تتجه أنظار العالم بأسره نحو ملاعب أمريكا الشمالية؛ حيث انطلقت نسخة 2026 من كأس العالم، الحدث الرياضي الأبرز والأكثر إثارة للجدل في تاريخ الساحرة المستديرة.
ومع صافرة البداية، لم يكن التنافس داخل المستطيل الأخضر هو العنوان الوحيد للمشهد، بل ظلت تصريحات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، تحوم حول البطولة كطيف يثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل اللعبة.
وفي قلب هذا الصخب، تبرز "عقدة إيطاليا" كأحد أكثر الملفات إيلاماً لعشاق كرة القدم؛ حيث يغيب أحد أعمدة اللعبة التاريخيين عن العرس العالمي، ما يفتح الباب أمام نقاشات حادة حول "تضخم" البطولة ومستقبل المشاركة الدولية.
فلسفة التوسع.. تطوير أم استنزاف؟
منذ تولي جياني إنفانتينو دفة القيادة في "فيفا"، كان شعاره الأبرز هو "كرة القدم للجميع"، ترجم هذا الشعار إلى قرارات جذرية، كان أولها وأكثرها تأثيراً هو رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم من 32 إلى 48 منتخبًا.
يرى أنصار إنفانتينو في هذا التوجه خطوة ديمقراطية تمنح دولاً كانت بعيدة عن الأضواء فرصة الاحتكاك بنخبة المنتخبات العالمية.
ومع ذلك، يرى نقاد النظام الجديد أن التوسع المفرط يهدد "هيبة" البطولة؛ حيث إن إدراج 48 منتخباً يعني بالضرورة تراجع المستوى الفني في دور المجموعات، وزيادة في عدد المباريات التي قد تنتهي بنتائج غير تنافسية.
إنفانتينو، في مقابلاته الأخيرة، لم يكتفِ بالدفاع عن هذا التوسع، بل ألمح إلى أن طموحه قد لا يتوقف عند الرقم 48، مشيراً إلى أن مستقبل اللعبة قد يتطلب الذهاب إلى ما هو أبعد، وصولاً إلى فكرة "64 منتخبًا"، وهو رقم يراه خبراء التسويق الرياضي وسيلة لتعظيم العوائد المالية والبث التليفزيوني، بينما يراه عشاق التراث الكروي تشويهاً لهوية "المونديال" التاريخية.
غياب "الأتزوري" وجرح الكبرياء
إذا كان التوسع هو المحرك الأساسي لتغييرات "فيفا"، فإن غياب المنتخب الإيطالي عن الساحة العالمية يظل هو "الفيل في الغرفة" الذي يرفض الجميع تجاهله. المنتخب الإيطالي، بطل العالم أربع مرات، يجد نفسه في دوامة من التخبط الفني والإداري.
إن الحديث عن "سخرية" إنفانتينو من إيطاليا – سواء كان تصريحاً موثقاً أو انعكاساً للضغط الإعلامي – يعبر عن حالة من الإحباط العالمي تجاه تدهور منظومة كروية كانت يوماً ما المرجع الأول في الانضباط التكتيكي. إن إيطاليا التي غابت عن روسيا 2018، وقطر 2022، وتصارع في طريقها نحو 2026، أصبحت تمثل نموذجاً للمنتخبات الكبرى التي تعاني من "أزمة هوية".
إن السخرية من إيطاليا، حتى وإن كانت في إطار المزاح بين سويسري-إيطالي (إنفانتينو) وجمهور كرة القدم، تلمس وتراً حساساً.
إنها لا تسخر من مجرد منتخب، بل تسخر من فشل هيكلي في تقديم أجيال جديدة قادرة على المنافسة، حين يقترح البعض – ولو من باب التهكم – أن إيطاليا قد تحتاج إلى مونديال يضم 208 منتخبات لتتأهل، فإننا أمام تشخيص مرير لواقع يرى فيه العالم أن بطل العالم السابق قد فقد بوصلته تماماً.
لقد نجح إنفانتينو في تحويل "فيفا" من منظمة إدارية إلى مؤسسة تجارية عملاقة. إن اقتراحه برفع عدد المنتخبات ليس تقنياً فحسب، بل هو قرار استراتيجي يهدف إلى فتح أسواق جديدة، ومع ذلك، تأتي هذه القرارات على حساب "العلاقة الوجدانية" بين المشجع والبطولة.
فعندما يتحول المونديال إلى "مهرجان" يضم عشرات المنتخبات، تفقد المباريات تلك القدسية التي كانت تصاحب التصفيات الشرسة.
المونديال بين المطرقة والسندان
تمثل النسخة الحالية من المونديال في أمريكا الشمالية الاختبار الحقيقي لمشروع إنفانتينو، فبين لوجستيات التنظيم المعقدة، والمسافات الشاسعة بين المدن، وتحديات الجماهير، يجد "فيفا" نفسه مطالباً بإثبات أن التوسع كان قراراً صائباً.
