربية المشاركة في البطولة. وتكتسب هذه المواجهة أهمية خاصة ليس فقط بسبب المنافسة على صدارة المجموعة، ولكن أيضًا بسبب الأجواء الجماهيرية المنتظرة والدعم الكبير الذي سيحظى به المنتخب القطري على أرضه وبين جماهيره، وهو ما يجعل المنتخب المصري أمام اختبار قوي لقدراته الفنية والذهنية. ويختتم منتخب مصر مبارياته في دور المجموعات بمواجهة منتخب بنما يوم 25 نوفمبر، وهي مباراة قد تكون حاسمة في تحديد هوية المتأهلين إلى الدور التالي، خصوصًا إذا شهدت الجولتان الأولى والثانية تقاربًا في عدد النقاط بين منتخبات المجموعة. ويأمل الجهاز الفني للمنتخب المصري في الظهور بصورة مشرفة خلال البطولة، مستفيدًا من الجيل الحالي الذي يضم عددًا من العناصر المميزة القادرة على المنافسة وتقديم مستويات قوية أمام مدارس كروية متنوعة من مختلف أنحاء العالم. وعلى الجانب الآخر، ينتظر أن تشهد البطولة العديد من المواجهات القوية منذ الدور الأول، بعدما أسفرت القرعة عن مجموعات تضم منتخبات مرشحة للمنافسة على اللقب. وتأتي مواجهة إسبانيا والمغرب ضمن المجموعة الثامنة في مقدمة اللقاءات المرتقبة، حيث يمتلك المنتخبان تاريخًا مميزًا على مستوى الفئات السنية وقدرات فنية كبيرة تجعل المباراة واحدة من أبرز مواجهات الدور الأول. كما تحظى المجموعة الثانية عشرة باهتمام خاص من المتابعين، بعدما أوقعت القرعة منتخبي كولومبيا واليابان في مجموعة واحدة، وهما المنتخبان اللذان يحملان لقب بطلي أمريكا الجنوبية وآسيا تحت 17 عامًا، ما يعد بمنافسة قوية بين مدرستين كرويتين مختلفتين تسعيان للوصول بعيدًا في البطولة. وتواصل دولة قطر تأكيد مكانتها كواحدة من أبرز الدول المنظمة للبطولات الرياضية العالمية، بعدما نجحت خلال السنوات الماضية في استضافة عدد كبير من الأحداث القارية والدولية، وفي مقدمتها كأس العالم 2022، إلى جانب العديد من البطولات الكبرى في مختلف الألعاب. وستقام مباريات كأس العالم للناشئين داخل مجمع أسباير زون الرياضي، الذي يعد من أبرز المنشآت الرياضية في المنطقة، حيث سيحتضن مباريات دور المجموعات ودور الـ32، في ظل تجهيزات متطورة وبنية تحتية مميزة تضمن توفير أفضل الظروف للمنتخبات المشاركة. ووفقًا للبرنامج المعتمد من الاتحاد الدولي لكرة القدم، ستقام ثماني مباريات يوميًا خلال دور المجموعات ودور الـ32، في خطوة تهدف إلى منح الجماهير فرصة متابعة أكبر عدد ممكن من المباريات يوميًا والاستمتاع بالمواهب الشابة القادمة من مختلف أنحاء العالم. وتنطلق المباريات من السبت إلى الأربعاء في تمام الساعة الثالثة والنصف عصرًا بالتوقيت المحلي، بينما تقام آخر مباريات اليوم عند السادسة والنصف مساءً. أما خلال يومي الخميس والجمعة، فتبدأ المنافسات عند الرابعة عصرًا وتختتم عند السابعة مساءً، بما يتناسب مع الجدول التنظيمي للبطولة. ويؤكد هذا البرنامج المكثف حجم المنافسة المنتظرة في البطولة، خاصة مع مشاركة 48 منتخبًا للمرة الثانية على التوالي، وهو ما يعكس رؤية "فيفا" لتوسيع قاعدة المشاركة ومنح عدد أكبر من المنتخبات فرصة الظهور على الساحة العالمية واكتساب الخبرات الدولية. وتعتبر بطولة كأس العالم تحت 17 عامًا محطة أساسية في مسيرة العديد من النجوم الذين تألقوا لاحقًا في الملاعب العالمية، حيث شهدت النسخ السابقة بروز أسماء أصبحت لاحقًا من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، وهو ما يزيد من أهمية البطولة لدى الكشافين والأندية الكبرى التي تتابع المواهب الصاعدة عن قرب. ويأمل المنتخب المصري في استثمار هذه المشاركة لتحقيق نتائج إيجابية تعيد الكرة المصرية إلى الواجهة في بطولات الفئات السنية، خاصة أن النجاح في هذه المرحلة العمرية يعد مؤشرًا مهمًا على مستقبل الكرة المصرية وقدرتها على إنتاج أجيال جديدة قادرة على تمثيل المنتخب الأول خلال السنوات المقبلة. كما تتطلع الجماهير المصرية إلى رؤية مجموعة من اللاعبين الشباب وهم يقدمون مستويات قوية أمام منافسين من مدارس كروية مختلفة، في ظل الطموحات الكبيرة بتحقيق إنجاز جديد يضاف إلى سجل المشاركات المصرية في بطولات الناشئين. وسيكون ختام البطولة يوم 13 ديسمبر المقبل بإقامة المباراة النهائية على استاد خليفة الدولي، أحد أشهر الملاعب في قطر والمنطقة العربية، والذي يحتفل هذا العام بمرور خمسين عامًا على افتتاحه عام 1976، ليكون مسرحًا لتتويج بطل العالم الجديد للناشئين في نسخة يتوقع لها أن تكون من أكثر النسخ إثارة وقوة في تاريخ البطولة. ومع اقتراب موعد انطلاق المنافسات، تتجه الأنظار نحو الدوحة لمتابعة الحدث العالمي الكبير، بينما يستعد منتخب مصر لخوض تحدٍ جديد يأمل من خلاله في كتابة صفحة مشرقة في تاريخ مشاركاته بكأس العالم للناشئين، وتحقيق نتائج تعكس تطور الكرة المصرية على مستوى الفئات العمرية المختلفة