وبالعودة إلى إيطاليا، فإن غيابها يترك فراغاً جماهيرياً كبيراً. فالمشجعون الإيطاليون هم ملح البطولات، وغيابهم يعني خسارة جزء من "سحر" المونديال. والحديث عن أنهم قد لا يتأهلون حتى لو وصل عدد المنتخبات إلى 64، هو جرس إنذار للاتحاد الإيطالي لكرة القدم بأن الحل ليس في التوسعات الدولية، بل في إعادة بناء الدوري المحلي، والاهتمام بقطاعات الناشئين، والتحرر من النمطية التكتيكية التي أكل عليها الدهر وشرب.
هل تتحول كرة القدم إلى "صناعة" بحتة؟
إذا استمرت سياسة "التوسع الأقصى" التي يتبناها إنفانتينو، فإننا قد نشهد في المستقبل القريب كرة قدم مختلفة تماماً. قد نرى مونديالاً يقام كل سنتين، أو بطولات تضم نصف منتخبات العالم. هذا السيناريو، رغم جاذبيته المالية للمستثمرين، قد يؤدي إلى "انفجار الفقاعة".
فكرة القدم تعيش على "الندرة"، فالتأهل للمونديال كان حلماً يصعب الوصول إليه، وهذا ما أعطى البطولة قيمتها. أما إذا أصبح التأهل "تحصيلاً حاصلاً" لأغلب المنتخبات، فإننا سنفقد تلك اللحظات التاريخية التي نرى فيها منتخباً مغموراً يطيح بكبير، لأن "الكبار" سيكونون متواجدين بكثرة، مما يقلل من فرص الصدمات الكروية الكبرى.
في النهاية، يظل تصريح إنفانتينو – سواء قيل بجدية أو بفكاهة – انعكاساً لحالة القلق التي تسيطر على مفاصل كرة القدم العالمية. إن إيطاليا ليست مجرد ضحية لغيابها عن المونديال، بل هي مرآة لعالم كروي يتغير بسرعة، حيث تغلب لغة الأرقام والمصالح على لغة العراقة والتاريخ.
سواء تأهلت إيطاليا أو استمر غيابها، وسواء وصل المونديال إلى 64 منتخباً أو ظل على حاله، ستظل كرة القدم هي اللعبة الأكثر قدرة على إثارة الجدل.
إنفانتينو يراهن على "التغيير"، بينما يراهن الجمهور على "الوفاء"، وبين هذين الرهانين، تبقى الكرة تدور، وتظل الأسئلة الكبرى حول مستقبل اللعبة معلقة بانتظار صافرة النهاية لكل نسخة، لنعرف أخيراً، هل أخطأنا الطريق، أم أن هذا هو عصر كرة القدم الجديد.
إنفانتينو.. بين ثورة التغيير وعواصف الجدل
على كرسي جيريتس الساخن في السادس والعشرين من فبراير عام 2016، لم يكن السويسري-الإيطالي جياني إنفانتينو مجرد مسؤول تنفيذي يصعد إلى منصة رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)؛ بل كان بمثابة "رجل الإطفاء" الذي استُدعي لإخماد حريق هائل كاد يأتي على أركان اللعبة الشعبية الأولى في العالم.
جاء إنفانتينو في أعقاب زلزال "فيفا غيت" الشهير، الذي أطاح بمواطنه سيب بلاتر ورموز الحرس القديم تحت وطأة اتهامات الفساد والرشوة.
ومنذ تلك اللحظة، تحول هذا المحامي الذكي، الذي عُرف لسنوات بابتسامته الدائمة أثناء تقديم قرعات دوري أبطال أوروبا في "اليويفا"، إلى الشخصية الأكثر تأثيراً وجدلاً في عالم الساحرة المستديرة.
ثورة هيكلية وتوسيع الإمبراطورية
دخل إنفانتينو مكاتب الفيفا في زيوريخ وهو يحمل أجندة طموحة تحت شعار "إعادة كرة القدم إلى الفيفا، وإعادة الفيفا إلى كرة القدم"، ولم يتأخر في تحويل وعوده الانتخابية إلى واقع ملموس غير خارطة اللعبة
مونديال الـ 48 منتخباً
نجح إنفانتينو في تمرير قراره التاريخي بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم من 32 إلى 48 منتخباً، بدءاً من نسخة 2026 في أمريكا الشمالية.
ورغم انتقادات المحللين الذين رأوا في الخطوة "مخاطرة بالجودة الفنية"، إلا أنه دافع عن القرار باستماتة معتبراً إياه حقاً ديمقراطياً يمنح الدول النامية فرصة التواجد في العرس العالمي.
كأس العالم للأندية بنظامها الجديد
لم يتوقف طموح إنفانتينو عند المنتخبات، بل امتد لبطولات الأندية؛ حيث استحدث بطولة كأس العالم للأندية الموسعة بمشاركة 32 فريقاً، لتدشين حقبة اقتصادية جديدة تضمن تدفق مليارات الدولارات إلى خزائن الاتحاد الدولي والأندية الكبرى.
التكنولوجيا وإنصاف اللعبة
يُحسب لعهد إنفانتينو الاعتماد الرسمي لتقنية حكم الفيديو المساعد ($VAR$) في مونديال روسيا 2018، وهو القرار الذي غير وجه التحكيم عالمياً وتقليل الأخطاء البشرية المؤثرة.
الوجه الآخر.. حقل ألغام السياسة والمال
لا يمكن قراءة مسيرة إنفانتينو دون التوقف عند جبهات المعارضة الشرسة التي واجهها، خصوصاً من القارة الأوروبية العجوز.
يرى فيه نقاده، ولا سيما في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ($UEFA$) ورابطة الأندية الأوروبية، رجلاً يسعى لعولمة اللعبة على حساب إرثها التاريخي، ومحاولة "تسليع" كرة القدم وزيادة الضغط البدني على اللاعبين عبر تكثيف روزنامة المباريات.
ولعل الأزمة الأكبر تجلت في مقترحه لإقامة كأس العالم كل سنتين بدلاً من أربع، وهو المشروع الذي قوبل برفض قاطع من أوروبا وأمريكا الجنوبية، واضطر إنفانتينو للتراجع عنه تكتيكياً، في مشهد عكس حدود قوته أمام التحالفات التقليدية.
"اليوم أشعر بأنني قطري، اليوم أشعر بأنني عربي، اليوم أشعر بأنني أفريقي..." بهذه الكلمات الاستهلالية الصادمة في مؤتمره الصحفي الشهير عشية انطلاق مونديال قطر 2022، لخص إنفانتينو فلسفته الجديدة.
لقد هاجم ما وصفه بـ "النفاق الغربي"، واختار بوضوح الانحياز إلى ما وراء الحدود الأوروبية الكلاسيكية، ممهداً الطريق لنموذج جديد يعتمد على الشركاء في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا كركائز أساسية لعهده.
الاستقرار المالي وإعادة الانتخاب بالتزكية على الصعيد المالي، حقق إنفانتينو نجاحات لا يمكن إنكارها؛ حيث قفزت إيرادات الفيفا إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، مما سمح بزيادة المنح والتبرعات الموجهة لتطوير اللعبة في الاتحادات الصغيرة عبر برنامج "$Forward$".
هذا الدعم المالي السخي ضمن له قاعدة تصويتية صلبة وولاءً مطلقاً من أغلبية الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً.
تجسد ذلك النفوذ بوضوح في مارس 2023، عندما أُعيد انتخابه رئيساً للفيفا بالتزكية لولاية ثانية تستمر حتى عام 2027، في كونغرس كيغالي برواندا.
غياب أي مرشح منافس عكس حقيقة واحدة، وهي أن إنفانتينو أحكم قبضته تماماً على مفاصل القرار الرياضي العالمي.
إرث تحت مجهر التاريخ
بينما يقود جياني إنفانتينو فيفا نحو آفاق جديدة تتداخل فيها الرياضة بالسياسة والاقتصاد العملاق، يبقى الحكم على إرثه منقسماً.
يراه أنصاره مصلحاً عصرياً كسر احتكار القوى التقليدية وفتح أبواب اللعبة للعالم أجمع، بينما يراه خصومه ميكافيلياً يدير اللعبة بعقلية الشركات الاستثمارية على حساب الروح النوايا الطيبة للكرة الرياضية.
لكن، ومهما اختلفت الآراء حول شخصه وأسلوبه، فإن الحقيقة الثابتة هي أن القطار الذي يقوده إنفانتينو يمضي بسرعة هائلة، وأن كرة القدم في عهده لم تعد مجرد 90 دقيقة على المستطيل الأخضر، بل صناعة كونية عابرة للقارات يعاد تشكيلها كل يوم تحت وطأة رؤيته وطموحاته.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.
نقلًا عن المهندس علي البربري، الصديق المقرب للتوأم حسام وإبراهيم حسن: توضيح لأمور كثيرة. منذ أول معسكر للتوأم بعد توليهما المهمة رسميًا، كان من المفترض أن تشارك مصر في بطولة الإمارات الدولية، وفجأة أُلغيت. أصر الكابتن حسام على تجهيز مباريات قوية، وبعدها تم الاتفاق مع نيوزيلندا وكرواتيا وتونس في بطولة العاصمة الإدارية. وقرر حسام عمل «تواصل أجيال»، وضم من منتخب الشباب، الذي كان قد عاد للتو، 7 عناصر شابة، وهم: الحارس حمزة علاء، وسيد عيد، وحسام عبد المجيد، ومحمد شحاتة، ومحمود صابر، وإبراهيم عادل، وأسامة فيصل. كما ضم محمد الشناوي من الأهلي، وكان الشناوي وقتها عائدًا من إصابة استمرت 6 أشهر، ولم يكن قد شارك في أي مباراة رسمية مع الأهلي. وقتها هاجمه كثيرون، بل إن جزءًا من جمهور الأهلي نفسه اعترض على ضمه، وتساءل: لماذا لم يتم ضم شوبير؟ وهناك من تحدث عن وجود مشكلات مع والده. والغريب أن جمهور الأهلي نفسه الذي كان يهاجم الشناوي وقتها، عاد البعض منه لانتقاد التوأم بسبب اختياره. كذلك تم استدعاء المحترفين، وعلى رأسهم محمد صلاح، لكن ليفربول تحدث وديًا وطلب عدم انضمامه، لأنه كان لا يزال عائدًا من التأهيل بعد الإصابة، وكان من الأفضل أن يستكمل برنامجه معهم. وطلب الكابتن إبراهيم من نادي ليفربول إرسال التقارير الطبية إلى طبيب المنتخب، وكانت هذه هي اللوائح وقتها. وهنا بدأ البعض يتساءل: «إزاي نكذب طبيب ليفربول؟ وإزاي نطلب التقارير؟»، وظهرت اتهامات بوجود مشكلات مع صلاح، لكن التوأم لم يهتما بهذه الأمور. بعدها كان التوأم مدعوين لمشاهدة السوبر المصري في السعودية، وفوجئا بوزير الرياضة يجري مداخلة مع شوبير، الذي كان موجودًا معهما في السعودية، ويقول إنه سيجري مكالمة فيديو بين صلاح والتوأم لتقريب وجهات النظر. التوأم رفضا الأمر، لأنهما أكدا من الأساس أنه لا توجد أي مشكلة حتى يتم الحديث عن تقريب وجهات النظر. وبالفعل، جاء المعسكر الأول، وفي أول مباراة رسمية حضر صلاح، وكانت الأجواء ممتازة ومحترمة جدًا، وهو نفسه قال لهما: «نصيحة، متشغلوش نفسكم بكل الإعلام الرياضي المصري». وكان كل شيء يسير بشكل جيد، وكانت هناك جلسات تجمع اللاعبين وصلاح والجهاز الفني. والكل يعلم أن صلاح، قبل أي مباراة على ملعب من النجيل الصناعي، كان يعتذر عن اللعب عليها. وهذا حدث قبل مباراة موريتانيا، كما حدثت أمور أخرى بشكل فردي. حتى إن حسام قال إن هناك لاعبين آخرين لا يرغبون في المشاركة، وكان هناك أيضًا لاعبان محترفان طلبا عدم السفر، وهما عمر مرموش ومصطفى محمد، وبالفعل لم يسافرا. وأمس، محمد عبد المنعم أيضًا خاف على نفسه، فقيل له: «بالسلامة». المهم أن صلاح وأبو ريدة وكل مجلسه كانوا يعلمون أن صلاح، قبل حضوره المعسكر، قال إنه سيلعب مباراة أنجولا فقط ثم يسافر. حتى الشخص الذي يكتب بعض المنشورات ويجري المداخلات، والذي لا يحمل صفة في الاتحاد، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري مقابل ذلك، تحدث في الإعلام عن أن صلاح ترك المنتخب غاضبًا، رغم أن الحقيقة، بحسب ما يروى، كانت معروفة لديهم. وهناك من يرى أن بعض الصحفيين ينفذون أجندات معينة، ويتم تزويدهم بتسريبات حقيقية وغير حقيقية، منها تشكيل آخر تدريب، ثم يتم تقديمها باعتبارها سبقًا صحفيًا. المهم أن صلاح كان قد حصل على إذن قبل جميع المباريات التي أقيمت على ملاعب ترتان، كما حصل على إذن قبل بطولة الإمارات في الموسم الماضي، حيث كان من المقرر أن يلعب مباراة واحدة ويسافر، وتمت الموافقة له. وحتى مرموش وقتها طلب أيضًا أن يلعب مباراة واحدة، وبالفعل لعب صلاح المباراة الأولى أمام كازاخستان ثم سافر، بينما لعب مرموش المباراة الثانية. كما تأخر مرموش عن المباراة الأولى بسبب ارتباطه بخطوبته. وتكرر طلب صلاح بعد ذلك بألا يشارك في مباراتي السعودية وإسبانيا، وتمت الموافقة له، ولم يتحدث التوأم عنه، أو يقولوا إنه يبحث عن مصلحته. بل على العكس، كانا داعمين له بقوة في مشكلاته مع مدربه في ليفربول. وعندما طلب صلاح الراحة، تمت الموافقة له تقديرًا لكونه رمزًا للمنتخب. وكان من السهل، عندما يطلب عدم المشاركة، أن يتم توضيح ذلك للجمهور، لكن هذا لم يحدث. صلاح عاد مع الفريق بعد مباراة أنجولا، وتناول العشاء مع زملائه والجهاز الفني، وبات معهم وتناول الإفطار، وفقًا لما كان مرتبًا، ثم سافر، كما كان قد طلب قبل حضوره من تركيا. وأنا شخصيًا كنت أعلم منذ أسبوعين أنه سيلعب مباراة أنجولا ثم يسافر، بحسب المعلومات التي وصلتني. وهناك شخص آخر يعرف تمامًا الحقيقة، لكنه يقول شيئًا مختلفًا، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري قدره 60 ألف جنيه مقابل تنفيذ طلبات من يدعمه، بهدف تحسين علاقته بالأهلي بعد مشكلة الحكم في الموسم الماضي. وبالمناسبة، أنا أختلف كثيرًا مع حسام وإبراهيم، وكنت أتمنى أن يعلنا رحيلهما بعد كأس العالم، لأنني كنت أعرف أن هناك أجواءً غير جيدة، وأن هناك مصالح مادية كبيرة ستتوقف. وكان هناك عرضان وصلَا إليهما وهما في كأس العالم، وكان من الممكن أن يوافقا عليهما من الناحية المادية، ويبتعدا عن كل هذه الأجواء والمشكلات. وأريد أن أقول إن حسام فعل مع الشناوي موقفًا مهمًا منذ أول معسكر. وقتها هاجم كثيرون حسام، ولأول مرة كان جزء من جمهور الأهلي نفسه يهاجمه بسبب اختياره للشناوي. ونحن نسينا الأغاني التي كانت جماهير الألتراس تهتف بها ضد الشناوي بعد بعض المباريات وتحمله مسؤولية أهداف، وهو نفسه كان يقول لحسام: «إنت ساندتني، كانوا هيبطلوني». وضمه حسام إلى المنتخب في أول تجمع بعد فترة الإصابة الكبيرة في الكتف، وهي إصابة كان من الممكن أن تنهي مسيرة أي حارس، وهي نفس الإصابة التي تسببت في ابتعاد شوبير الكبير عن الملاعب عام 1997. وعندما تألق مصطفى شوبير في التدريبات، حدثت واقعة أخرى عندما قرر حسام الدفع به في ركلات الترجيح خلال البطولة الودية، ليتفاجأ حسام وإبراهيم برد فعل الشناوي، وتم توقيع عقوبة مالية كبيرة عليه. ولولا اعتذاره سريعًا في المعسكر للجهاز الفني وزملائه، وتقبله العقوبة المالية، كان من الممكن ألا يتم ضمه مرة أخرى. وهنا أريد أن أطرح سؤالًا مهمًا: عندما كان الشناوي مصابًا، كيف كان يتدرب مع زملائه في أول تمرين بعد عودة اللاعبين من الإجازة؟ في المقابل، كان شوبير في قمة مستواه وتركيزه خلال مباريات السعودية وإسبانيا والبرازيل، وبسبب مستواه فقط حجز مكانه أساسيًا في كأس العالم. وسأكشف سرًا: كان من المقرر أن ينزل شوبير بديلًا في مباراة إيران، لولا حالة الطرد التي حدثت، والتي غيرت شكل المباراة من سيطرة كاملة لمنتخب مصر إلى جرأة هجومية وضغط من المنتخب الإيراني. وتغيير الحارس في هذه اللحظة لمجرد إعطاء شوبير فرصة كان سيُحسب على المدرب، خاصة أن ظروف المباراة وتحولها الهجومي كانا سببًا في عدم نزوله، وإجراء تغييرات تحافظ على النتيجة. وإذا اكتملت المؤامرة، فلا توجد مشكلة في استمرارهم حتى الآن، رغم كل ما شاهدوه من أمور يرون أنها كانت مؤامرات. وسيأتي وقت يتحدثون فيه عنها، بداية من مباراة بوركينا، ومن كان سبب لعبنا على أرضية الملعب الممنوع اللعب عليها، وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى مباراة جيبوتي في المغرب، وتسريبات العقود والتشكيلات لشخص معروف، والذي يتهمه البعض بأنه يحصل على معلومات وينشرها لتحقيق سبق صحفي. هذه مجرد بعض الأمور القليلة التي حدثت وأعرفها، وما زال هناك الكثير، ولكل شيء وقته.
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
تحوم الشكوك حول موقف ياسر إبراهيم، مدافع الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، من اللحاق بمواجهة الزمالك المرتقبة، والمقرر إقامتها يوم 11 أكتوبر الجاري، في ظل استمرار برنامجه التأهيلي وعدم عودته حتى الآن إلى التدريبات الجماعية. ويواصل ياسر إبراهيم تنفيذ البرنامج العلاجي والتأهيلي المحدد له من جانب الجهاز الطبي للأهلي، بعد الإصابة التي تعرض لها في أربطة الكاحل، والتي أبعدته عن المشاركة مع الفريق خلال الفترة الأخيرة. ومن المنتظر أن يخضع مدافع الأهلي لمزيد من الفحوص الطبية خلال الأيام المقبلة، من أجل الوقوف على تطورات حالته وتحديد الموعد المناسب لعودته إلى التدريبات الجماعية، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن موقفه من المشاركة في مباراة الزمالك. وتزداد صعوبة موقف ياسر إبراهيم مع اقتراب موعد القمة، خاصة أن اللاعب لم يبدأ حتى الآن المشاركة بصورة طبيعية في التدريبات الجماعية، وهو ما يجعل الجهاز الفني حريصًا على متابعة حالته بشكل مستمر وعدم التعجل في الدفع به قبل اكتمال جاهزيته. ويمثل موقف ياسر إبراهيم صداعًا للجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة، في ظل النقص الذي يعاني منه الأهلي حاليًا في مركز قلب الدفاع قبل المواجهة المرتقبة أمام الزمالك. ويفتقد الأهلي خدمات عمرو الجزار، في الوقت الذي ابتعد فيه المغربي أشرف داري عن الحسابات، ليصبح أمام عموتة عدد محدود من الخيارات المتاحة لتشكيل الخط الخلفي خلال الفترة الحالية. ويملك الجهاز الفني في الوقت الراهن الثنائي ياسين مرعي وهادي رياض كخيارين أساسيين في مركز قلب الدفاع، بينما يجري تجهيز أحمد رضا ليكون أحد الحلول الإضافية التي يمكن الاعتماد عليها إذا استمر النقص العددي في هذا المركز. ويسعى عموتة إلى تجهيز جميع البدائل المتاحة قبل القمة، تحسبًا لعدم قدرة ياسر إبراهيم على اللحاق بالمباراة، خاصة أن الجهاز الفني يرغب في الوصول إلى التشكيل الأنسب للخط الدفاعي قبل مواجهة الزمالك. وتحظى الأيام المقبلة بأهمية كبيرة في تحديد موقف ياسر إبراهيم، حيث ستكون استجابته للبرنامج التأهيلي ونتائج الفحوص الطبية عاملين حاسمين في معرفة إمكانية دخوله التدريبات الجماعية. ويأمل الجهاز الفني للأهلي في استعادة اللاعب قبل القمة، إلا أن القرار النهائي بشأن مشاركته سيظل مرتبطًا بمدى جاهزيته الطبية والفنية، في الوقت الذي يستعد فيه عموتة لكل السيناريوهات من خلال تجهيز البدائل المتاحة لمواجهة الزمالك.
واصل شباب الأهلي الإماراتي انطلاقته القوية في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما نجح في تحقيق انتصار جديد على حساب استقلال الإيراني بنتيجة هدفين دون رد، في المباراة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات الجولة الثالثة من مرحلة المجموعات، ليؤكد الفريق الإماراتي جديته في المنافسة على صدارة مجموعة غرب آسيا، ويعزز حظوظه في التأهل إلى الأدوار الإقصائية. وقدم شباب الأهلي عرضًا مميزًا أمام ضيفه الإيراني، مستفيدًا من سيطرته على مجريات اللعب وقدرته على استغلال الفرص التي أتيحت له خلال اللقاء، ليحصد ثلاث نقاط جديدة تضاف إلى رصيده، ويواصل سلسلة نتائجه الإيجابية في البطولة القارية. وشهدت المباراة تألقًا لافتًا للثنائي البرازيلي ماتيوس ليما وخوان بيزيرا، لاعب الزمالك السابق، بعدما نجح كل منهما في تسجيل هدف، ليقودا الفريق الإماراتي إلى تجاوز عقبة استقلال والخروج بانتصار مهم في مشوار المنافسة الآسيوية. وافتتح ماتيوس ليما التسجيل لصالح شباب الأهلي، مانحًا فريقه الأفضلية خلال اللقاء، بعدما تمكن من ترجمة تفوق فريقه إلى هدف منح اللاعبين دفعة إضافية لمواصلة الضغط على المنافس. وجاء الهدف ليعكس قدرة الفريق الإماراتي على استثمار أفضليته الهجومية، في مواجهة حاول خلالها استقلال التعامل مع الضغط والعودة إلى أجواء المباراة. ولم يكتف شباب الأهلي بالتقدم بهدف واحد، بل واصل محاولاته لتعزيز النتيجة وتأمين الفوز، حتى نجح خوان بيزيرا في تسجيل الهدف الثاني، ليضع بصمته على المواجهة ويؤكد تفوق فريقه. ويكتسب ظهور اللاعب أهمية خاصة بالنسبة إلى الجماهير المصرية، باعتباره لاعبًا سابقًا في صفوف الزمالك، قبل مواصلة مشواره الاحترافي خارج الدوري المصري. وساهم هدف بيزيرا في منح شباب الأهلي أفضلية مريحة، بعدما أصبح الفريق متقدمًا بفارق هدفين، وهو ما عزز موقفه خلال الدقائق المتبقية من المباراة، وقرّبه من حسم النقاط الثلاث دون السماح للمنافس بتغيير مسار اللقاء. وجاءت النتيجة لتؤكد الفاعلية الهجومية التي أظهرها الفريق الإماراتي، إلى جانب قدرته على التعامل مع المواجهة بصورة ناجحة. وبهذا الفوز، رفع شباب الأهلي رصيده إلى تسع نقاط، بعدما حقق العلامة الكاملة في مبارياته الثلاث الأولى بمرحلة المجموعات، ليواصل تحقيق النتائج المثالية في بداية مشواره بالبطولة. ويمنح هذا الرصيد الفريق موقعًا قويًا في سباق المنافسة ضمن مجموعة غرب آسيا، كما يعزز الثقة داخل صفوفه قبل خوض الاستحقاقات المقبلة. ويعد تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية انطلاقة مهمة لشباب الأهلي، الذي بات يمتلك فرصة جيدة لمواصلة التقدم نحو التأهل إلى الأدوار الإقصائية، إذا نجح في الحفاظ على مستواه خلال المباريات القادمة. ورغم أهمية البداية المثالية، فإن الفريق سيكون مطالبًا بمواصلة التركيز وعدم الاكتفاء بما حققه حتى الآن، خاصة مع استمرار المنافسة بين الأندية الساعية إلى حجز بطاقات العبور إلى المرحلة التالية. وعلى الجانب الآخر، لم يتمكن استقلال الإيراني من إيقاف تفوق مضيفه، ليخرج من المواجهة دون تسجيل أي هدف، بعدما نجح شباب الأهلي في الحفاظ على تقدمه وتعزيز النتيجة خلال اللقاء. وتمثل الخسارة ضربة لطموحات الفريق الإيراني في هذه الجولة، في الوقت الذي خرج فيه منافسه الإماراتي بمكاسب مهمة على مستوى النقاط والثقة. ويمنح الفوز جماهير شباب الأهلي سببًا إضافيًا للتفاؤل بمشوار الفريق القاري، خصوصًا بعد البداية القوية التي حققها في مرحلة المجموعات. كما أن مساهمة ماتيوس ليما وخوان بيزيرا في تسجيل هدفي المباراة تمنح الفريق دفعة هجومية مهمة، في ظل سعيه إلى مواصلة نتائجه الإيجابية والاقتراب أكثر من حسم التأهل. وبذلك، يواصل شباب الأهلي فرض نفسه بقوة في مجموعة غرب آسيا، بعدما جمع تسع نقاط من ثلاث مباريات، مستفيدًا من فوزه على استقلال الإيراني بهدفين دون مقابل. وبين تألق لاعبه البرازيلي ماتيوس ليما وبصمة خوان بيزيرا، لاعب الزمالك السابق، يطمح الفريق الإماراتي إلى البناء على هذه البداية ومواصلة المنافسة بقوة على اللقب القاري.
كتب النجم الإنجليزي هاري كين فصلًا استثنائيًا في تاريخ كرة القدم، بعدما تُوّج بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، في إنجاز يضعه بين أبرز الأسماء التي تركت بصمة واضحة في اللعبة، ويمنحه مكانة خاصة بفضل مجموعة من الأرقام القياسية والإنجازات الفردية التي ارتبطت بموسمه المميز مع بايرن ميونخ ومنتخب إنجلترا. ولم يكن تتويج كين مجرد فوز بجائزة فردية مرموقة، بل جاء مصحوبًا بسلسلة من الأرقام التاريخية التي تعكس حجم الموسم الذي قدمه، سواء على مستوى تسجيل الأهداف أو الجوائز التي حصدها، ليؤكد المهاجم الإنجليزي قدرته على المنافسة في أعلى المستويات، ويفتح صفحة جديدة في مسيرته الكروية. ومن أبرز الإنجازات المرتبطة بتتويج هاري كين، أنه أصبح أول لاعب في التاريخ يجمع بين جائزتي الكرة الذهبية وغيرد مولر في العام نفسه، بعدما حصد جائزة أفضل مهاجم أيضًا خلال حفل الكرة الذهبية 2026. ويعكس الجمع بين الجائزتين حجم التقدير الذي حصل عليه اللاعب، بعدما جمع بين الاعتراف بمكانته الفردية والاحتفاء بقدراته التهديفية. كما أصبح كين أول لاعب من بايرن ميونخ يفوز بالكرة الذهبية منذ 45 عامًا، في إنجاز يعيد النادي الألماني إلى واجهة الجائزة الأهم على مستوى اللاعبين. ويمثل هذا التتويج محطة مهمة في تاريخ النادي، خصوصًا أن الجائزة ترتبط عادة بالمواسم الاستثنائية التي يقدم خلالها اللاعب مستويات لافتة مع فريقه. وامتدت الأرقام التاريخية إلى الدوري الألماني، إذ أصبح كين أول لاعب من البوندسليغا يفوز بالكرة الذهبية منذ 30 عامًا، ليمنح البطولة الألمانية حضورًا جديدًا في سجل الفائزين بالجائزة. ويحمل هذا الإنجاز أهمية خاصة للمسابقة، لأنه يعزز مكانتها ضمن الدوريات الكبرى القادرة على تقديم لاعبين ينافسون على أعلى الجوائز الفردية في العالم. وعلى المستوى الإنجليزي، دخل كين التاريخ بعدما أصبح أول لاعب إنجليزي يفوز بالكرة الذهبية منذ 25 عامًا، كما بات خامس لاعب إنجليزي مختلف يحقق هذا الإنجاز عبر تاريخ الجائزة. ويمنح هذا التتويج كرة القدم الإنجليزية لحظة استثنائية، ويضيف اسم كين إلى قائمة محدودة من اللاعبين الذين تمكنوا من الوصول إلى قمة الجوائز الفردية. ومن الأرقام اللافتة أيضًا أن كين أصبح أول لاعب غير ألماني يفوز بالكرة الذهبية بقميص بايرن ميونخ، وهو ما يضيف بُعدًا تاريخيًا جديدًا إلى إنجازه مع النادي البافاري. ويؤكد هذا الرقم خصوصية التتويج، إذ يجمع بين نجاح اللاعب الإنجليزي في المنافسة الفردية وبين ارتباط الإنجاز بأحد أكبر الأندية في أوروبا. ولم تتوقف إنجازات كين عند الكرة الذهبية، فقد أصبح ثاني لاعب في التاريخ يفوز بجائزة غيرد مولر مرتين، ليؤكد استمراريته التهديفية وقدرته على الحفاظ على مستوى مرتفع أمام المرمى. وتُعد هذه الجائزة تكريمًا للمهاجمين الذين يتركون بصمة بارزة في تسجيل الأهداف، وهو ما يجعل تكرار الفوز بها إنجازًا مهمًا في مسيرة أي لاعب. أما على صعيد الأرقام التهديفية، فقد سجل كين 61 هدفًا في موسم واحد بقميص بايرن ميونخ، وفقًا للأرقام المذكورة، ليحقق رقمًا قياسيًا في تاريخ النادي. كما وصل مجموع أهدافه مع النادي والمنتخب إلى 73 هدفًا خلال موسم واحد، وهي حصيلة تضعه في المركز الثاني بين لاعبي الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سجل 82 هدفًا في موسم واحد. وتكشف هذه الأرقام عن موسم استثنائي جمع فيه كين بين التهديف الغزير والجوائز الفردية الكبرى، ليصبح تتويجه بالكرة الذهبية تتويجًا لمسيرة مليئة بالعمل والإنجازات. وبفضل هذه الحصيلة التاريخية، يرسخ النجم الإنجليزي مكانته بين أبرز مهاجمي جيله، ويضيف اسمه إلى سجل الأرقام التي ستظل حاضرة عند الحديث عن أعظم المواسم الفردية في كرة القدم.
تُوّج نادي باريس سان جيرمان الفرنسي بجائزة أفضل نادٍ في العالم، خلال حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية لعام 2026، ليحصد النادي الباريسي تكريمًا جديدًا يعكس مكانته بين كبار أندية كرة القدم العالمية، ويضيف إنجازًا مهمًا إلى سجل مشاركاته على الساحة الأوروبية والدولية. وجاء فوز باريس سان جيرمان بالجائزة ليضع النادي في دائرة الضوء خلال واحدة من أبرز المناسبات السنوية في عالم كرة القدم، إذ يجمع حفل الكرة الذهبية نخبة من نجوم اللعبة والأندية والشخصيات المؤثرة في المستطيل الأخضر، وسط اهتمام جماهيري وإعلامي واسع بقرارات الجوائز والفائزين بها. ويُعد هذا التتويج لحظة مهمة في مسيرة النادي الفرنسي، الذي يسعى باستمرار إلى ترسيخ حضوره بين القوى الكبرى في كرة القدم، سواء على مستوى المنافسات المحلية أو البطولات القارية. وتمثل جائزة أفضل نادٍ في العالم تقديرًا لمكانة باريس سان جيرمان، وتمنحه فرصة جديدة لتأكيد طموحاته في مواصلة المنافسة على الألقاب الكبرى خلال المواسم المقبلة. ويحظى باريس سان جيرمان بمتابعة كبيرة من جماهير كرة القدم حول العالم، بعدما أصبح أحد الأسماء البارزة في المشهد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة. ونجح النادي في بناء حضور قوي بفضل مشاركاته المستمرة في البطولات الكبرى، إلى جانب سعيه الدائم إلى تطوير تشكيلته وتعزيز قدرته على المنافسة أمام أقوى الفرق. ويمثل الفوز بالجائزة دفعة معنوية مهمة للنادي وجماهيره، خاصة أن التتويج يأتي ضمن حفل يحظى بمكانة استثنائية في أجندة كرة القدم العالمية. فجوائز الكرة الذهبية لا تقتصر أهميتها على تكريم اللاعبين أصحاب الأداء الفردي المميز، بل تمتد أيضًا إلى الاحتفاء بالأندية التي تترك بصمة واضحة في عالم اللعبة، وتنجح في جذب الأنظار بفضل حضورها ونتائجها وطموحاتها. ويمنح هذا الإنجاز باريس سان جيرمان فرصة للاحتفال بمكانته على المستوى العالمي، في وقت تتطلع فيه جماهيره إلى استمرار النجاحات وتحقيق المزيد من البطولات. فالنادي الفرنسي يمتلك طموحات كبيرة، ولا يقتصر هدفه على الظهور بصورة قوية في المنافسات المحلية، بل يسعى كذلك إلى تثبيت أقدامه بين الأندية التي تنافس بجدية على أهم الألقاب الأوروبية. كما يحمل التتويج بالجائزة أهمية خاصة على مستوى صورة النادي، إذ يساعد على تعزيز حضوره الدولي ويؤكد حجم الاهتمام الذي يحظى به في كرة القدم الحديثة. وتمنح مثل هذه الجوائز الأندية الفائزة مساحة إضافية للاحتفاء بما حققته، وتسلط الضوء على مكانتها وسط المنافسة المستمرة بين الفرق الكبرى. وتترقب جماهير باريس سان جيرمان المرحلة المقبلة، على أمل أن ينعكس هذا التكريم بصورة إيجابية على مسيرة الفريق، وأن يكون حافزًا لمواصلة العمل وتحقيق المزيد من النجاحات. فالفوز بجائزة أفضل نادٍ في العالم يمثل محطة بارزة في تاريخ أي فريق، لكنه يضع في الوقت نفسه مسؤولية كبيرة على النادي للحفاظ على مستواه ومواصلة السعي نحو منصات التتويج. وبهذا الإنجاز، يخرج باريس سان جيرمان من حفل الكرة الذهبية 2026 بتكريم مهم يضاف إلى مسيرته، بعدما حصد جائزة أفضل نادٍ في العالم، ليؤكد حضوره بين أبرز الأسماء في كرة القدم العالمية، وسط تطلعات جماهيره لمواصلة المنافسة على البطولات الكبرى خلال الفترة المقبلة.